سنرفع رأس مالنا إلى 15 مليارا.. وتأمينات حلال في 2017
البركة لا يموّل استيراد الخردة.. وقروض مصغرة للعائلات قريبا
سيـولــة البـنــك تـقــارب 10 آلاف مـلـيــار.. وهـذه تمـويـلاتـنـا
عدد وكالات بنك البركة ستصل إلى 50 وكالة في 2017
سيفتح بنك البركة الجزائري، خلال السنة القادمة، أول شركة تأمينات حلال في الجزائر تخص التأمين عن الحياة، في حين سيرفع رأس ماله إلى 15 مليار دينار شهر ماي القادم.
الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها الجزائر هل أثّرت سلبا على بنك البركة؟
بنك البركة والحمد لله يعيش وضعية مالية ونقدية مريحة بدليل المنتجات التي يمولها وفق الطريقة الإسلامية، أضف إلى ذلك أن كل الحسابات المالية التي تم ضبطها في اجتماع مجلس الإدراة لحصيلة سنة 2015 سجلنا 20 من المائة كأرباح عن حقوق الملكية، وهو ما يعني أن البنك في وضع مالي جد مريح من حيث التمويلات الممنوحة أو من حيث الإيداعات من المتعاملين.
الكثير يتساءل عن حقيقة قروض البركة.. هل هي حلال حقا؟
نعم التمويلات التي يمنحها بنك البركة مستمدة من الشريعة الإسلامية، حيث أننا نطبّق الآية الكريمة «وأحلّ الله البيع وحرّم الربا»، حيث أن بنك البركة ينتهج سياسة المرابحة في التعامل، فمثلا نموّل شراء المنازل للأشخاص الذين يرغبون في ذلك، حيث يسدّد البنك مبلغ الشقة كاملا ثم يقوم ببيعه لطالبه بسعر معيّن ويتم تسديدها بنفس السعر المتفق عليه على مدار مدة معينة، وبالتالي لن يكون هناك أي زيادات في نسبة الفائدة، ضف إلى ذلك أن البنك يبيع مادة معينة وليس أموالا وباتفاق الطرفين، وهنا يبتعد نهائيا عن كل أشكال الربا. كما أن هناك هيئة شرعية تقوم بالتأشير على أي تعامل تقوم به البركة ويعتبر رأيها ضروريا وإلزاميا.
لكن قد يكون هناك تأخر في التسديد وهو ما يعني متاعب مالية أخرى للمُقرض؟
في هذه النقطة بالذات البنك يتعامل بطريقة أخرى مع المتعاملين المتعسرين، حيث أن من لديه سببا شرعيا للتأخر فيتم أخده بعين الاعتبار ولا تطبق عليه غرامات، أما من ليس لديه عذر فهذا يكون مجبرا على دفع غرامة مالية يتم صبّها مباشرة في صندوق الصدقات التي يموّل مطاعم وقفة رمضان، بالإضافة إلى الإعانات الاجتماعية الأخرى التي تدخل في إطار سياسة البنك في الجانب الاجتماعي.
بالعودة إلى الأرقام.. ماهي الحصيلة المالية لبنك البركة؟
بنك البركة منح خلال سنة 2015 قيمة 9800 مليار سنتيم في شكل تمويلات في جميع أشكالها، أضف إلى ذلك أنه منذ سنة 1995 سجّل البنك ارتفاعا متواصلا ما بين 10 و15 من المائة، وفي 2015 سجلّت نسبة أرباح 20 من المائة، وأما الضمانات التي يحوز عليها البنك من عقارات وغيرها يغطي 300 ٪ من التمويلات، أي أن الضمانات تفوق القروض بثلاث مرّات، ونسبة تعسّر أقل من 1.5 من المائة، كما أن قيمة العقارات والممتلكات التي تعود للبنك تفوق الـ 1000 مليار سنتيم، وهو ما يعني بالأرقام أن البنك في وضغية مالية مريحة جدا.
وفيما يخص السيولة المالية؟
السيولة التي يحوز عليها بنك البركة الجزائري تقدّر بـ10 آلاف مليار مودعة في البنك المركزي تنتظر التمويلات والإستثمارات التي سيفتحها البنك خلال المواعيد القادمة والتي تدخل مجملها في إطار الصالح العام للاقتصاد الوطني وتقوية الاستثمار.
