إعــــلانات

''زوالية'' يتحوّلون إلى أبناء وزراء و''قماقم'' للعلاج في المستشفيات

''زوالية'' يتحوّلون إلى أبناء وزراء و''قماقم'' للعلاج في المستشفيات

 انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة جديدة في المستشفيات، اهتدى إليها العديد من الجزائريين من أجل الاستفادة من العلاج من خدمة خمس نجوم، مع توفير كافة التحاليل والكشوف الطبية التي لا تكون متاحة للشعبي البسيط، من خلال انتحال صفة أبناء وزراء الصحة، أو إطارات سامية في رئاسة الجمهورية.ولأن الغاية تبرر الوسيلة، فإن أهم ميزات التحايل الذي يرتكبها هؤلاء، هي أنها توفّر للمريض أفضل وأحسن معاملة من قبل الطاقم الطبي، ويكتفي فقط بقول: ”أهدر يحضر، حتى ولو كانت الخدمات الطبية التي هو في حاجة إليها غير متوفرة في المستشفى. وعلى الرغم من أن العلاج حق للجميع على حد سواء، أيا كانت مكانتهم الإجتماعية، لكن ما عسى المريض أن يقوم به جراء التفرقة الاجتماعية التي يمارسها القائمون على المستشفيات، ليكون كل شيء موجود لمن يملك السلطة، والموت البطيء للمواطن البسيط.

 خدمة استشفائية خمس نجوم لإطار مزيّف في الرئاسة

من بين الحالات التي انتشرت عملية انتحال صفة فيها، هي مستشفى بارني، حيث كان المسيّر السابق يتلقى اتصالات متكررة من خط خاص، يدّعي فيه كل مرة أنه إطار سام في رئاسة الجمهورية، ويطلب في كل مرة خدمات لفائدة أفراد عائلته وأقربائه، على غرار أشعة السكانير وأشعةإي آر آم، فضلا عن إرساله كل شهر امرأة من أجل الوضع، حيث تسخّر لها كل الوسائل، وغرفة انفرادية، مع وجبات خصوصية، بالنظر إلى أهمية المنصب الذي يشغله، إلا أنه في يوم من الأيام خطر للمسيّر معاودة الاتصال بالشخص الذي زعم أنه إطار في الرئاسة، إلا أنه اكتشف أن الخط الذي كان يتصل من خلاله ما هو سوى رقم خاص في هاتف عمومي في الحراش.

 انتحل صفة ابن وزير صحة سابق فكان له البساط الأحمر

ومن المواقف التي وقف عليها القائمون بمستشفى بن عكنون، هو قيام شخص في مقتبل العمر بانتحال صفة ابن وزير صحة سابق، حيث تقدّم إلى مصلحة الاستعجالات، من أجل التكفل بقريبته، التي دهشت جراء المعاملة الحسنة التي حظيت بها، وسرعة التكفل بها، والتي خضعت للكشف الطبي، حتى أن الجبس الخاص بها تم توفيره في الحين، في الوقت الذي يضطر المرضى البسطاء إلى اقتنائه من خارج المستشفى مقابل 500 دينار جزائري على أقل تقدير.إلا أن سخرية الأقدار، شاءت أن تتوجه ابنة وزير الصحة إلى المستشفى إلى قسم الاستعجالات، لكنه لم يتم التكفل بها، ولم يصدّقها القائم على مستوى قسم الاستقبال عندما صرّحت له بهويتها، والذي قال له إن الأمر متعلق بتشابه في الأسماء، إلا أنه بعد أن أمطرته بوابل من الشتائم، وقدوم المرافق الشخصي للوزير إلى المستشفى، انقلبت كل الموازين، وانكشف أمر انتحال الصفة، إلا أن وزير الصحة السابق لم يحرّك أية دعوى قضائية، لعلمه بالوضعية المزرية التي تتخبط فيها المستشفيات والمحسوبية التي تسير وفقها.

 عام حبسا لمنتحل صفة ابن زياري

ومن بين حالات انتحال الصفة التي كانت مسرحا لها المستشفيات، تلك التي وقعت في مستشفى نفيسة حمود، عندما انتحل شاب صفة ابن وزير الصحة الحالي، من أجل إنقاذ امرأة سدت كل الأبواب في وجهها من أجل أن تضع حملها، ومن أجل أن يحظى المدير العام برضا وزير الصحة، اتصل هذا الأخير برئيس الديوان من أجل إخطاره بأنه تكفل بالمريضة، وتمت العناية بها جيدا، لا وبل حظيت بغرفة انفرادية، عوض افتراش الأرض كما هو الحال للزوالي البسيط، وهنا انكشف ارتكاب الشاب جريمة انتحال صفة، بعد أن نفى رئيس الديوان  توجّه وزير الصحة في المستشفى، ليتم إيداع شكوى في حقه، على مستوى محكمة حسين داي، حيث التمس وكيل الجمهورية ضده، عقوبة عام حبسا نافذا و100 ألف دينار بسبب انتحاله صفة الغير والتصريح الكاذب.

 تقلص مواعيــد العــلاج بالأشعــة من 24 شهرا إلى 24 ساعة..

أمّا مستشفى البليدة لعلاج الأورام، فكان هو الآخر مسرحا لعمليات انتحال الصفة، فبعد أن كان موعد أحد المرضى مبرمجا بعد 24 شهرا، بسبب الاكتظاظ، تقلصت الآجال إلى 24 ساعة، لأن مرافق المريض انتحل صفة لواء في الجيش، بحكم تشابه في الأسماء، فضلا عن أنه منحدر من نفس المنطقة، فما كان من المديرة العامة، سوى أن قامت بمنح المريض موعدا في ظرف 24 ساعة فقط، لكن الأقدار شاءت أن يتوفى في ظرف أسبوع بسبب تطوّر سرطانه.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/4Z24m