ســأعـدل الـدستـور وأسـلــم المــشعـل للشبـاب
أدعو الجزائريين للتفريق بين الوعود الصادقة والوعود الكاذبة.. وهناك من يحاول النصب على الشعب
وجّه المترشح الحر، عبد العزيز بوتفليقة، أمس، رسالة للجزائريين، كشف فيها عن عزمه في حالة إعادة انتخابه لعهدة جديدة، القيام بإجراء مراجعة للدستور وذلك في غضون السنة الجارية، حيث قال بأنه يتعهد بالسعي مع كافة الفاعلين الممثلين لسائر أطياف المجتمع، إلى إيجاد الظروف السياسية والمؤسساتية التي تتيح بناء نموذج من الحكامة يتجاوب وتطلعات شعبنا وآماله .وقال بوتفليقة في الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، إنه سيعمل على تجسيد نموذج الحكامة بمراجعة للدستور، قال إنه يعتزم إجراءها في غضون السنة الجارية، مضيفا أن هذا المسعى يهدف للاستجابة لتطلعات الشباب إلى استلام المشعل. كما قال بوتفليقة في رسالته، إنه يعد الجزائريين بأن «ينذر العهدة الجديدة في حالة إعادة انتخابه لحماية بلادنا من التحرشات الداخلية والخارجية ومن تلك المحتملة بكافة أشكالها»، مضيفا أنه سيجعل من «إشاعة السكينة في مجتمعنا هدفا خلال العهدة الرابعة، قبل أن يشدد على القول «إن ما يثار ويحرك من نعرات الانقسام ليس سوى أداة لإنهاك بلادنا وإضعاف قدراتها على مغالبة التحديات العاجلة والرهانات المعضلة».كما استعرض المترشح بوتفليقة في نفس الرسالة، بعضا من إنجازاته خلال العهدات السابقة، حيث قال في هذا الإطار، إن الإنجازات التي تحققت في الجزائر، جاءت بفضل عودة السلم والتخلص من وزر المديونية الخارجية الجزائرية الذي أنقض كاهل شعبنا وأوهى شوكته وأذاقه الأمرين».واعترف بوتفليقة في رسالته، بالصعوبات الناجمة عن حالته الصحية، غير أن ذلك لم يثن الجزائريين، كما قال عن الإصرار على تطويقي بثقتكم»، وهو السبب الذي دفعه لأن «لا يخيب رجاء كل من نادوه الى الترشح من جديد، رغم أعباء تلك المسؤوليات التي قال عنها أنها «قوضت ما قوضت من قدراتي». وفي نفس الرسالة، دعا المترشح الحر بوتفليقة، كافة المترشحين إلى التنافس والتباري النزيه، حيث قال «إنه يرجو أن يكون التنافس الانتخابي بين المترشحين شريفا وهادئا، وأن يكون تنافسا يسوده التباري بالأفكار والبرامج، حيث يتأتى للناخبين إرساء اختيارهم على الأفضل». كما دعا المترشح الحر الجزائريين إلى الإقبال بقوة على صناديق الاقتراع، مشبها في نفس الوقت الرئاسيات المقبلة بانتخابات تقرير المصير قبيل الاستقلال، لأهمية الموعد ولكون «الساعة اليوم ساعة قرار وحسم». وطالب بوتفليقة الجزائريين بالتفريق بين «الوعود الصادقة والوعود الكاذبة وبين الإخلاص الصادق والإخلاص المزيف»، مضيفا أنه ينبغي على الجزائريين التفريق «بين التزام ملموس بخدمة الوطن وتشدق لا طائل وراءه لمحاولة النصب على الشعب».