زطشي لـ«النهار»: «أتعرض للتخلاط.. المعارضة تسرعت في محاسبتنا ورئاسة الفاف لن تجلب لي سوى المشاكل»
قال إن ولد زميرلي لم ينسحب من المكتب الفيدرالي ولا يوجد مشكل مع كوسة
«بداية مهمتنا في الاتحادية لم تكن متعثرة والتأهل إلى مونديال روسيا صعب»
كشف رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، خير الدين زطشي، أنه وأعضاء مكتبه الفيدرالي يتعرضون حقا لـ«التخلاط» من طرف جهة معينة، غرضها خلق الإشاعات وإعاقة عملهم، موضحا أنه لا يعرف حقا الأطراف التي تقف وراء هذه الأمور ولا يمكنه نسبها لأي جهة، مؤكدا أن معارضيه تسرّعوا حقا في توجيه سهام انتقاداتهم له ومهاجمة القائمين على شؤون الفاف، خصوصا وأنه لم يمر حتى نصف سنة على انتخابه على رأس أعلى هيئة كروية في الجزائر.
أماط الرجل الأول في بيت الفاف، اللثام عن العديد من القضايا التي بقت شائكة في الساحة الكروية، على غرار الأحداث التي يعرفها المكتب الفيدرالي والحديث عن انسحاب نائبه الثاني ولد زميرلي، والمشاكل التي حدثت مع نهاية الموسم في البطولة، إضافة إلى العديد من التفاصيل، خلال حواره مع تلفزيون «النهار»، أول أمس، وصرح في هذا الصدد قائلا: «هناك «تخلاط» وتوجد أيضا الإشاعات، ومن يروّج لها ولأي غرض لا أستطيع قول شيء بخصوص هذا الأمر، وعليه أخذنا قرار التكفل بعملنا وإعلام الرأي العام والخاص بما ستقوم به الفاف في المستقبل، وكل ما هو أمر زائد وإشاعة سنتجنبه ولا نعطيه أي أهمية، كما أنه لأول مرة في الجزائر رئيس ناد وعضو في جمعية العامة للفاف ينتخب كرئيس للاتحادية، وهذا التغيير بطبيعة الحال ستكون من ورائه معارضة، والغيرة أمر في ذات الإنسان وفي بعض الأحيان نرغب أن تكون الغيرة للاجتهاد والتنافس لما هو أحسن، لكن الغيرة التي تجعلنا نحاول خلق عراقيل للطرف الآخر لا تخدم الكرة الجزائرية»، وأضاف: «أقبل الانتقادات والمعارضة ولا يوجد أي شيء بخصوص الحديث عن انسحاب ولد زميرلي الذي قيل عنه الكثير رفقة نائبي حداد، وعندما يكون اختلاف بين الرئيس أو أي عضو في المكتب الفيدرالي تكون هناك إشاعة بأنه انسحب، مثلما حدث بخصوص كوسة، ودائما توجد اختلافات في عدة ملفات مع جميع الأعضاء، وأؤكد أنه لا يوجد أي انسحاب من ولد زميرلي الذي يوجد في عطلة، وكوسة أيضا لا يوجد أي مشكل معه وهو يعلم أنه قد أخطأ سابقا وما يحدث داخل المكتب الفيدرالي يبقى داخله»، وبخصوص تقييمه للفترة القصيرة التي أشرف فيها على رئاسة الفاف والمشاكل التي صادقته منذ البداية، أردف قائلا: «بعد 5 أشهر من تولي رئاسة الفاف أظن أنه كنا نتوقع حدوث مشاكل وانتقادات ومعارضة، وهذا الأمر عشته حتى لما كنت رئيسا لنادي بارادو، وعليه عملت على تحضير نفسي لتلقي الانتقادات، والمعارضة كانت متسرعة في المحاسبة لأنه لا نستطيع حتى القيام بإحصائيات بعد 5 أشهر ونملك عهدة لمدة 4 سنوات، نتمنى إنهاءها، وعرض الميزانية والإحصائيات ستكون بعد سنة من العمل على الأقل».
