زماڤرة يهرّبون قطع الغيار المستعملة بتواطؤ مع أعوان الجمارك
تمـويه حاويات محـمّلة بقـطع الغيار والمحركات في غرف النوم
الظاهرة انتقلت من الغرب إلى الوسط ومدير الجمارك يكشف المستور في زيارة فجائية للميناء الجاف بالرويبة
استفحلت، في الآونة الأخيرة، ظاهرة تهريب قطع الغيار المستعملة من طرف «مافيا» التهريب، وذلك عن طريق استغلال الجالية الجزائرية بالخارج وبتواطؤ من أعوان الجمارك، حتى يستفيد أصحابها من إعفاء دفع الحقوق الجمركية.
فتحت المديرية العامة للجمارك، تحقيقات معمقة وموسعة عبر التراب الوطني، بعد تسجيل عدة قضايا تتعلق بتهريب قطع الغيار المستعملة إلى الجزائر عبر حاويات يتم اكتشافها عادة بالموانئ الجافة، حيث سجلت آخر قضية بالميناء الجاف في الرويبة، الثلاثاء الماضي، بعدما تم ضبط حاوية محملة بمحركات سيارات مستعملة قادمة من الخارج، وهي القضية التي استدعت تدخل المدير العام للجمارك قدور بن طاهر، بعدما قام بزيارة فجائية إلى الميناء الجاف وتأكيده على فتح تحقيق في القضية ومعاقبة المتورطين وتحويل القضية على العدالة للبت فيها.
وقال مصدر رسمي بأنه وبعد منع السلطات تهريب قطع الغيار عبر الطرق القانونية، لجأت مافيا التهريب إلى حيل جهنمية باستغلالها لأفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج التي ترغب بتغيير مقر إقامتها إلى الجزائر، والتي يسمح لها بموجب القانون إدخال ممتلكاتهامن دون دفع الحقوق الجمركية، عبر حاويات يتم إيداع غرفة النوم أو أثاث غرفة الاستقبال عند باب الحاوية وإخفاء قطع الغيار بالداخل، وأكد أن هذا النوع من القضايا سجل في بداية الأمر بالجهة الغربية للوطن وخاصة بالموانئ الجافة بالغزوات، أما بالجهة الشرقية فقد سجل بولاية عنابة قبل أن تنتقل العدوى إلى الجهة الشمالية والوسطى، حيث سبق وأن حجز أعوان الجمارك عدة حاويات محملة بقطع الغيار المستعملة بميناء الحميز وهذه المرة بالميناء الجاف بالرويبة، وأوضحت بأن عدة عمليات تهريب كانت بتواطؤ مع أعوان جمارك.
وتحضر الحكومة لمشروع قانون يلزم كافة الوكلاء الحصريين للسيارات استيراد قطع الغيار من عند الشركات الأم التي يتعاملون معها أو من عند وكلائها المعتمدين، بعد التخلي عما يعرف بوسطاء الغيار، الذين حوّلوا الطرقات الجزائرية إلى مجازر بعدما أدخلوا قطعا مغشوشة ساهمت في رفع عدد حوادث المرور.
ومن المرتقب أن يمنح مشروع القانون الجديد رخص حصرية لاستيراد قطع غيار المركبات، وذلك للوكلاء الحصريين في الجزائر مباشرة من عند الشركة الأم أو من عند وكلائها المعتمدين على غرار «رونو» و«بيجو و«فولسفاغن»، مما سيسمح بالتخلي عن خدمات الوسطاء الذين يسيطرون حاليا على سوق تقدر قيمة الأموال المتداولة فيها بـ650 مليون دولار.