سكان قريتي أولاد عبد الوهاب وبوخازم يحتجون أمام مقر بلدية معالة في البويرة
احتج، نهار أول أمس، سكان قريتي اولاد عبد الوهاب وبوخازم التابعتين لبلدية معالة دائرة الأخضرية ولاية البويرة، أمام مقر البلدية وذلك للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية وإخراجهم من دائرة العزلة والنسيان، وعلى رأسها توفير المياه الصالحة للشرب، الإنارة العمومية، تعبيد الطريق الذي يربطهم بمقر البلدية، توفير النقل الريفي .. وغيرها .المحتجون تم استقبالهم من طرف النائب الأول لرئيس البلدية الذي استمع إلى انشغالاتهم والتي تبدو أنها في حاجة إلى اعتمادات مالية من مستوى مركزي، كون ميزانية البلدية عاجزة عن تلبيتها خاصة تعبيد الطريق الذي يربط القريتين على مسافة حوالي 5 كلم ونصف والذي يتطلب اعتمادا ماليا يفوق 3 ملايير سنتيم إلى جانب تجديد شبكة المياه الصالحة للشرب كون المياه لم تزر حنفياتهم منذ سنوات، حيث ذكر بعض السكان أنهم يتذكرون تاريخ إنجاز شبكة المياه الصالحة للشرب في منتصف ثمانينات القرن الماضي، لكن المياه لم تزرهم إلى حد الآن، الأمر الذي ألزمهم على البحث عن قطرة ماء في أي مكان اعتمادا على وسائلهم الخاصة وذلك بالتنقل إلى دائرة الأخضرية للتزود بالمياه مما زاد في عزلتهم، خاصة وأن هاتين القريتين تجاوران ثاني أكبر سد في الجزائر المتمثل في سد «كدية أسردون» الذي تقدر طاقة استيعابه بـ640 مليون متر مكعب، لكن هؤلاء السكان محرومون من المياه الأمر الذي يتطلب تخصيص اعتمادات مالية لتزويدهم بكمية كافية من المياه انطلاقا من هذا السد الذي يزود عدة بلديات بالولاية وبعض الولايات المجاورة بالمياه الصالحة للشرب والسقي. من جهة أخرى اشتكى السكان من انعدام الإنارة العمومية التي زادت في عزلتهم وتخوفهم خاصة ظاهرة الكلاب الضالة وغيرها إلى جانب توفير النقل الريفي عبر هاتين القريتين المحرومتين من مختلف المشاريع التنموية التي من شأنها فك العزلة عنهم خاصة تهيئة الطريق الذي يربطهم بمختلف الجهات، إذ ذكر بعض السكان أنه منذ حوالي 3 أشهر توفي مريض أثناء نقله إلى المستشفى جراء اهتراء الطريق الذي زاد حالة هذا المريض سوءا وغيرها من الحالات التي ذكرها هؤلاء السكان الذين أكدوا أنهم يقضون أحيانا يوما كاملا في انتظار وصول وسيلة نقل إلى قريتهما مضيفين أنه حتى سيارات الكلونديستان يتم استئجارها مسبقا مقابل دفع 100 دج للذهاب للمقعد الواحد إلى الأخضرية، وغيرها من مظاهر المعاناة التي تحتاج إلى تدخل السلطات المحلية لوضع حد لها عن طريق تخصيص اعتمادات مالية لإنجاز مرافق ضرورية لهؤلاء السكان. كما تم نهار أمس استقبال وفد من سكان القريتين من قبل رئيس دائرة الأخضرية الذي استمع لانشغالاتهم حيث أبدى استعداد السلطات للتكفل بها في حدود الإمكانات المتوفرة.