إعــــلانات

رمضان في إسطنبول.. بعنوان وحدة الأتراك

رمضان في إسطنبول.. بعنوان وحدة الأتراك

آثار الرسول..سركاجي وحريم السلطان مقصد الجزائريين

 يتفق الجميع على أن رائحة رمضان بدأت تُفقد في السنوات الأخيرة تحت تأثير عدد من العوامل المختلفة الاقتصادية منها والاجتماعية وحتى تلك السياسية، إلا أن عددا من العواصم الإسلامية التي غلب عليها عامل التغير في هذا الشهر الكريم، لكن من الناحية الإيجابية وهو الأمر الذي يُلمس ويفوح بمجرد دخولك مدينة إسطنبول التركية التي تزخر بالمعالم الدينية والتاريخية التي جعلت منها مركزا هاما يقصده ملايين السياح من العالم باختلاف ألوانهم ودياناتهم ..المقصد واحد هو تلك الروح التي تنبعث من مختلف محطاتها التي تختلف باختلاف أهواء زائريها، وهو الأمر الذي وقفت عليه «النهار» خلال الزيارة التي قادتها إلى إسطنبول، حاولنا قبل الزيارة التي برمجت إلى مدينة إسطنبول من قبل الخطوط التركية والتي كان المقصد منها التعريف بالأجواء الرمضانية في هذه المدينة التي تزخر بالمعالم الدينية والروحانية، أن ترصد ولو بعض الأفكار أو المعلومات التي قد تجعلنا نضع الخطوط العريضة للزيارة، إلا أن كل من سألناه كان الرد واحدا ووحيدا «رمضان في تركيا روحاني وحسي بدرجة أكثر من أن يحكى أو يتكلم عليه»، في بادئ الأمر أحسسنا بشيء من المبالغة في التعبير عن نفحات هذا الشهر في إسطنبول إلا أن الحقيقة كانت أكثر من ذلك.

رحلة السفر والصيام دامت 3 ساعات بين تركيا والجزائر

في الحقيقة السفر في شهر الصيام مشقة،وهو ما جعل الله عز وجل يمنح رخصة الإفطار لعباده أثناء السفر، وهي ربما النية التي كانت تراودنا مند ركوبنا طائرة الخطوط التركية والتي كانت عبارة عن مرآة عاكسة للجو الرمضاني في تركيا، من خلال القاعدة التي تطبق والتي تتضمن أن المفطر يحترم والصائم يحترم كذلك، وهو الأمر الذي ربما جعلنا نغير من مبدإ الأخذ بالرخصة، خاصة وأن معظم من كان في الطائرة تخلو عن رخصة الإفطار وتشبتو بالصيام وهو ماجعلنا ننتظر 3 ساعات كاملة بين السماء والأرض لنفطر على أرض العثمانيين.

«الوصول إلى إسطنبولالتعب وجاذبية المنظر الرمضاني»

وبعد 3 ساعات من الطيران وصلنا إلى العاصمة التاريخية إسطنبول في حدود التاسعة ليلا، وهو وقت الإفطار في تركيا، وجهتنا في بادئ الأمر كانت مباشرة إلى الفندق بسبب التعب، إلا أننا وبمجرد رؤيتنا للأجواء الروحانية التي كانت تفوح في جميع المناطق التي مررنا بها قررنا إتمام السهر للتعرف عن قرب عن هذه المحطات، فالحياة ليلا في إسطنبول لا تختلف بكثير عن تلك التي تعاش في النهار، فوسائل النقل بمختلف أنواعها واتجاهاتها حاضرة، الأمر الذي جعلها تمنح الروح للمدينة من خلال نقل السياح والمواطنين والمصلين إلى وجهتهم، والمساجد العظمى التي زينت من الخارج بمختلف الألوان والعناوين التي تدعوا إلى الصيام والطاعات والعبادات بلوحات كتب عليها «الله أكبرالصيام ..عبادات.. إفطاركم بالصحة ..»وإلى غيرها من الجمل التي تتمحور في مجملها في الدعوة إلى الصيام ونفحاته الدينية، بالإضافة إلى المحلات والمراكز التجارية التي تضل مفتوحة إلى ساعات متأخرة من الليل قصد تقديم الخدمات بمختلف أنواعها لزائري المدينة.

