سلال يلغي 150 عقد استفادة لتشييد محلات «برارك» بحظيرة دنيا بارك
القطع الأرضية كانت موجهة لوضع محلات الأكل السريع والمقاهي والألعاب
غول كان يريد تحويل الحديقة من منتجع سياحي وبيئي إلى حي قصديري
ألغى الوزير الأول، عبد المالك سلال، 150 عقد استفادة من محلات على شكل «برارك» قام وزير السياحة السابق بمنحها بشكل عشوائي وغير منظم في حظيرة «دنيا بارك»، من أجل وضع محلات للأكل السريع والمقاهي وكذا الألعاب بشكل يكشف سياسة «البريكولاج» التي ينتهجها مثل هؤلاء المسؤولين خدمة لمصالح ضيقة، والإساءة لأكبر مشروع سياحي وبيئي في الجزائر سيدر أموالا طائلة في حال تم استغلاله كمشروع استثماري. وتلقى الوزير الأول تقريرا مفصلا عن الوضعية الكارثية التي تعيشها «دنيا بارك» خاصة من حيث التسيير وطريقة منح الاستفادة لاستغلال مثل هذا الفضاء، من خلال تنصيب «برارك» لتقديم خدمات أقل ما يقال عنها أنها «كارثية». وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن سلال سارع إلى التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة بإلغاء هذه العقود التي منحها وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعات التقليدية السابق عمار غول، الذي أنهيت مهامه في التعديل الحكومي الجزئي الأخير، بشكل غير منظم لأشخاص من أجل تشييد محلات عشوائية تسيء إلى الحظيرة أكثر مما تخدمها، لممارسة نشاطات فوضوية تتمثل في بيع الأكل السريع والمقاهي والألعاب. كما أضافت ذات المصادر أن التقرير المفصل يكشف أيضا الوضعية الكارثية في التسييرالتي وصلت إليها الحظيرة التي توقف مشروعها الذي كانت ستشرف عليه شركة «إعمار» الإماراتية، إلا أنه توقف لأسباب لا تزال مجهولة منذ حوالي 13 سنة، قبل أن يقرر الوزير السابق اتخاذ مثل هذه القرارات الفوضوية، والتي ستكون تمهيدا لنهاية مشروع الرئيس الذي كانت الحكومة قد خصصت له ملايير الدولارات لإنشاء مرافق سياحية وخدماتية تكون في مستوى الفضاء الذي سيكون صديقا للبيئة. ويطرح مثل هذا «البريكولاج» في أملاك الدولة الكثير من التساؤلات حول المغزى من اتخاذ مثل هذه القرارات العبثية التي تسيء إلى سمعة مثل هذه الفضاءات والتسيب الذي يطال تسيير الممتلكات العمومية، كما تؤكد مثل هذه الممارسات رغبة مثل هؤلاء المسؤولين الإساءة إلى مشاريع الرئيس أكثر مما تدعي خدمتها بهذه الطرقات الملتوية. كما تكشف مثل هذه التجاوزات التي كان بطلها المسؤول الأول السابق على رأس أكبر قطاع التي كانت الحكومة تعول عليه لتعويض مداخيل البترول الذي تراجعت أسعاره في الأسواق الدولية، حجم العبث والتسيير العشوائي لمثل هذه الحظائر التي خصصت لها الدولة مساحات أرضية واسعة لتشييد حديقة تكون بمواصفات عالمية تكون محط أنظار الجميع من داخل وخارج العاصمة. ويعد «بارك دنيا» أحد أهم المشاريع التي شرع في إنجازها في الجزائر، وهو عبارة عن منتزه عالمي مركزي، كان يرجى منه أن يبرز الغنى البيئي الذي تتمتع به الجزائر للعالم، ويمتد المشروع عند اكتماله على مساحة 800 هكتار. ويضم المشروع سلسلة من الحدائق النباتية، مساحات خضراء، ومتنزهات وملاعب للڤولف كان يراهن عليها حتى تكون إطلالة للشقق والفيلات التي كانت ستشيد فوق المساحات الأرضية. وقد بلغت تكلفة إنجاز وتهيئة الشطر الأول منه حوالي 200 مليون دولار، وكلفته الإجمالية 5.2 مليار دولار.