ماذا عن الاستثمارات التي يقوم بها البركة؟
نحن في بنك البركة نقوم بتمويل العديد من المشاريع الكبرى التي تكون ذات نفع اقتصادي واجتماعي جزائري، وهي تلك الشركات والمجمعات التي تبنى على أساس الاقتصاد الوطني الصلب الذي يعود بالفائدة على المنتج المحلي واليد العاملة والتخفيض من الاستيراد، بالإضافة إلى خلق سوق وطنية ذات ميزان قوي، بعيدا عن التمويلات العشوائية والظرفية التي لا تخدم الصالح العام.
وفيما يخص التحويلات المالية للخارج من خلال الاستيراد.. كيف سيّرها البنك؟
السياسة الاقتصادية للجزائر تفرض علينا وعيا خاصا خاصة بالنسبة لمراقبة الاستيراد، نحن ندقق من ناحية المنتوج المستورد والشركة والقدرة المالية، بالإضافة إلى السعر، وهذا الإجراء فرضه علينا نظام مراقبة الصرف في الجزائر من خلال اتخاد السلطات إجراء تخفيض الاستيراد، فبنك البركة لا يموّل استيراد الكماليات والسلع التي لا تعتبر ضرورية، فعلى العكس يموّل استيراد المواد الأولية، زد على ذلك أننا نراقب هذه العمليات بدقة كبيرة، أين اكتشفنا في المراقبة الداخلية بعض العمليات المبنية على استيراد الأمور الوهمية والتي رفضناها بشكل تام، بل قمنا بتبليغها لـCTRF، وهذا دليل على أننا حريصون على مراقبة التحويلات المالية للخارج.
نتكلّم عن القرض الاستهلاكي الذي أطلقته البركة.. كيف يتم؟
دخلنا في القرض الاستهلاكي الذي أطلقته السلطات وفق التمويل الإسلامي، حيث نقوم بشراء سيارات «سيمبول رونو» ونبيعها للمواطن وفق الإجراءت المحددة في القانون.
ما هو الغلاف المالي المحدد وكم هو عدد الطلبات؟
خصصنا غلافا بصفة مبدئية يقدّر بـ200 مليار سنتيم لسنة 2016، وهو رقم مرجح للارتفاع خلال السنوات القادمة، كما أن عدد الملفات يفوق الـ4000 ملف في كل الولايات، وهو دليل على الإقبال الواسع للمواطنين للتعامل مع بنك البركة الذي أثبت احترافيته ومركزه الريادي في الجزائر.
يقال إن المناخ الاقتصادي في الجزائر أصبح يخيف المتعاملين.. هل بنك البركة معني ؟
لا، بنك البركة ليس خائفا لأن المناخ الاقتصادي ببساطة لا يخيف، زد على ذلك أن البنك قرّر رفع رأس المال إلى 15 مليارا بداية شهر ماي احتفالا بمرور 25 سنة عن تأسيسه في الجزائر، رغم أن المبلغ المحدد قانونا هو 10 ملايير، وهو ما يعني نية البنك الدفع بقوة في الاستثمار المالي في الجزائر ومساعدة البلاد في تقوية اقتصادها.
ماذا عن المشاريع الأخرى؟
فيما يخص مشاريع البنك، سيقوم بإنشاء أوّل شركة تأمينات حلال في الجزائر تخصص للتأمينات عن الحياة تحت اسم التكافل، والتي تكون عبارة عن مساهمات، يعوّض للمؤتمن شطرا من المبلغ في حال لم يصبه أي مكروه، بالإضافة إلى شركة «ليزنغ» للتأجير مع البنك الإسلامي للتنمية FNI، أضف إلى ذلك إنشاء مؤسسة للتكوين وقف، وصندوق استثماري مع شركة أمريكية، وقرض مصغر للعائلات لأول مرة في الجزائر، كما أننا نخصص 50 ٪ من الميزانية العامة للبنك للإستثمارات.
وفيما يخص الوكالات الموزعة عبر الوطن؟
نحن الآن لدينا 30 وكالة وستصل خلال سنة 2017 إلى 50 وكالة تغطي معظم أرجاء الوطن.
البنوك العمومية ستفتح خدمة القرض الإسلامي على مستواها.. هل سيضايق ذلك بنك البركة؟
لا أبدا بالعكس، فهو سيمنح لنا مصدرا آخر، وهو استغلال السيولة المجمدة في البنوك العمومية على الطريقة الإسلامية.