زبدي لـ”النهار أونلاين”:”التسمين السريع للمواشي سيعيد سيناريو فساد لحوم الأضاحي”
كشف رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، مصطفى زبدي، اليوم السبت، عن إمكانية عودة “سيناريو” فساد لحوم الأضاحي المسمّنة بالمكمّلات الغذائية.
وصرّح مصطفى زبدي في اتصال بـ”النهار أونلاين” بأن اخضرار اللحوم يعود إلى عملية التسمين السريع للماشية بالمكمّلات الغذائية.
مشيرا إلى استحالة معرفة إن كان لحم الأضحية سيميل إلى الاخضرار قبل الذبح، خاصة إذا كانت المواشي مشبّعة بالهرمونات والمكملات الغذائية، فلا يمكن للعين المجردة أو تشخيص البيطري أن يتنبأ بفسادها.
وأكد المتحدث بأن هناك بعض الأمراض تكون ظاهرة ويمكن للطبيب البيطري تشخيصها، وهذه هي أهميته ودوره الأساسي في نقاط بيع الأضاحي، أين تمّ تجنيد أكثر من 2000 بيطري لذلك.
مشيرا إلى أنه هناك أعراض ثانوية لأمراض تصاب بها المواشي يمكن للبيطري تشخيصها وبالتالي منع بيعها، على غرار سيلان الأنف والعين وانتشار الحب في جسم الماشية.
غير أن هناك عاملا واحدا - يضيف المتحدث – يمنع عودة “سيناريو” اخضرار اللحوم هذه السنة، وهو صدق الموّال البائع، حيث يؤكد بأنه مربي مواشي ولم يقم بتشبيعها بالمكمّلات الغذائية والأدوية.
وبخصوص مصدر هذه المكمّلات إن كانت مستوردة أو محلية الصنع، قال مصطفى زبدي إنه هناك مكمّلات كانت تدخل الجزائر سابقا عبر الحدود، وحتى أن هناك مكمّلات غذائية ممنوعة عالميا من الاستعمال والترويج، لكن يتم استعمالها للأسف.
موضحا بأن غلق الحدود الوطنية بسبب التدابير الصحية المتخذة للحدّ من تفشي وباء “كورونا”، لم يمنع دخول هذه المكمّلات، مؤكدا بأنه تم في الأسابيع الماضية دخول آلاف العلب من المكمّلات الغذائية التي تم حجزها من طرف مصالح الأمن في شرق البلاد.
وقال زبدي إن هذه المكمّلات الغذائية المحجوزة مصدرها الهند، أين كان يتم التحضير للترويج لها قصد تسمين الأضاحي
السند المعاملاتي ضمان للمستهلك ورقابة للموّال..
ونصح مصطفى زبدي المواطنين بضرورة اقتناء الأضاحي من نقاط بيع نظامية وآمنة والمطالبة بوصل المعاملة التجارية “السند”، لأن هذه النقاط تتوفر على أطباء بيطريين يعملون على دخول الأضاحي السليمة فقط.
وبخصوص أهمية هذا “السند” المعاملاتي، أكد زبدي بأن الموّال لديه “بطاقة حرفية” وبها يمكن له إصدار ختم فيه اسمه ورقم هاتفه وعنوانه، ولدى بيع أضحية للمواطن يسلّم له سند بيع.
مضيفا بأنه سيكون للموّال بالضرورة علما بما منح لماشيته من أغذية، كما أن هذا الوصل سوف يكون أداة لتحقيق وبائي كامل للوصول إلى مصدر تعفن الأضاحي ومعرفة أسبابه وتأكيدها إذا ما ظهرت هذه الظاهرة، كما أن المواطن يستطيع المطالبة بحقه من الموّال.
وأشار زبدي بأن هذه الظاهرة قلّت بصفة كبيرة في السنة الماضية، بعدما قامت المنظمة بنصح المستهلكين مع وضع اتفاقية مع الموّالين ليبيعوا بالسند، وبالتالي كل موّال كان يسمّن ماشيته تراجع خوفا من المتابعة.
ونصح زبدي المواطنين برمي الأضحية نهائيا في حالة فساد لحمها بالموازاة مع اتخاذ ظروف صحية سليمة، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات صحية في عملية الذبح وعدم تعريض اللحم للحرارة.
مؤكدا بأن المواطنين يمكنهم التواصل مع المنظمة على الرقم 3311 أو صفحة المنظمة الرسمية، أو الطبيب البيطري على مستوى البلديات، حيث سوف تضع المنظمة بيطريين مداومين بدءًا من ثاني أيام العيد على المستوى الوطني لخدمة المستهلكين.