سحارين مغاربة بأوراق رسمية في الجزائر
رقم أعمالهم يفوق 100 مليون سنويا
مصدر بوزارة التجارة: «الجهات الرقابية ستضع حد لتحايل هؤلاء التجار
المركز الوطني للسجل التجاري: «ليس لدينا سجل تجاري شواف.. وأجانب يعملون كبائعي أعشاب»
ينشط العديد من المغاربة المقيمين في الجزائر كمشعوذين أو «شوافين» بسجل تجاري يدفعون من خلاله ضرائب برقم أعمال يتراوح بين 80 و100 مليون سنتيم سنويا، بعنوان «بائع الأعشاب». وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن هؤلاء المغاربة دخلوا الجزائر منذ 1997 وقاموا باتباع الإجراءات القانونية المطبقة على الأجانب الخاصة بالتجارة، كبطاقة الإقامة ودفع ما يعرف بضريبة التجار الأجانب المقدرة بمليون سنتيم، وكانوا يمتلكون سجلات تجارية بعنوان «بائع أعشاب»، حيث كانت تطبق عليهم الضرائب بشكل ثابت. وتضيف ذات المعلومات أن عددا من هؤلاء المغاربة قاموا، خلال السنوات الأخيرة، بتسجيل نشاطاتهم التجارية كبائع الأعشاب، والذين يتواجدون في الولايات الغربية وبالعاصمة خاصة في الحراش، مشيرة إلى أنهم يحوّلون زبائنهم إلى محلات قريبة من المحل التجاري لممارسة الشعوذة، بعد اقتنائهم للأعشاب والبخور المخصصة لذلك، في حين خصص بعضهم نفس المحلات التجارية لهذا الغرض أي «الشعودة». في السياق ذاته، قال مصدر بوزارة التجارة لـ«النهار» إن أعوان الرقابة سيتحركون بشكل سريع للتحقيق في هذه القضية، مؤكدا أنه وصلتهم العديد من الشكاوى من طرف تجار بالحراش تخص تحويل هؤلاء المغاربة محلاتهم التجارية لنشاطات مشبوهة كالشعوذة والسحر وغيرها من النشاطات التي لا تتلائم ومبادئ الجزائريين، مضيفا أن تحرك الجهات الرقابية من شأنه وضع حد لمثل هذه النشاطات غير القانونية. وأشار ذات المصدر إلى أن هؤلاء الأشخاص استغلوا قانونية النشاط المسجلين فيه لاستعماله في غير محله، مؤكدا أن الاجراءات العقابية يضمنها القانون في مثل هذه الأمور، وأن الوزارة ستشمع كل محل يتبث استغلاله لهذه الأمور، مع سحب السجل التجاري. من جهتها، كشفت المكلفة بالإعلام لدى المركز الوطني للسجل التجاري أن هناك رعايا من مختلف الجنسيات يشتغلون في نشاط بيع الأعشاب، حيث خضعوا للإجراءات القانونية التي يتضمنها هذا النشاط، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن النشاطات الموجودة في السجل التجاري تخلو حاليا من نشاط «شوّاف»، أما بيع الأعشاب فهو نشاط مقنن ورسمي.