زوجي يتعاون مع أخواته على الإثم وخراب البيوت
يكاد الحياء يمنعني من طرح هذا الانشغال، لأنه كارثة أخلاقية بكل المقاييس، ويعز علي أن يغرق أقرب الناس إلى قلبي في مستنقع الذنوب، إنه ابن عمي وزوجي الذي أحببته كثيرا كما لم أحب أحدا من قبله ولن أحب بعده، لكنه لم يعد جديرا بمشاعري الصادقة، لأنه خرق المألوف وتجاوز كل الخطوط الحمراء باتباعه لسبل الشر والانصياع لطلبات وأوامر شقيقاته .
نشأ زوجي وسط أخواته الست، ولأنه الوحيد كانت ولا تزال كل واحدة منهن، تريد أن تستميل قلبه لتجعله في صفها، بمعنى آخر شقيقاته يتنافسن على نيل المكانة المفضلة عنده، ولا عيب في ذلك إذا كانت النوايا صادقة والمحبة خالصة لوجه الله، أما أن يفعلن لأغراض دنية ومآرب دنيوية، فهذا عين الإساءة لمعنى الأخوة.
إن هؤلاء الفتيات وعلى اختلاف أعمارهن يقحمنه في مشاكلهن الخاصة مع زميلاتهن في العمل وصديقاتهن، وحتى مع أهالي أزواجهن، فعلى سبيل الذكر، حدث وأن وقعت إحدى أخواته في خلاف مع شقيقة زوجها ولما تفاقم هذا الأمر وبات وجودها مبعثا للمشاكل اتفقت مع المعنية بالأمر مع أخيها ـ زوجي ـ أن يلعب دور العاشق الولهان من خلال مكالمات هاتفية تجعل قريبتها تنشغل عنها، لقد رسمت هذه الخطة وكان زوج الطرف الفعّال في اللعبة، ولا يزال يؤدي دوره، حتى طلبت منه أخته الثانية أن يتصل بزوج زميلتها في العمل ويخبره بأن زوجته تخونه، وأشياء كثيرة لا يمكن الخوض في تفاصيلها، لأنها مقرفة ومجرد الحديث عنها يثير الاشمئزاز.
لقد تكلمت مع زوجي بخصوص هذا الأمر، فلم ينتصح بنصيحتي وقال: إنه بصدد الدفاع عن أخواتهن إنه في حرب وكل الوسائل مباحة في الحرب، لقد استحسن هذه اللعبة وأصبح سبّاقا لعرض خدماته أو بالأحرى أدواره عليهن، ويقول لهن والعزة بالإثم تتطاير من عينيه، من تحتاج لمساعدتي أو دعمي لا تتردد، فأنا من يحميكن ولا أحد غيري يمكنه الدفاع عنكن.
هل تصح علاقتي مع رجل على هذا النحو، وهل سيكون والد أبناء من دون شخصية؟ رجل تقذفه الرياح بما يحلو لها.
@ نسيمة/ تبسة