شاب يقتل والده وزوجته ثم يسحق رأسيهما بـ”المارطو” ويقطّع جثتيهما بـ “الترونسونوز” في أم البواقي
الجاني جمع الجثتين المقطعتين في 6 أكياس وألقى بهما في منطقة مهجورة
أمر، أمس، عميد قضاة التحقيق لدى محكمة عين البيضاء في ولاية أم البواقي، بإيداع شاب في العقد الثالث من العمر، ويتعلق الأمر بالمدعو «د.ط» رهن الحبس المؤقت عن تهمة جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد والتنكيل بالجثث، فيما استفادت والدة الجاني من الإفراج المؤقت إلى غاية استكمال التحقيق القضائي وجدولة القضية لإحدى الدورات الجنائية المقبلة. وقائع هذه الجريمة البشعة التي انفردت «النهار» بالكشف عنها، تعود إلى 27 من شهر أكتوبر، حين عثر أحد الرعاة القاطنين بضواحي بلدية الجازية على 6 أكياس بلاستيكية مرمية بمحاذاة جبل الفجيجات التابع إقليميا لبلدية الضلعة، ليتم إخبار «مير» الجازية الذي قام بدوره بإبلاغ مصالح الدرك الوطني لبلدية الضلعة التي قامت بالمعاينات الأولية بمعية مصالح الحماية المدنية ومساعد وكيل الجهورية لدى محكمة مسكيانة وأحد الأطباء، ليتم نقل الجثتين إلى مستشفى مسكيانة ويحوّلا إثرها إلى مستشفى محمد بوضياف، ليتبن بعد الفحص الطبي أن الجثة الأولى لامرأة تجاوزت العقد الثالث، ويتعلق الأمر بالمسماة «ب.ح.ف» ورجل في العقد الخامس المسمى «د.ف» قد تعرفت عليهما أخت الزوجة المسماة «د.خ» التي بلّغت عن اختفاء أختها وزوجها، ومن ثم بدأت القضية تتضح بعض الشيء لتتضح أكثر حين عثر عناصر الدرك الوطني بمعية الفرقة الجنائية لبوزريعة عن بقع دم بمنزل الضحية الكائن بطريق الوزن الثقيل في عين البيضاء، علاوة على عثورهم على قرص حديدي خاص بآلة قطع كهربائية ومكنسة وأريكة مبللة، إضافة إلى وجود كيس بلاستيكي أغلق به المجرى المائي للحمام، وهذا تفاديا لانبعاث روائح الدماء وحتى الأشلاء جراء عملية القطع، كما كشفت تحقيقات عناصر الدرك الوطني لبلدية بريش والضلعة تحث إشراف قيادة كتيبة الدرك الوطني أن الجاني استعمل سيارة أبيه من نوع «سيتروان» لرمي الجثتين بالضلعة تم تركها ببلدية بريش، ليعود المتهم إلى منزل بوسائل نقل خاصة. وعن كيفية قيام الجاني بقتل أبيه وزوجته، كشفت التحقيقات أنه بتاريخ 26 أكتوبر عند الساعة 9 صباحا سمع بمنزل الضحية ضجيج لآلة حادة دامت لحوالي 4 ساعات يحتمل أن الجاني كان بصدد تقطيع الجثة بعد قتل زوجة أبيه من خلال طعنها بواسطة خنجر على مستوى البطن ثم انهال عليهما بواسطة مطرقة على مستوى الرأس، وبعد مضي 30 دقيقة دخل أبوه ليلقى نفس المصير. المتهم عند مواجهته بالأدلة انهار واعترف بجريمته البشعة في حق أبيه وزوجته لوحده دون مساعدة أحد، لكن دون أن يقنع المحققين عن أسباب ارتكابه هذه الجريمة رغم تأكيد بعض المصادر أن أسبابها تعود إلى الميراث. للإشارة، فإن الضحية أنجب من الزوجة الأولى بنتين وابن وليس له أبناء من الزوجة الثانية، إضافة إلى ذلك عثر على بعض الأدوات المستعملة في الجريمة بطريق الوزن الثقيل، لتبقى التحقيقات القضائية أو أطوار المحاكمة كفيلين للكشف عن كل تفاصيل هذه الجريمة البشعة التي لم تشهدها المنطقة قط.