سلفيون يطالبون بإخراج جثمان شكري بلعيد من مقبرة المسلمين ويهدّدون بنبش قبره
هدّد سلفيون في تونس بنبش قبر زعيم المعارضة المغتال شكري بلعيد، وإخراج جثمانه بدعوى أنه “كافر وملحد“، ولا يجوز دفنه في مقابر المسلمين، ومباشرة بعد ذلك، أعلن وزير الدفاع التونسي أنه تم وضع حراسة مشدّدة على قبر شكري بلعيد؛ بعدما دعا متشدّدون على صفحات “فيسبوك” إلى إخراج جثمانه من المقبرة لأنه “كافر“.. وفي سياق متّصل، تظاهر أكثر من 3 آلاف من أنصار حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، أمس السبت، في أكبر شوارع العاصمة تونس بدعوة من الحركة دفاعا عن “شرعية الحكم“، ولإدانة “التدخل الفرنسي” في الشؤون التونسية بعد تصريحات وزير فرنسي، أغضبت الاسلاميين الذين أحرقوا العلم الفرنسي، وقد رُفعت خلال المظاهرة لافتات كُتب عليها “فرنسا.. لا تلمسي تونسنا.. وفرنسا أبعدي يديك عنا“، كما أحرق المتظاهرون المناصرون للحزب العلم الفرنسي وسط هتافات تندّد بتدخل وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس في الشأن الداخلي لتونس، يأتي ذلك على خلفية تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لإذاعة “أوروبا 1″، حيث قال إنه يتعيّن على باريس دعم الديمقراطيين في تونس لضمان عدم خيانة القيم التي قامت من أجلها ثورة الياسمين، وإن المعارض التونسي شكري بلعيد كان واحدا من أولئك الديمقراطيين الذين يقاتلون من أجل القيم؛ ويجب علينا دعم هؤلاء الديمقراطيين، مضيفا أن الفاشية والظلامية تتصاعد في كل مكان، وتجب إدانة ذلك بشكل واضح، بما أنها لا تحقق دولة القانون والديمقراطية التي قاتلت من أجلها الشعوب، مؤكدا أن فرنسا لن تتهاون أبدا عندما يتعلق الأمر بقمع شعب، هذه التصريحات قابلها رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بكل استنكار، حيث قام باستدعاء السفير الفرنسي بتونس ليبلغه رفضه القاطع لتصريحات وزير الداخلية الفرنسي، التي قال إنها تصريحات فيها تدخل سافر في شؤون تونس الداخلية، من جانبه قال وزير الخارجية التونسي، إن تصريحات وزير الداخلية الفرنسي اتسمت بالانحياز وعدم التوازن، وإن الحكومة التونسية رأت فيها موقفا غير ودي لتونس، ولا يساعد على تعزيز العلاقات بين البلدين.