سجلاّت تجارية للتائبين والمسبوقين بدءًا من الأربعاء
وزير التجارة يعرض مشروعا لتعديل قانون الممارسات التجارية على الحكومة هذا الأسبوع
استثناء مهرّبي الأموال والمتورّطين في قضايا الرشوة و”الإفلاس” من التسهيلات الجديدة
عجّلت حكومة الوزير الأول أحمد أويحيى بإدراج ملف تعديل قانون الممارسات التجارية الذي ظلّ حبيس الأدراج لأكثر من سنة، في اجتماعها المقبل، حيث سيتم الإفراج عن الإجراءات التي تضمّنها القانون والتي تتعلّق بالسماح لفئة من المسبوقين قضائيا من الإستفادة من سجلاّت تجارية في أول خطوة يتم القيام بها لامتصاص غضب الشباب بعد قرار القضاء على الأسواق الفوضوية.سيتم بموجب تعديل القانون 08-04، السماح للعديد من أصحاب السوابق العدلية بممارسة نشاط تجاري مرخّص، أين ستستفيد هذه الفئة من المجتمع من العفو المهني، وذلك بتمكينهم من استخراج السجلّ التجاري، خاصة مع الإجراء التي تم اتّخاذه مؤخّرا بالقضاء على كلّ الأسواق الموازية. كشف مصدر موثوق لـ”النهار”، أنه سيعقد هذا الأربعاء اجتماع للحكومة لدراسة تعديل القانون رقم 08/04، والذي ينصّ في المادة المتعلّقة بالممارسات التجارية، منع أصحاب الجنح والجنايات المقدّر عددها بـ٤١ جنحة من التسجيل في السجل التجاري، وتضمّ هذه الجنح كل من الجرائم الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى أصحاب القضايا الإرهابية الذين استفادوا من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، والذين حرموا بموجب هذا القانون من حقوق الممارسة التجارية.وفي ذات السياق، أكد مصدر ”النهار”، أن وزارة التجارة قامت بتقديم اقتراح لمجلس الحكومة يُقرّ بوجوب تعديل هذا القانون القاضي بتخفيف شروط الحصول على السجلّ التجاري، خاصة فيما يتعلّق بالجنح التي تتضمّنها صحيفة السوابق العدلية لتمكين أصحاب هذه السوابق من ممارسة حياتهم، وكسب قوتهم بصفة عادية، باستثناء المحبوسين عن تهم تتعلّق بحركة الأموال من وإلى الخارج والتهريب، وكذا إنتاج وتسويق المنتوجات المزوّرة الموجّهة للإستهلاك العام، بالإضافة إلى الشركات التي أعلنت إفلاسها والمتّهمين بقضايا الرشوة، مضيفا، بأن الوزارة قامت بإنشاء فريق عمل يضمّ خبراء في المجال قاموا بدراسة قانونية لتعديلات هذا القانون، قبيل إيداعه لدى مجلس الحكومة في 2011 ليظل حبيس الأدراج إلى غاية إدراجه في الاجتماع القادم. وجاء إدراج هذا الملف الذي ظلّ مجمّدا في مكتب الحكومة على الرغم من المطالبات الكثيرة للتسريع في دراسة التعديل، خاصة مع كثرة الشكاوى التي تلقتها المصالح المختصّة من قبل هؤلاء الشباب الذين حُرموا من حقّهم في ممارسة النشاطات التجارية بسبب شهادة السوابق العدلية، غداة الإجراء التي اتّخذته الحكومة بضرورة القضاء نهائيا على الأسواق الموازية في العاصمة والمدن الكبرى، والتي تحوي الكثير من أصحاب هذه السوابق، خاصة فيما يتعلّق بالمستفيدين من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. ويعتبر تعديل هذا القانون وإدراجه في اجتماع المجلس الوزاري في هذا الوقت بالذات، كأول ردّ فعل لحكومة أحمد أويحيى على الإجراءات الأخيرة، قصد منح البديل القانوني للشباب الذين تم حرمانهم من طاولتهم وأماكنهم في الأسواق الموازية، والتي تعدّ هذه الأخيرة كوسيلة لكسب قوت عيشهم.