سكان ''بني بلعيد'' يغلقون مقر بلدية واد العجــول ويهدّدون بالانتفاض في جيجل
أقدم، صبيحة أمس، عشرات السكان القاطنين في مختلف المناطق على غرار مطنقتي ”الدمنة” و”بصال” التابعتين لبلدية خيري واد العجول أو كما تعرف باسمها السياحي ”بني بلعيد”،45 كلم شرق عاصمة الولاية جيجل، على غلق مقر بلديتهم ومنع موظفيها ومسؤوليها الإداريين والمنتخبين من الدخول إلى مكاتبهم.وحسبما صرّح به بعض المواطنين المشاركين في الحركة الاحتجاجية في اتصال هاتفي لهم بـ”النهار”، فإن السبب والدافع الرئيسي الذي أدّى إلى تنظيم هذه الأخيرة، يعود أساسا إلى تجاهل السلطات المحلية ”بلدية وولائية” لوضعيتهم المزرية والمعقّدة، الخاصة بالعراقيل الكبيرة التي واجهتهم في عملية إنجاز سكناتهم الريفية التي تحصّلوا عليها في وقت سابق، والتي أخذت سنوات حتى وافقت الجهات التقنية الولائية المتخصصة بعد الدراسة التقنية والإدارية لملفات المستفيدين، المقدّر عددهم بالعشرات، قبل منحهم قرارات الاستفادة من الدعم المالي المقدّم من طرف الدولة، في إطار ما يسمى ببرنامج البناء الريفي الموجه خصيصا إلى ملاّك وأصحاب القطع الأرضية من فئة المواطنين غير القادرين على الحصول على الأنواع الأخرى من السكنات التساهمية والترقوية، كما لا يحق لهم الاستفادة من السكن الاجتماعي، غير أن استفادة أصحاب القرارات وترجمة هذه الأخيرة على أرض الواقع كانتا بمنزلة الصدمة الكبيرة والمعضلة الأكبر، التي أدهشت جميع المواطنين المستفيدين، وعجزت عن حلها السلطات البلدية وتجاهلتها المصالح التقنية الولائية، التي أشرفت على منح القرارات، التي أصبحت رهينة ما يسمى ” بالتوسع السياحي” الذي قضى على حلم المواطن البسيط ،وتحقيق أمله الكبير في إنجاز مسكن بمجهوده الذاتي وفوق أرضه، وهذا بعد انتظار مدته تجاوزت سنوات عمر بعض أصحابه، الذين أرادوا أمس من خلال انتفاضتهم السلمية أن يعبّروا عن مدى استيائهم الكبير وتذمرهم الأكبر إزاء تماطل السلطات المعنية وتجاهل بعضها للوضع، مطالبين في هذا الإطار هذه الأخيرة بالإسراع في اتخاذ إجراءات مناسبة عاجلة، والإفراج النهائي عن قراراتهم التي علمت بشأنها ”النهار” أن الجهات الولائية المتخصصة قد شرعت، عشية أمس، في عقد اجتماع ضمّ ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية من أجل تسوية الوضعية بصفة نهائية وجادة.