«اعتبار بداية مهمتنا متعثرة مجرد رأي وصورة أراد المعارضون ترسيخها»
أكد زطشي أن بداية عهدته على رأس الفاف رفقة باقي أعضاء المكتب الفيدرالي لم تكن متعثرة، مثلما تعتبر بعض الأطراف من المعارضة، التي قال بخصوصها إنها تريد ترسيخ هذا الأمر لا أكثر ولا أقل: «اعتبار بداية مهمتنا متعثرة هو رأي البعض وهناك رأي آخر يرى أن البداية لا بأس بها، فأولا بدأنا عهدتنا والمنافسة الكروية في البطولة المحترفة والهاوية لم تنته، والكل يعرف نهاية الموسم الكروي في الجزائر ومشاكلها، كما أننا بدأنا عهدتنا ولم يكن هناك مدرب منتخب وطني وكان يلزمنا تنصيب ناخب وطني في ظروف صعبة، وأعتقد أن الانطلاقة المتعثرة صورة أراد المعارضون ترسيخها، والأمر الذي يضحكني هو أنه توجد معارضة من أجل المعارضة فقط، فمثلا يحكمون على المكتب الفيدرالي والتحكيم ولم ننطلق بعد في عملنا»، وأضاف: «الموسم الجديد لم يبدأ والانتقادات انطلقت، وبالنسبة للناخب الوطني لم نلعب أي مقابلة حتى طالته الانتقادات، فهل يا ترى هذه طريقة بناءة؟ نحن من الناس الذين يريدون أن يحكم علينا بأشياء معقولة».
«لا أملك أي دليل عن تسبب أطراف في عرقلتنا ولا نتحمل مسؤولية ما حدث في نهاية بطولة الموسم الماضي»
رفض الرجل الأول في الفاف، اتهام أي طرف بالعمل في الخفاء من أجل تحطيمه وعرقلة عمله، لأنه لا يملك أي دليل قاطع على ذلك، رغم حديث الكثير من المقربين منه على سعي أشخاص كانوا في المكتب الفيدرالي السابق لعرقلته: «لا أملك دليلا على أن هناك أطرافا أرادت أن تكون نهاية البطولة خلال الموسم الفارط بتلك الصورة وذلك من أجل عرقلتنا، فأنا لا أملك أي دليل، أما المحيط الذي كنا نعيش فيه في تلك الفترة، جعل الأطراف من كل جهة لا تسمح في حقها، وفي بعض الأحيان نقص الوضوح في بعض النصوص تركت الأمور غامضة وتسببت في تلك المشاكل»، وأضاف: «لم تكن لنا أي مسؤولية في نهاية بطولة الموسم الماضي، لأننا أنهينا المنافسة في ظروف صعبة، ونستطيع القول إن التأخر الذي حدث له بعض الأسباب يمكن الكلام عنها مع رئيس الرابطة الذي يستطيع تقديم توضيحات بخصوص ما حدث».
