سقوط العـــديد من المدن الليبيـــة في يد المحتجين
أفاد شهود عيان ومصادر متعددة، أن مدينة بنغازي، ثاني كبريات المدن الليبية ومدنا عديدة بشرق البلاد، أصبحت خارج سلطة الحكومة الليبية، في وقت اتسعت فيه دائرة المظاهرات المطالبة بتنحي معمر القذافي الذي يحكم البلاد منذ ٢٤ عاما، وأعلن عن مقتل 84 شخصا في تلك الإحتجاجات.
وكانت المظاهرات المطالبة بتنحي القذافي قد شملت مدن بنغازي ودرنة والبيضاء وأجدابيا والقبة وطبرق، الزنتان، طرابلس، تاجورا، شحات، سدراتة، الرجبان، إيفرن، جادو والقبة. ووفقا لمصادر إعلامية، فإنه تم إحراق جميع مراكز الشرطة في بنغازي، كما أحرقت مديرية الأمن في درنة، وروى الناشط الحقوقي عمار السنوسي من بنغازي أن السلطة الليبية ليس لها أي وجود في بنغازي، وأفاد أن ٠٤ شخصا على الأقل قتلتهم أجهزة أمن وعناصر مرتزقة الليلة الماضية.
وحسب، السنوسي، فإن جميع السجون أضحت خاوية، مشيرا إلى إشاعات عن إطلاق سراح المساجين من قبل السلطات وإعطائهم أموالا مع وعود مغرية إن وقفوا ضد الثورة.
وروى شهود عيان، أن مظاهرات ضخمة تجري حاليا في ميدان الشهداء الذي كان يدعى ميدان الفاتح، وقالت مجموعتان ليبيتان معارضتان في المنفى إن مدينة البيضاء باتت في يد الشعب، بعد أن سيطر عليها المحتجون، وانضم إليهم بعض من الشرطة المحلية.
وذكر شاهد عيان آخر من طبرق أن كتائب الدروع وقاعدة جمال عبد الناصر الجوية بالمدينة انضموا لمطالب الشعب والتنسيق مع المتظاهرين لمنع دخول قوات القذافي.
وشهدت مدينة سبها التي ينحدر منها الزعيم الليبي مظاهرات نددت بالقذافي، وفق معلومات أفادتها مصادر لم يتسن التأكد من صحتها، مشيرة إلى أن أفرادا من قبيلة القذاذفة وهي قبيلة القذافي وأفرادا من الأمن أطلقوا الرصاص على المتظاهرين، وموازاة مع ذلك حذرت اللجان الثورية وهي إحدى أعمدة النظام الليبي، المغامرين من رد قاس، وقالت إن سلطة الشعب والثورة وقائدها كلها خطوط حمر لن تسمح بتجاوزها.
84 قتيلا في ثلاثة أيام من المواجهات
في هذه الأثناء، قالت مجموعة أطلقت على نفسها اسم حركة أحفاد عمر المختار، إنّها تشكّلت من بعض الشباب الليبي بمختلف انتماءاته وانبثقت من رحم الظلم والقمع المسلّط على الشعب الليبي -على حد تعبيرها.
ودعت الحركة الشعب الليبي إلى كسر حاجز الخوف والاستلهام من الشعبين التونسي والمصري، وتوحيد الصفوف ولم الشمل من أجل مصلحة الوطن، وفرض إرادته بالاحتجاجات والإضرابات حتى يحقق هدفه المتمثّل في تغيير النظام الجائر، وحثت الحركة نفسها الليبيين على العمل من أجل التغيير، وقالت إن الشعوب العربية وعت الدرس وأيقنت أن الشعب إذا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر. في غضون ذلك، أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن قلقه العميق من الأحداث الجارية في ليبيا، كما طلبت فرنسا من رعاياها هناك توخي الحذر والابتعاد عن أماكن تلك المظاهرات حفاظا على سلامتهم.
وقد ناشد مهاجرون ليبيون في النرويج، وسائل الإعلام العالمية تسليط الأضواء عمّا وصفوه بانتهاكات قالوا إن السلطات تمارسها في حق ليبيين عزّل يطالبون سلميا بالتغيير. كما استنهضوا شباب ليبيا لافتكاك حقوقهم.