شباب ''الفايسبوك'' يمارسون حقهم الانتخابي لأول مرة ويعلنون ''هـــــذا هو ربيع الجزائر''
شباب الجزائر كانوا الأمس أيضا في الموعد، فقد شهدت المراكز الانتخابية في العاصمة، وعلى عكس توقعات الكثيرين، إقبالا معتبرا من طرف فئات من الشباب الذين توجهوا لصناديق الإقتراع لأول مرة لأداء واجبهم الوطني.حيث كانت الفرحة تعلو وجوههم وابتسامة تفاؤل في غد مشرق تطبع محياهم. ”م.س” 91سنة تلميذ، مقبل على شهادة البكالوريا التقت به ”النهار” أمام أحد المراكز الانتخابية بحسين داي، بدا جد مسرور وراح يحدثنا عن انتخابه لأول مرة: ”لقد استيقظت في الصباح الباكر على السابعة والنصف، ارتديت ثيابا جديدة وتوجهت لمدرسة محمد خميستي القريبة من بيتنا، شعرت بارتباك وأنا أحمل أوراق المترشحين رغم أنها كانت كثيرة لأضع من أقنعني مشروعه الانتخابي في ظرف، ليواصل، لحظات وقوفي أمام الصندوق كانت لحظات لا تنسى، لأول مرة أشعر أنني رجل كبير بالغ وأقدم شيئا لهذا الوطن، مضيفا أشعر أن هذا يوم عيد، لذا مباشرة بعد خروجي توجهت لأقرب محل للحلويات واقتنيت لعائلتي حلويات كفأل”. ليتدخّل صديقه ”ح.ح” 91سنة أيضا تلميذ في السنة الثانية ثانوي تخصص آداب وفلسفة، والذي رافق صديقه للمركز الانتخابي للإدلاء بصوته هو الآخر ”من يريد التغيير فهذه فرصته نحن لا نريد حربا ولا دماء، صندوق الاقتراع هو اليوم من سيقرر فلا داعي للفوضى، اليوم هو ربيع الجزائر الحقيقي، مواصلا لقد حكى لي جدي البارحة عن انتخابات تقرير المصير في جويلية 2691وهو ما حمّسني أكثر ودفعني للتوجه منذ الصباح الباكر للانتخاب”.
دعاة المقاطعة يدعون لتحميل ”بروفايلات” الامتناع للتشويش
تحوّلت صفحات ”الفايسبوك”، أمس، إلى ساحة تتضارب فيها الآراء بين مؤيد للعملية الانتخابية ومعارض لها، حيث أنشأ دعاة المقاطعة صفحات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ”تويتر” و”الفايسبوك”، يدعون فيها الشعب الجزائري وبالخصوص فئة الشباب للامتناع عن الانتخاب، ومن أشهرها صفحة تحمل عنوان ”حملة مقاطعة الانتخاب في الجزائر”، حيث تظهر في الصورة الشخصية للصفحة يد تلقي ورقة التصويت ممزّقة في مرحاض، وأخرى ترفع يدها على شكل قبضة تحتفل بالنصر، وقد كتب صاحبها أعلى الصفحة عبارة تدعو الجزائريين والجزائريات الذين يملكون ضميرا حيا وواعيا لمقاطعة الانتخابات القادمة، مضيفا، نحن لم نرد ثورة ولا حربا، سنركّعهم بأسلوب راقٍ لن ننتخب.. وتضم هذه الصفحة 266 معجب والذين سمّوا أنفسهم بالمقاطعين، ونشروا صورهم وأرقامهم، بالإضافة لعدّة صور تدل على عزمهم مقاطعة الانتخابات، وأن الأطفال فقط هم المعنيون بالحدث، يأتي هذا في وقت تناقلت فيه صفحات الموقع دعوات لجميع الجزائريين لتغيير صورهم الشخصية وتوحيدها قبل صبيحة أمس الخميس، بوضع صورة صندوق انتخابي أبيض ويد بيضاء تمتد إليه، تحمل ظرفا لتضعه داخل الصندوق لتظهر إشارة شطب بالأحمر عليها وكتابة بالبنط العريض باللون الأخضر ”أنا جزائري أنا لن أنتخب”، أو عبارة ”أنا مقاطع”. وبالتزامن مع انتشار صور ودعوات للمقاطعة بغرض التشويش على الحملة الانتخابية، عمد العديد من المواطنين الذين أدوا واجبهم الانتخابي، إلى نشر صورهم في ”الفايسبوك” أمام المراكز الانتخابية مظهرين أصبعهم، السبابة، وهي ملونة بالحبر الأزرق، في إشارة منهم لأدائهم واجبهم الانتخابي.