سرّ “يد اليهودي” يملأ تيزي وزو!
تُعتبر جبال”يد اليهودي” المعروفة بـ”La main du Juif“حُلم كل زوار منطقة ثاليلالت بجبال جرجرة الخلابة في ولاية تيزي وزو، نظراً لما يتفرّد به هذا الموقع المتشامخ طبيعياً وتاريخياً.
قمة “يد اليهودي” التي تقع بقلب مرتفعات أكوكار المتواجدة بوسط جبال جرجرة والمرتفعة على علو 1638 متر، تعتبر من أهم المواقع السياحية في منطقة القبائل الكبرى، وهو ما وقف عليه مندوب “النهار أون لاين”، بيد أنّ جمهور المؤرخين والباحثين اختلفوا في تحديد تاريخ وأسباب تسمية اليد اليهودي، فالبعض منهم يقول إنها تعود إلى كون الجبل يوجد علىشكل يد مغلقة ترمز إلى البخل وهي إحدى صفات اليهود.
في المقابل، يرى البعض الآخر أنه ونظرا إلى أنّ هذه الجبال تتوفر على رؤوس حادةجاءت على شكل أصابع، سُميت باليد اليهودي، حيث يبرز مؤرخون أنّ اليهود يُعرفون منأصابعهم الحادة.
وأرجع العديد من سكان منطقتي واسيف وإبودراران المحاذيتين للموقع، خلفية التسمية للرؤوس الستة للجبل والتي تشبه نجمة “داوود” اليهودية، أما أحد شيوخ قرية ثاسفت الذي التقينا به في طريقنا إلى جبال جرجرة، فأرجع سبب التسمية إلى حكاية رجل يهودي استقر بمنطقة “آث يني” خلال الحقبة الاستعمارية، وكان يعمل في صناعة الحلي الفضية، ويعتبر من الشخصيات الذي يقصد بكثرة مرتفعات هذا الجبل، حيث تعلق به إلى درجة أنه كان يقضي ليال فيه، وكان يصنع كثير من الأفاريز بالفضة في كهوف هذه الجبال.
ويقول ذات الشيخ إنّ هذا الرجل اليهودي توفي في إحدى مرتفعات هذه الجبال ودفن فيها، ومن يومها أخذت قمة أكوكار منذ ذلك اليوم تسمية اليد اليهودية، نسبة إلى تفنن الشيخ اليهودي في استخدام أنامله لصناعة الحلي.
المحزن أنّ جبل ثاليلات الهادر يعاني من إهمال سياحي واضح، ولم يتم استغلال روافده الطبيعية والتاريخية، عكس ما تم تجسيده في المنطقة السياحية تيكجدة التابعة إداريا لولايةالبويرة.