زعيم المعارضة في كوت ديفوار يدعو لمقاطعة عملية التعداد السكاني
دعا زعيم المعارضة في كوت ديفوار إلى مقاطعة التعداد السكاني للبلاد والذي يعد الأول من نوعه منذ 16 عاما معللا ذلك بوجود عقبات سياسية يجب التغلب عليها قبل البدء في هذه العملية. و حث باسكال عفيفي نجيسان رئيس حزب الجبهة الشعبية الإيفوارية في مؤتمر صحفي نقله راديو “أفريقيا 1” اليوم الجمعة - الشعب بمختلف أطيافه السياسية والدينية على الامتناع عن المشاركة في التعداد السكاني. وأضاف نجيسان أن “شعار المقاطعة سينشر في جميع أنحاء البلاد” قائلا إنه في الوقت نفسه “يوجد فرصة لاستكمال الحوار السياسي والمصالحة الوطنية لدعم عملية التعداد”. وأكد المعارض الإيفواري أن “الأزمة التي عصفت بالبلاد عقب إجراء الانتخابات الرئاسية عامي 2010 و2011 والتي راح ضحيتها 3000 شخص, تسببت في انقسام عميق للشعب الإيفواري وخلقت عقبات سياسية يجب التغلب عليها قبل البدء في هذه العملية” مشيرا إلى أن “الفجوة الاجتماعية هو واقع يعيشه الشعب يوميا بين معسكر الرئيس الحالي حسن واتارا الفائز ومعسكر لوران غباغبو الخاسر” داعيا في الوقت نفسه إلى تأجيله. وكانت حكومة كوت ديفوار قد بدأت بإجراءات التعداد السكاني الوطني يوم الاثنين الماضي حيث تم تسجيل أول اسم وهو للرئيس الإيفواري لحسن واتارا وزوجته فضلا عن بعض اطارات النظام. و يذكر أن الرئيس الإيفواري شدد على أهمية هذا التعداد ووصفه ب”الواجب على كل دولة حديثة” حيث سيتم تحديثه كل خمس أو 8 سنوات, كما حث واتارا الشعب الإيفواري على تسجيل بياناتهم في التعداد السكاني حيث تعد هذه العملية “بالغة الأهمية لكوت ديفوار”. ويشار إلى أن تكلفة هذه العملية تقدر بـ 12 مليار فرنك غرب أفريقي (نحو 18 مليون يورو) وسيتم حشد 30 ألف موظف للعمل في أكثر من 10 آلاف قرية وسيتم تزويدهم بهواتف ذكية وليس نماذج مطبوعة. جدير بالذكر أن التعداد السكاني الذي يجرى كل عشر سنوات, لم يتم إجرائ عام 2008 بسبب الأزمة التي عصفت بكوت ديفوار والتي مزقتها لشقين, كما يعود التحقيق الوطني (التعداد السكاني) الأخير تاريخه إلى عام 1998 حيث بلغ التعداد السكاني في ذلك الوقت 16.3مليون نسمة.