«لا ننتظر من أي جهة أن تأمرنا بالاهتمام بعملنا ومشروع فندق بـ600 مليار سنتيم ليس أمرا جيدا خلال الظروف الحالية»
أوضح الرئيس السابق لنادي بارادو أنه لا ينتظر من أي جهة أن تطلب منه الاهتمام بعمله فقط على رأس الفاف وتأهيل المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، مؤكدا أن المشروع الذي أطلقته الفاف في وقت سابق برئاسة محمد روراوة، والمتعلق ببناء فندق خاص بالإتحادية، ليس أمرا جيدا في الوقت الحالي، حيث صرح قائلا في هذا الصدد: «لا ننتظر أي جهة لتقول لنا إنه علينا الاهتمام بعملنا، لأننا جئنا للعمل وهذا شغلنا الشاغل، المكتب الفيدرالي الجديد يملك نظرة عن الكرة الجزائرية، بناء فندق في العاصمة وفي دالي براهيم بالتحديد وبمبلغ 600 مليار سنتيم مثلما صرح به في الجمعية العامة للفاف التي صادقت على المشروع سابقا، أمر غير جيد في الظروف الحالية، وأقول إنه في ظروف أخرى كان يمكن أن يصبح هذا المشروع جيدا، وأظن أن هذا المبلغ يمكننا استعماله في مشاريع أخرى، مثل أكادمية في المناطق الأربع في بلادنا لاستفادة الأجيال منه، وهذا أحسن بكثير من مشروع الفندق»، وأضاف: «في القانون الأساسي للفاف الهدف هو تطوير كرة القدم الجزائرية، إذا تمكنا من جلب المال من السبونسور سننشئ مركزا مخصصا للمنتخب الأول فقط، فمركز سيدي موسى مع احتياجات المنتخبات الوطنية واحتضانه تربصات الحكام وتكوين المدربين يجعلنا نخصص مركزا للمنتخب الأول».
«تصرفاتي لم تتغير مع رؤساء الأندية بعد ترأسي الفاف وهذا المنصب لم يضف لي سوى المشاكل»
فند زطشي جملة وتفصيلا الكلام الذي اتهمه به بعض رؤساء الأندية في وقت سابق، والذي مفاده أنه تغيّر كثيرا من ناحية تعامله مع رؤساء النوادي بعد توليه رئاسة الفاف، كاشفا أن علاقته كانت عادية ولم يكن في اتصال دائم معهم: «تصرفاتي منذ كنت رئيس ناد واليوم لم تتغير، والحمد لله، لم يكن لدي اتصال دائم مع رؤساء الأندية حتى يوم كنت رئيس ناد وكانت تجمعني بهم علاقة احترام»، وأضاف: «منصب رئيس الفاف لن يضيف لي شيئا سوى المشاكل، وما ربحته من هذا المنصب هو الانتقادات رغم أنني أحاول وضع خبرتي في مجال الكرة التي تصل 25 سنة، وتقديم الإضافة للكرة الجزائرية».
«لم أكن أعلم ببرمجة لقاء شبان بارادو والمنتخب النسوي ولن أنزل لمستوى طلب استدعاء اللاعبين»
قال رئيس الفاف إنه لم يكن يعلم أصلا ببرمجة اللقاء الودي بين شبان بارادو والمنتخب النسوي، والذي خلق جدلا كبيرا، مبينا في الوقت ذاته، أنه لن ينزل إلى مستوى يطلب فيه من مدربي المنتخبات الوطنية استدعاء لاعبي نادي بارادو، الذي يعتبر الآمر الناهي فيه: «لم أبرمج ولم أكن حتى على علم ببرمجة لقاء بين نادي بارادو لأقل من 15 سنة والمنتخب النسوي تحت 19 سنة من طرف المديرية الفنية لكرة القدم، وفي تاريخ الكرة النسوية كانت هناك مباريات بين الذكور والإناث وذلك منذ سنوات، لأن الفائدة في الأخير تعود للمنتخب النسوي»، وأضاف: «أطلب الرجوع للخلف، أين كان يوجد لاعبو بارادو في مختلف فئات المنتخب، ولم ينتظر المدبرون حتى قدومي لاستدعائهم للخضر، كما أنه بهذه العقلية سيتم تركيب عقدة لمدربي المنتخبات الوطنية، أين سيقولون لو نريد ربح الرأي العام لا يجب استدعاء لاعبين من بارادو، ولن أنزل لهذا المستوى لتكليف مدرب منتخب وطني للشبان وأطلب منه أن يستدعي لاعبا من بارادو».