الإفطار الجماعي سنة وليس رحمة ..والتراويح بـ20 ركعة

من المميزات التي تلمسها في رمضان إسطنبول هي الإفطار الجماعي في الشوارع والميادين، والأمر هنا يختلف بين الإفطار الجماعي في عدد من الدول الإسلامية والذي يخصص في معظمه للفقراء والمساكين وعابري السبيل وغيرهم، وبين الإفطار الجماعي في اسطنبول والذي يجمع جميع أطياف المجتمع من فقراء وأغنياء ومسئولين ومواطنين عاديين على طاولة واحدة يجتمعون من خلالها على أنغام روحانية ربانية تدعوا إلى احترام وتطبيق العبادات الحقة في الدين الإسلامي، ونفحات محمدية تحكي أخلاق ومعاملات سيد البشرية الرسول الكريم خلال هذا الشهر وغيره من الشهور الأخرى، وهو الأمر الذي التمسناه على وجوه الصائمين الذي كانت هذه الأناشيد تجعلهم يتأثرون إلى حد كبير، وفي جهة مقابلة يقف رئيس بلدية أيوب الذي كنا مدعوين من قبله لحضور الإفطار ليخاطب الحاضرين من خلال تقديم مواعظ اجتماعية تعيشها تلك البلدية، هذا الأمر الذي يعطي انطباعا بأن هذا الإفطار هو عبارة أيضا عن اجتماع علني بين الحاكم والمحكوم على طاولة إفطار رمضان.ومباشرة بعد الإفطار تنطلق مرحلة أخرى من نفحات الشهر الكريم، حيث يسمع في مختلف أنحاء المدينة أذان العشاء، أين يتوجه الصائمون إلى المساجد على مختلف أماكنها والتي لا تبعد فيما بينها إلا بمسافات قليلة، والأمر الذي لاحظناه في هذه المساجد التاريخية والتي تحكي عدد من المراحل الإسلامية والتي حملت من خلال المساجد أسماء مؤسسيها، كاسم مسجد محمد الفاتح ومسجد سليمان القانوني والمسجد الأزرق ومسجد أيوب وغيرها من المساجد، هو أن صلاة التراويح فيها لا تقل عن 20 ركعة، بالإضافة إلى أن هذه المساجد لا تغلق وهي في نفس الوقت مفتوحة أمام النساء لقضاء الصلوات الخمس جماعة، كما أنها تحوي في أركانها أضرحة عدد من الصحابة والأولياء الصالحين وأمراء الدولة العثمانية والتي تعد مقصدا روحانيا للذين يعتقدون أن التقرب منهم هو تقرب من الله ومقصد سياحي يقصده الأجانب الذين يبحثون في التاريخ الإسلامي، وبمجرد انتهاء صلاة التراويح يتوجه المصلون إلى الساحات التي خصصت للاحتفالات بالشهر الكريم والتي تتضمن مدائح دينية ورقصات شعبية تستمر إلى صلاة الفجر، وفي الجانب الآخر تفتح الأسواق ومحلات الحلويات التي تتميز بها تركيا على غرار «قلب اللوز والذي يعد الأكل المفضل للسلاطين والأمراء، والبقلاوة التركية والتي يتهافت الأجانب من مختلف الدول لاقتنائها.

أثار الرسول..  سركاجي ..حريم السلطان..مقصد الجزائريين

ومن بين الأماكن الكثيرة التي يقصدها الجزائريون الذين يسافرون إلى اسطنبول، هي محطة القطار الكبرى «سركاجي» ليس لمقصد ما وإنما لاشتباه اسمها باسم سجن سركاجي، والذي يعني عند الأتراك صانع الخل، في حين يعد قصر السلطان سليمان القانوني والذي يضم في أحد أكبر محطاته أثار تحكي قصة الإسلام مقصدا هاما، على غرار شعر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وسيف علي وعمر رضي الله عنهما وعباءة فاطمة الحسين وعددا من المخلفات التي توارثها العثمانيون منذ عهد الخلافة الراشدة، والتي تم وضعها داخل متحف يقصده مئات الآلاف يوميا، كما يعد الجانب الخاص بحريم السلطان أو ما يعرف بغرف الجواري الذي كان يتخذها السلاطين زوجات لهم استقطابا كبيرا للزوار، خاصة بعد المسلسل الأخير الذي تم إنتاجه خصيصا لهذه القصة والذي يعرف بحريم السلطان.

مير بلدية أيوب «الجزائر تحسنت أمنيا واقتصاديا.. ونأمل في توأمة مع بلدياتها»

من جهته كشف رئيس بلدية أيوب وهي التي تعد من بين أكبر البلديات في إسطنبول، عن عدد من مميزات المدينة على غرار التقاليد الدينية والاجتماعية والتي تساق -حسبهإلى تحقيق الوحدة والتعاون بين أطياف المجتمع التركي، مؤكدا أن البلدية تأمل أن يصل عدد الصائمين الذين يحضرون مواعيد الإفطار جماعيا إلى 700 ألف شخص كل يوم من شهر رمضان، كما عبر رئيس البلدية والذي ينتمي إلى الحزب الحاكمحزب رجب طيب أردوغانعن تمنياته بعقد توأمة بين بلدية أيوب وعدد من بلديات الجزائر في المستقبل، كاشفا أن الجزائر تحسنت كثيرا من الناحية الأمنية والاجتماعية بالمقارنة بتلك التي كانت تعيشها في وقت سابق وهو ما يدعوا للتفاؤل بوجود علاقات ثنائيه تجمع البلدين.

  المدير العام للخطوط الجوية التركية في الجزائر : سنتسلم رخصة خطوط جديدة..وتخفيضات هامة على أسعار الرحلات

 من جهته أكد المدير العام للخطوط الجوية التركية بالجزائر، عمر فاروق قورقماز، أن الشركة ستفتح عددا من المحطات والجهات الجديدة عبر كل من باتنة وقسنطينة وتلمسان ووهران خلال شهر سبتمبر المقبل، حيث كشف أن هذه الإضافات في عدد ووجهات الرحلات سترافقها مجموعة من الامتيازات التي سيستفيد منها المسافر الجزائري عبر الخطوط التركية على غرار التخفيضات الهامة في الأسعار والتي ستكون في متناول الجزائريين الذين يقصدون تركيا، مضيفا أنه فيما يخص الرحلات المتوجهة إلى العمرة أو الحج لم يتم لحد الآن الفصل فيها، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على تقديم عدد أكبر من الخدمات للمسافرين بالنظر إلى كون الشركة تعد الأولى أوروبيا والرابعة عالميا، مشددا في نفس الوقت على أن رحلات الشركة في رمضان وغير رمضان تعرف اقبالا كبيرا

رابط دائم : https://nhar.tv/ZqiHO