سائق تراكتور يجرّ مدير حديقة بن عكنون ونوابه إلى العدالة بتهمة الفساد
فجّر بلاغ تقدم به موظف سابق في حديقة الحيوانات والتسلية ببن عكنون في العاصمة، فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق بتبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع، بخصوص كراء مسبح «الخيمة « بأقل سعر، ثم إلغاء العقد من دون الحصول على مبلغ الضمان، واقتناء 54 كومة من مادة العلف، بسعر باهظ، توبع فيها المدير العام «ل.مسعود» و«ب.وحيد» رئيس لجنة الصفقات، ومساعد المدير «ب.يزيد»، الذي شغل في وقت سابق منصب رئيس لجنة المستأجرين.وجاء تحريك هذه الدعوى، بتاريخ 5مارس 2012، حسب ما ورد في الملف، عقب بلاغ قدمه سائق جرار يدعى»ب.علي» في خصوص قضايا الفساد، الذي يحوم حول عملية تسيير حديقة الحيوانات والتسلية ببن عكنون، والمتعلقة خصوصا، بالتلاعب بأموال هذه الأخيرة، من خلال كراء مسبح «الخيمة «التابع إلى فندق الأروية الذهبية وإقتناء كمية من مادة «العلف» الموجه إلى الإستهلاك الحيواني، على إثرها، قامت وحدة الفندقة، برفع تقرير إلى المدير العام بخصوص الإتفاقية من أجل فضح التلاعبات، حيث تضمن التقرير، أنه تم شراء التبن بسعر باهض، فبدل شراء الكمية في وقتها واختيار أقل عرض، والذي حدد السعر فيه ب320دج للكومة الواحدة، تم اقتناءه بسعر 680دج، وذلك من دون الرجوع إلى اللجنة، كما أنه تم إبرام إتفاقية مع إبن سفير يدعى»ب.ج»، تتعلق بكراء مسبح بمبلغ 100مليون سنتيم لمدة سنة، في حين أن أحسن عرض كان بقيمة 160مليون سنتيم، ثم بعدها، أجر لمسيرة شركة تدعى «ز.س» بمبلغ 120مليون سنتيم، إلا أن العقد ألغي ولم تدفع لهم نسبة 50من المائة من مبلغ الضمان. على إثر ذلك، باشرت الفرقة الاقتصادية، تحرياتها في القضية وتم استدعاء كل المتهمين سالفي الذكر، لسماع أقوالهم، خاصة بعد تقدم المبّلغ بالشكوى في تاريخ لاحق، بطلب الحماية القانونية، خوفا من التصفية الجسدية، كونه نفس الشخص الذي فضح في وقت سابق، بيع اللحم الموجه إلى الإستهلاك الحيواني إلى استهلاك بشري. وكانت تصريحات المتهمين، خلال مثولهم بموجب إجراءات الاستدعاء المباشر أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، متطابقة إلى حد بعيد، من خلال قولهم، إن المؤسسة كانت تتخبط في أزمة مالية كبيرة، والتي تزامنت مع اضطرابات جوية، حالت دون شرائهم مادة العلف من عند الشخص الذي قدم أقل عرض من ولاية البويرة، والذي لم يكن يحوز على الكمية المطلوبة، ليجدوا أنفسهم مضطرين على اقتناء التبن بسعر باهض. وفي خصوص كراء المسبح، فقد أكد جميع المتهمين، أنه لا علاقة لهم بالقضية، حيث ذكر المدير العام، أنه خلال تلك الفترة والتي تزامنت مع شهر رمضان الكريم، كان في عطلة واستخلفه المسمى «ع.ع»، الذي قام بإلغاء الاتفاقية، وهو الأمر الذي أكده بقية المتهمين، بعدما أكدوا أن تلك المهام ليست من صلاحياتهم، منكرين بذلك جميع التهم المنسوبة إليهم. ومن جهتها، أشارت هيئة الدفاع، إلى أنه كان من المفترض أن تتم متابعة المدير العام بالنيابة، كونه لم يتخذ الإجراءات اللازمة ولم ينجز أي تقرير في ذلك الخصوص بعد إلغائه للإتفاقية، لتطلب إفادتهم بالبراءة، بعدما التمست استبعاد شهادة إحدى الموظفات، بإعتبار أن لديها خلافات قديمة مع أحد المتهمين. ومن جهته، أشار الممثل القانوني لحديقة الحيوانات والتسلية، أن المؤسسة لم يلحقها أي ضرر، وأن المتهمين وعكس ذلك، فقد ساهموا في استرجاع أموال الحديقة وإخراجها من الأزمة، في الوقت الذي طلب محامي الطرف المدني، بحفظ حقوقه المدنية. وعليه، إلتمست النيابة توقيع عقوبة عام حبسا نافذا في حق المتهمين.