إعــــلانات

رهبان تيبحيرين ذبحتهم الجيا وأنا تسلمت رؤوسهم في عين النعجة

رهبان تيبحيرين ذبحتهم الجيا وأنا تسلمت رؤوسهم في عين النعجة

وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيين اطّلعا على رؤوس الرهبان واقتنعا أنهم ذبحوا

الجلطة التي تعرض لها بوتفليقة عابرة ولا تحدث ضررا عصبيا دائما

كشف البروفيسور والضابط المتقاعد في الجيش، محمد صالح بوراوي، في الحلقة الأخيرة من شهادته التي أدلى بها لـ“النهار”، خلال نزوله ضيفا على حصة «آخر الكلام»، عن حقائق هامة وجديدة عن مقتل رهبان تيبحيرين، والتي تتضمن حقيقة ذبحهم من طرف «الجيا»، حيث قال إنه أطلع الناجي الوحيد منهم ووزراء فرنسيين على هذه الحقيقة، ومكّنهم من رؤية رؤوسهم في مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى العسكري في عين النعجة، كما قدّم البروفيسور شرحا مفصلا عن مرض رئيس الجمهورية وقدرته على القيام بمهامه بشكل عادي. وفنّد البروفيسور بوراوي مقتل رهبان تيبحيرين على يد قوات الجيش الوطني، كما تدعيه بعض الجهات الفرنسية، حيث أكد أنه عندما كان في المستشفى العسكري بعين النعجة، تسلم شخصيا رؤوس الرهبان من قبل قوات الأمن التي عثرت عليهم مذبوحين، ولم تكن عليها أية آثار قصف بطائرات مثلما روجت له السلطات الفرنسية. وأوضح بوراوي أنه بعد تسلمه رؤوس الرهبان الفرنسيين، قام بوضعها في صناديق زجاجية حتى يتاح للجميع الاطلاع عليها، مؤكدا في ذات الوقت أن الناجي الوحيد منهم جاء إلى المستشفى العسكري بعين النعجة ورأى بنفسه رؤوس زملائه في الصندوق الذي وُضعوا فيه، كما أن وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين آنذاك اطلعا على رؤوس الرهبان بصفة شخصية بمصلحة حفظ الجثث، أين اقتنعا أنهم ذبحوا ولا أثر لمظاهر الانفجار أو القصف أو القتل بالرصاص. وقال البروفيسور إنه لم يتحدث عن القضية من قبل ولم يدل بشهادته لأنهم لم يطلبوا منه ذلك، بحكم أنه كان عسكريا ولا يمكنه التحدث من تلقاء نفسه، مؤكدا أنه كتب رسالة باسم مجهول ونشرت في جريدة فرونكوفونية للرد على الجنرال الفرنسي الذي أراد إثارة القضية وقال له فيها: «إن كنت تملك دليلا واحدا يثبت بأن الرهبان قصفوا بالطائرة فقدّمه، وإن كانوا قد قصفوا بالطائرة فكيف تبقى لهم ملامح الوجه صافية»؟. وأضاف بوراوي أن الجنرال الفرنسي كان غبيا حين تكلم عن محادثات بلغة واضحة جرت بين برج المراقبة وطائرة هيليكوبتر التي ادعى أنها قصفت الرهبان، حيث أكد البروفيسور أن الاتصال بالهيليكوبتر لا يكون بالكلام العادي الواضح، بل يتكلمون بالإشارة الإلكترونية وهذا متعارف عليه دوليا، والمشكلة هنا أن الجيش الجزائري لم يرد عن تلك الاتهامات آنذاك واعتبرها شيئا تافها.وبخصوص مرض رئيس الجمهورية، قال البروفيسور بوراوي إن الطبيبين بوغربال وزيتوني كانا على حق بشأن المرض الذي أصاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ذلك الوقت، مؤكدا أن معالجة الرئيس كانت ممكنة في الجزائر بدلا من نقله للعلاج في الخارج، وكان بإمكان الطبيب إقناع بوتفليقة بذلك، إلا إذا أراد هو العلاج في الخارج وهذا من حقه. وأكد بوراوي أن الرئيس فعلا تعرض لنوبة إقفارية عابرة وغير معقدة، وهي اضطراب في نشاط الدماغ، نتيجة انخفاض مؤقت في تدفق الدم للدماغ، موضحا أن الأعراض العصبية الناجمة عن النوبات الإقفارية تكون عابرة وتشبه تلك الخاصة بالسكتة الدماغية ولا تحدث ضررا عصبيا دائما، كما تكون نتيجة لانسداد مؤقت في أحد الشرايين في الدماغ، بسبب قطع تصلب في جدار الشريان أو تجلطات دم صغيرة.وأضاف البروفيسور أن هذه النوبة أصابت الجهة اليمنى من الدماغ وهي المسؤولة عن حركة الأعضاء، أما الجهة اليسري المسؤولة عن النشاطات العقلية والفكرية فهي سليمة ولا تؤثر تماما على أدائه الفكري والوظيفي والمهني، وبإمكانه مزاولة أعماله ونشاطاته بطريقة عادية، مشيرا إلى أنه صادف عدة حالات مثل هذه من قبل وعاش أصحابها لسنين طويلة بعدها. واعتبر ذات المتحدث أن مشكل العلاج في الجزائر يكمن في انعدام الثقة بين المريض السياسي والطبيب، وغياب حفظ السر المهني لدى بعض الأطباء وافتقارهم للثقافة المهنية، بالإضافة إلى انعدام الوحدات المتخصصة في علاج هذا النوع من الأمراض في الجزائر، باستثناء وحدة البليدة التي أنشئت حديثا

رابط دائم : https://nhar.tv/3mNYQ