«أبحث عن رد الاعتبار للاعب المحلي والإقصاء كان لأخطاء مهنية وتقنية للاعبينا»
أقر رئيس الاتحادية، مجددا، بأنه يعمل دائما على رد الاعتبار للاعب المحلي رغم الإخفاق الذي شهده المنتخب المحلي أمام المنتخب الليبي خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا للمحليين: «أبحث عن رد الاعتبار للاعب المحلي، وهل نريد أن نحصد قبل أن نزرع؟ القدرات التي يمتلكها اللاعب المحلي آمنا بها وكانت هناك مباراة فاصلة أمام ليبيا ذهابا وايابا ولم يكن لدينا الوقت الكافي لتحضير المنتخب بسبب ظروف نهاية البطولة الموسم الماضي، وعليه قمنا بتكوين منتخب بسرعة ونتحمل المسؤولية، والناخب الوطني أصلح بعض الأشياء في لقاء العودة وهناك أخطاء مهنية وتقنية قام بها بعض اللاعبين». هذا وأكد زطشي أنه كمسؤول في الفاف مطالب بتحفيز اللاعبين المحليين: «كمسؤولين مطالبون بتحفيزهم ليصبح لنا منتخب محلي يكون خزانا للمنتخب الأول، ولا يجب أن نقول إن الشعب الجزائري صدم بالإقصاء، ونملك بعض اللاعبين في البطولة لديهم إمكانات كبيرة ولا يمكنني أن نخفي أن الفارق بين المحلي والمحترف يوجد فقط في التكوين والثقة التكتيكية والناحية البدينة».
«نتمنى تأهل الخضر لمونديال روسيا رغم صعوبة المهمة وهناك لاعبون جدد سيدعمون المنتخب»
أكد زطشي أنه يسعى حقا لقيادة الخضر للتأهل إلى كأس العالم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال التصيفات، رغم علمه المسبق بالصعوبة الكبيرة التي سيجدها أشبال لوكاس ألكاراز: «نتمنى أن يتأهل المنتخب الوطني للمونديال، ونحن لم نبدأ بعد التصفيات والخضر خاضوا مباراتين فقط في وقت سابق ونملك نقطة واحدة، حضّرنا أنفسنا من كل النواحي للعب مباراتي زامبيا بكل قدراتنا للفوز، وإذا ما فزنا وتعثر للطرف الآخر في مباراتي نيجيريا والكاميرون سنعيد الأمل للجماهير الجزائرية للمواصلة في ظروف تعطينا حظوظا أكثر للمشاركة في المونديال، ويمكننا القول أيضا إن حظوظنا بنقطة وحيدة للتأهل ضعيفة»، كما كشف زطشي أن الخضر سيتدعمون قريبا بأسماء جديدة: «هناك لاعبون سيدعمون الخضر وألكاراز والمناجير مدان في اتصالات دائمة مع لاعبين مغتربين، وسيكون هناك لاعبون جدد في التربص القادم، وفيما يخص الطاقم الفني فلا يوجد أي تدعيم».
«أتمنى أن يكون منصب الفاف نعمة عليّ وأتمنى لمّ الشمل ومساعدتنا من طرف الجميع»
ختم زطشي كلامه بالقول إنه يتمنى أنّ يصبح منصبه على رأس الفاف نعمة عليه وليس نقمة، فضلا عن سعيه للمّ شمل العائلة الكروية وتلقي المساعدة من جميع الأطراف: «أتمنى أنّ يكون منصب رئيس الفاف نعمة بالأشياء التي سأقدمها لبلدي والكرة الجزائرية، ولو لم أكن متحمساً لتقديم الإضافة عبر تجربتي لما تقدمت للرئاسة، وأتمنى مساعدة جميع الأطراف ولم الشمل وتوقيف الإشاعات والقيل والقال للعمل في استقرار، لأن هناك جهة تضخّم الأمور ولا تتركنا نعمل في راحة، رغم أنّ هذا لا يؤثر علينا وأملنا في نهاية العهدة هو تقديم الإضافة للكرة الجزائرية».