زوجتي الرابعة استغلّت نقطة ضعفي فأخذت لنفسها مكان القوة
أتقدّم بأسمى معاني التقدير والاحترام لكل الساهرين على إنجاز هذا الفضاء الخدماتي أما بعد :
إخواني القراء.. لا أنكر أن ما يحدث لي اليوم سببه طيشي واستهتاري بعدما أضعت من يدي أكثر من فرصة ذهبية لأعيش الهناء والسعادة، وها أنا يوم أتخبّط في جحيم ما بعده جحيم، وكأنّ عقابا نزل عليّ من السماء نتيجة تكبّري على النعمة.عندما بلغت الخامسة والعشرين من العمر وجدت نفسي مجبرا على الزواج من ابنة عمي وإلا غضب عليّ والدي وأهلي، فلم أجد بدا من تحقيق رغبتهم، وكان أملي إمكانية التأقلم معها، فتعذّر عليّ هذا الأمر لأني طوال حياتي كنت أعاملها وكأنها شقيقتي باعتبارنا نقيم في نفس البيت، تعذّر عليّ ففشلت في اتخاذها زوجة وظل اعتبار الأخوة يمنعني من هذا الأمر حتى استحالت العشرة بيننا فحدث الطلاق، هذا الأخير الذي أحدث شقاقا بين العائلتين ولا أحد منهم أصبح يتواصل مع الآخر، علما أن هذه العلاقة لم تثمر ذرية، انفصلنا بعد عام من الارتباط قضيت بعدها سنوات كان خلالها همّي الوحيد الجد والاجتهاد في عملي حتى بلغت الثلاثين من العمر، فأعدت الكرة من فتاة اخترتها لأنها أعجبتني كثيرا، تزوجتها على سنة الله ورسوله وما لبثت أن تخليت عنها بعدما اكتشفت مرضها بداء السكري.المرة الثالثة كان طلاقا قبل البناء، لأن الشريكة فرضت عليّ الإقامة في مدينتها بحجة أنها لا تستطيع العيش في مكان آخر، فأنهيت العلاقة بعدما علم الأقارب والزملاء وكل الجيران أني كنت على أهبة الزواج، تلك الزيجات الفاشلة جعلتني أتريّث ولم أقدم على ارتباط آخر حتى بدأ الشيب يغزو شعري فأدركت نفسي بالارتباط من امرأة لم يسبق لها الزواج، لتكون البداية لمأساة حقيقة، أكاد أجزم أنها اتفقت مع المطلقات الثلاث لكي تنتقم مني وإلا وما الذي يدفعها للقيام بتلك التصرّفات، إنها امرأة ظالمة أنانية تحب نفسها كثيرا تطالبني بما لا طاقة لي به، تحرمني من أبنائي بين الحين والآخر بمنعي من دخول البيت لعدة أيام، لا تهتم بشؤوني، كثيرة الكلام لا تصلي ولا تقدم أبدا على فعل الخيرات، والغريب في الأمر أنها في نظر كل الناس المرأة المثالية لأنها تبدو للجميع تلك الوديعة الرزينة الحليمة على رجل ليس كل الرجال، فهي الجميلة الحسناء وأنا الوحش والطائر الكاسر، تتصرف بدهاء وحنكة جعلتني أعجز عن التأقلم معها أو حتى مسايرتها، تفعل ذلك بعدما التمست نقطة ضعفي، فمن غير الممكن الانفصال عنها لأغدو مطلقا للمرة الرابعة، فيتعذّر عليّ بعد ذلك الزواج، ومن باستطاعته أن يصاهر رجلا حطّم الرقم القياسي في الفشل، هذا الاعتبار جعلها تتلاعب باستقراري، فمرة تسألني الرحيل وعدم العودة ومرة تطالبني بمساعدتها في الأعمال المنزلية وفي بعض الأحيان تعتمد على تصرفات لا تصدر إلا من طرف المجانين، كأن تجمع ثيابي وتتصدّق بها فلا يبقى لي سوى ما أرتديه.إخواني القراء.. ما يحدث لي أمر يصعب على اللسان التعبير عنه بمجرد كلمات قد لا تفي بالغرض، مما جعلني أفكر في الانفصال ولن أبالي بالنتيجة بعد ذلك، لن أتزوج مرّة خامسة، فإذا فعلت سأكمل ما تبقى من حياتي وحيدا بعدما تنكّر لي أهلي وكل الناس بسبب ما سبق ذكره، لهذا السبب وقبل اتخاذ أي قرار أردت المشورة والنصح، فماذا أفعل قبل أن تقضي علي زوجتي بأفعال وتصرّفات لا تطاق.
المعذّب في الأرض إبراهيم من تيارت