زوجة تختلق سيناريو اقتحام منزلها بعدما قتلت زوجها وهو نائم في تبسة
في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، ووسط حضور مكثف من أقارب الضحية، أدانت محكمة الجنايات لمجلس قضاء تبسة خمسة متورطين بينهم الزوجة وابنتان للضحية من زوجة أخرى، وابن أخت الزوجة ومشارك آخر، لتورطهم في جريمة تكوين مجموعة إجرامية لارتكاب جريمة قتل عمدي بالسلاح الأبيض مع سبق الإصرار والترصد، متبوع بالضرب والجرح العمدي واختلاق جناية الاختطاف واقتحام حرمة منزل، وسرقة مبلغ مالي فاق 160 مليون سنتيم.
وخلال المحاكمة، تضاربت الاتهامات بين الجناة، ونفت الزوجة تورطها في تدبير جريمة قتل زوجها رغم الأدلة والقرائن المقدمة من طرف هيئة المحكمة، ليأتي النطق بالحكم بعد التماس ممثل النيابة العامة في حقهم عقوبة الإعدام، نظرا لخطورة الجريمة ووقائعها، وبعد المرافعة القانونية والمداولة، أدين ابن أخت الزوجة وشريكه بعقوبة الإعدام، و20 سنة نافذة في حق الزوجة، و10 سنوات لامرأتين متزوجتين في كل من ولايتي سوق أهراس وورڤلة. تعود حيثيات الجريمة البشعة التي هزت منطقة الشريعة غرب تبسة، حسب محضر الإحالة، إلى مطلع نهاية سنة 2014، بعد اتفاق وتدبير الجريمة من طرف أفراد العائلة للتخلص من الزوج الذي يشتغل قابض بريد بمنطقة الزقيق بالعقلة المالحة، والاستيلاء على مبلغ مالي من عائدات بيعه سيارة سياحية بغرض التوجه للبقاع المقدسة، إلى جانب مبلغ مالي من مداخيل البريد، لتأتي مرحلة تنفيذ الخطة الإجرامية بعودة الزوج «ع.ل»، 47 سنة، إلى منزله العائلي في ساعة متأخرة من الليل، وخلال نومه قامت الزوجة بفتح الباب لدخول ابن أختها رفقة شخص ثان، أحدهما مسلح بقضيب حديدي والثاني بعصا، وقاما بتوجيه عدة ضربات قاتلة للضحية وهو نائم، وتم إصابة الزوجة بجروح طفيفة لتضليل الشرطة، وبعد الاستيلاء على المبلغ المالي وفرار الشخصين تم إطلاق الصراخ والاستنجاد بالشرطة والجيران الذين هرعوا للشارع، فور سماعهم صراخ الأطفال ووصول الشرطة بمعية وكيل الجمهورية لدى محكمة الشريعة، وخلال المعاينة الميدانية، تم العثور على أداة الجريمة وعليها أثار الدماء، وتم نقل الزوجة المصابة إلى قسم الاستعجالات وجثة الضحية إلى قسم حفظ الجثث، وخلال التحقيق الأولي مع الزوجة وأفراد من العائلة اتفقوا على اختلاق سيناريو العصابة المجهولة، بادعائهم أن الزوج كان نائما في منتصف الليل سمع طرق الباب فقام بفتحه، فإذا بمجهولين أمامه، ليتمكن أحدهم من توجيه ضربات قاتلة له بواسطة قضيب حديدي أصابته في الرأس وأخرى في أطراف من جسمه، سقط خلالها في بركة من الدماء، ليقتحم الجناة المنزل، وقد أصيبت الزوجة كذلك بطعنة سكين حاد في البطن، ليختفي المبلغ المالي الذي يعود للضحية، بعد بيع سيارته بـ130 مليون بينها 30 مليون سنتيم من مداخيل البريد الذي يعمل به، ومحاولة اختطاف طفل صغير، ونظرا لتضارب تصريحات الزوجة والمرأتين والعثور على وسيلة القتل داخل بيت النوم، تم التأكد من افتعال السيناريو ومحاولة تضليل التحقيق، وحينها تم اكتشاف وجود ابن أخت الزوجة ومرافقه بمسرح الجريمة ساعة وقوعها، وخلال توقيفهما ظهرت التناقضات في التصريحات واعتراف الشريك بتفاصيل مؤامرة الجريمة، ليتم بعد الإجراءات تحويل ملف القضية أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الشريعة ثم قاضي التحقيق.