روسيا تشدد على ضرورة إجراء تحقيق عادل حول مقتل المدنيين بليبيا
شددت وزارة الخارجية الروسية اليوم ، على ضرورة إجراء تحقيق دقيق في كل أعمال قتل المدنيين في ليبيا نتيجة تنفيذ عمليات الناتو في هذا البلد العام الماضي.وأعلنت ماريا خودينسكايا- غولينيشيفا ممثلة وزارة الخارجية الروسية في حوار بتقنية الفيديو كونفرنس مع أعضاء اللجنة الدولية المستقلة الخاصة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا: “كان كل ما وصف في تقرير اللجنة الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بأنه حملة الأسلحة الذكية، وكل ما كان يفترض القرار 1973 لمجلس الأمن الدولي بأنه حماية للمدنيين، يهدف في واقع الأمر إلى إسقاط النظام بالقوة. وكان يجب على اللجنة أن تبدي مزيدا من الإصرار لدى مطالبة قيادة الناتو بتقديم المزيد من المعلومات الضرورية. وقد أقيم هذا الحوار في إطار دورة حقوق الإنسان الـ19 لهيئة الأمم المتحدة في جنيف.وأضافت الدبلوماسية الروسية قائلة: “هناك ضرورة ملحة للاستمرار في التحقيق العادل وغير المتحيز في كل حالات قتل المدنيين جراء العمليات العسكرية التي كانت قوات الناتو تخوضها في ليبيا”.وبحسب رأي وزارة الخارجية الروسية فان الحملة شهدت خروقات عديدة لقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان بما في ذلك حق الحياة. وأصبح هذا الأمر ممكنا نتيجة التفسير الموسع للتفويض الذي منحه القرار الدولي رقم 1973.ويشير التقرير، الذي تم طرحه للنظر فيه من قبل الدول المشاركة في دورة حقوق الإنسان، إلى أن الناتو قام باستخدام الأسلحة الذكية بهدف تجنب سقوط ضحايا بين المدنيين. وقد أكدت اللجنة سقوط ضحايا بين المدنيين بعدد محدود، وكشفت عن أهداف ليست لها أهمية من وجهة النظر العسكرية. وقام خبراء اللجنة بالتحقيق في 20 ضربة جوية وجهتها قوات الناتو، وأدرجوا في التقرير معلومات عن 5 ضربات جوية أسفرت عن مقتل 60 مدنيا وإصابة 55 آخرين بجروح. ويتضمن التقرير دعوة إلى إجراء المزيد من التحقيقات في أعمال الناتو.وكان القاضي الكندي فيليب كيرش رئيس اللجنة قد اعلن أن حلف الناتو رفض طلبا وجهته اليه هيئة الامم المتحدة بمساءلة ممثلين عن حلف شمال الأطلسي. كما لم يسمح الحلف لأعضاء اللجنة بالاطلاع على نتائج التحقيق الداخلي الذي أجراه الناتو.وأشار كيرش ردا على سؤال وجهه إليه مراسل وكالة “إيتار - تاس” الروسية للأنباء عن المقصود بالمزيد من التحقيقات اللاحقة، الى ان التحقيقات يجب ان تجرى من قبل جهات اخرى وبضمنها الناتو لأن اللجنة قد أنجزت عملها. ويشير التقرير الى ان كلا الطرفين ( قوات القذافي و قوات الثوار) كانا يرتكبان خروقات جدية بما في ذلك جرائم عسكرية، بما فيها عمليات إعدام فورية واعتقالات تعسفية واعمال تعذيب وسرقة.
الجزائر – النهار اون لاين