زوجي مهووس بزميلات العمل.. يذكرهن بكرة وعشية
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
أنا سيدة متزوجة وأعترف بغيرتي الشديدة على زوجي، الذي عاش في بيت بدون إناث، خجول جدا في التعامل مع الجنس الآخر، ـ هذا في بداية زواجنا ـ طيب حنون متفاني في حب أبنائه وفي حبي كذلك.
المهم أنه الآن في مجال عمله يوجد الكثير من النساء، مما جعل طبعه يختلف كثيرا، فعندما يريد المناداة علي ينادي بأسماء اللواتي يشتغل معهن مما يزيد من غيرتي، وأثناء نومه أستيقظ على مناداته بأعلى صوته على إحداهن أي يحلم بهن، دائما يأتي بأخبار دقيقة عن حياتهن الخاصة، مما يوحي بأنّ العلاقة ليست في حدود الزمالة فقط، عندما ألتقي في الشارع بإحداهن تغدق عليه بعبرات المدح، وترسل إشارات لي بأن زوجي كثير الثرثرة معهن والضحك واللهو، وعندما أواجهه بتصرفاته وعيوبه، ينكر تماما أنه يكلمهن أو حتى يلقي السلام عليهن، لدرجة أن زوجي أصبح يكذب علي بشأنهن، ويرفض حتى مناقشتي لأي موضوع يتعلق بهن.
المهم أصبحنا نعيش الجحيم، بسبب هذا الموضوع، ممّا دفعني إلى التفكير الجدي في الطلاق، رغم وجود أبناء.
دائما أخاطبه وأطلب منه غض البصر والإلتزام بحدود العلاقة الخاصّة بالعمل، وأخاطب فيه الجانب الإيماني يستجيب لي حينها، لكنه يعود إلى هذه العلاقات، باعتبارها عادية جدا بالنسبة إليه.
سيدتي نور، ماذا أفعل هل أصمت إلى أن أفاجأه بخيانة زوجية حقيقية، علما أن اللواتي يشتغلن معه غير متخلقات وسلوكهن سيء، رغم أنهن متزوجات وهذا بشهادته.
ر/ البويرة
الرد:
عزيزتي، لا تلومي نفسك، فأنت معذورة وغيرتك محمودة، بشرط ألا تتحول إلى شكوك وظنون في غير محلها.
كوني هادئة؛ فالأمر يحتاج إلى صبر وحكمة ودعاء حتّى لا يقع ما ذكرته” الطلاق”، تداركي الوضع وغيري أسلوبك، ليكن لطيفا يملأه الحب والخوف عليه وعلى حبكما الرائع.
وعد زوجك يدل على الخير الذي في قلبه، لكن للأسف فتنة النساء تضعفه، لذا ركزي على تنمية الوازع الديني لديه، مع مراعاة الأسلوب الحسن في ذلك، لا تتبعي أخباره حتى لا يشعر بالتجسس عليه، وإذا وصلك عنه شيء لا تواجهيه حتى لا يكذب كما حدث، ودعي المواجهة آخر الحلول، فلو قمت بالمواجهة عليك بالهدوء، ليعلم أن الهدف مصلحته، ثم حاولي إقناعه بسوء فعله، وأن هذا الأمر يؤلمك.
عزيزتي، ذكريه بالخير الذي فيه وأن ما يفعله يناقض الأخلاق، واذكري له بعض القصص التي وقعت بسبب هذه العلاقات، وكيف أن بيوتا هدمت وعلقي عليها بأن الإنسان لا يأمن الفتنة لذا يجب الحذر، ووقعي بحبك له.
احرصي أن يجد في البيت ما يحبه، حتى لا يشعر أن جو العمل أفضل، واهتمي بنفسك وأسمعيه الكلام الطيب، فإذا ظل على ضعفه، اقترحي عليه تغيير عمله، حيث تقل الفتنة أو تنعدم.
عزيزتي عليك بالدعاء ثم الدعاء رددي “ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين”، فالدعاء يغفل عنه الكثير، وهو أساس حل المشاكل كلها.
ردت نور