سوري متهم بتزوير شهادة وفاته والتهرّب من قضايا نصب قـيدت ضده أمام القضاء الجـزائري
فيما تـوبـع مـن طرف الجـمارك بتحـويل 11 آلة لتلمـيع الـذهـــب مــسـتـــوردة
تابعت، أمس، محكمة الحراش، رعية سوري يدعى «ع.س» تاجر موجود رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية في الحراش، عن تهمة التزوير واستعمال المزور وتحويل بضاعة عن مقصدها الامتيازي، وذلك على خلفية اشتباه إيداعه لشهادة وفاته بملف قضائي أمام محكمة الحراش من أجل التملص من المسؤولية الجزائية، والتي استفاد بموجبها بانقضاء الدعوى العمومية للوفاة في قضية كانت محل التحقيق تتعلق بالنصب والاحتيال.ملابسات القضية استنادا لما دار بجلسة المحاكمة تعود لسنوات 2004 إلى 2007، حيث و بناء على معلومات واردة لمصالح الأمن مفادها أن رعية سوري ينصب على عدة أشخاص ويسلبهم مبالغ مالية، تم فتح ملف للتحقيق فيه على القضاء الجزائري، وفي إطار ذلك تم إيداع شهادة وفاة الرعية السوري، والذي بني عليه قرار حفظ الملف بانقضاء الدعوى العمومية بسبب الوفاة، ليتم إعادة فتح الملف مجددا بعدما تبين أن المعني بالأمر لا يزال على قيد الحياة وأن شهادة الوفاة مزورة، كما تبين أن هذا الأخير قام باستيراد عتاد يتمثل في 11 ألة لتلميع الذهب من الخارج بموجب قرض من وكالة استثمار بالجزائر الذي يعفي المستفيد منه من الضرائب، وذلك باسم صاحب شركة «سليحدار»، وقام بكراء محل من عند الشاهد «م.ت» بدون أن يمارس فيه أي نشاط بعد إبرام عقد الكراء وتجديده بعد مرور سنة باسم شخص يدعى «ج.س»، كما تبين في إطار التحقيق أن البضاعة تم التصرف فيها بالبيع بعدما لم يعثر عليها ولم يتم استغلالها في النشاط الذي استوردت من أجله، وعليه تمت متابعة الرعية السوري بتهمة التزوير واستعمال المزور وتحويل بضاعة عن مقصدها الامتيازي، حيث تأسست إدارة الجمارك طرفا مدنيا في القضية.الرعية السوري وخلال مثوله أمام هيئة محكمة الحراش، أنكر ما نسب إليه جملة وتفصيلا، وأكد أنه تاجر أي عن جد وأنه مقيم بالجزائر منذ 16 سنة يزور بين الحين والآخر سوريا، وأنه سنة 2004 عرض عليه أحد معارفه من السوريين تأسيس شركة قام بتحرير له وكالة عامة لتسييرها، وأنه بموجب ذلك قام باستيراد بضاعة خاصة بـ11 آلة لتلميع الذهب أخذها إلى المحل التجاري الذي قام باستئجاره من عند الشاهد في القضية، وأن مصالح الدرك الوطني بالبلدية خلال التحقيق في متابعة قضائية قيدتها إدارة الجمارك سابقا، تم ذكر محضر حجز البضاعة محل المتابعة الحالية، مشيرا إلى أنه سنة 2007 غادر الجزائر باتجاه سوريا، ليتفاجأ بالمتابعة القضائية الحالية والسابقة التي كانت قيد التحقيق، مؤكدا أنه بتاريخ إيداع شهادة الوفاة لم يكن في الجزائر، وأن هناك أطرافا مجهولة خططت لكل ذلك للاستيلاء على البضاعة وتوريطه، وأكد دفاعه إلى مفتشة الجمارك المدعوة «خ.ع» التي قامت بتحرير محضر المعاينة الذي بنيت عليه تهمة تحويل بضاعة عن مقصدها الامتيازي، وطالب الدفاع بإفادة موكله بالبراءة من روابط التهمتين المنسوبتين إليه، وأمام المعطيات المقدمة طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا.