سلال يُكنّ احتراما للأوراس والشاوية.. وكلامه لا يجب تضخيمه
قال الوزير الأول بالنيابة يوسف يوسفي، يوم أمس، من باتنة، إنه يأمل في عودة الهدوء والطمأنينة إلى ولاية غرداية بفضل أبنائها وكل عقلاء أهلها، وفي ردّه على سؤال «النهار»، بخصوص كلام سلال الأخير، حول الشاوية الذي خلّف موجة احتجاجات عارمة في عدة ولايات شرقية، قال إنّه يعرف شخصية سلال ويعرف تفكيره، لذلك صنّف كلامه في خانة التنكيت لا غير، مضيفا، أن سلال يكنّ احتراما كبيرا للمنطقة ولسكانها، وفي سؤال عن هدف هذه الزيارة الفجائية وما إن كانت ترمي إلى تفعيل مساعي احتواء وضع يعرف احتجاجات على كلام سلال، تتوسّع رقعتها من يوم إلى آخر، قال يوسفي، إن الزيارة لا تحمل الطابع الفجائي وأنه حلّ بولاية باتنة قادما إليها من ولاية غرداية لمعاينة مشروع ربط سد كدية لمدور بخط مائي من سد بني هارون، وقال لا شيء يستدعي التدخل لاحتواء الوضع، ملمحا إلى أنّ المشكلة إن لم تكن قد حُلّت سوف تحل قريبا، على الرغم من أنّ لقاء خاطفا جرى بعيدا عن أعين وسائل الإعلام داخل مقر الولاية بين الوزير الأول ووزير العدل، ونحو 40 شخصا من فعاليات المجتمع المدني منتمين لعدة بلديات، دعا فيه الوزير الأول يوسف يوسفي ووزير العدل الطيب بلعيز - حسب بعض المشاركين في اللقاء– إلى عدم تضخيم الأمور والعمل على تهدئة النفوس في ظل نار مشتعلة في ولاية غرداية، وأجواء غير مستقرة على الحدود. ومن ناحية أخرى، كانت تنسيقية حركة عروش الأوراس، قد اجتمعت غير بعيد عن مقر الولاية، وخرجت ببيان يدعو إلى مسيرة يوم الخميس القادم، يُنتظر أن تشارك فيها عدة ولايات، أما سكان دائرة أولاد سي سليمان، وفي الوقت الذي كان الوفد الوزاري يعاين سد كدية لمدور، كانوا في مسيرة جابت شوارع وأحياء الدائرة، رفعوا خلالها شعارات منددة بكلام سلال، ولنفس الأسباب وبنفس الشعارات تقريبا نظم عدد من الفنانين والأساتذة والمثقفين وقفة احتجاجية في حدود الخامسة مساء أمام النصب التذكاري المخلد للشهيد مصطفى بن بوليعد وسط المدينة. أما المجلس الشعبي لبلدية باتنة، فقد عقد اجتماعا، مساء أمس، وخرج ببيان يدعو إلى الحكمة والتعقل من طرف المواطنين.