شبكة تهريب دولية تستعمل الطريق السيار لمقايضة النحاس الجزائري بالزطلة المغربية
باتت شبكات التهريب الدولي تستعمل كل السبل من أجل تهريب مختلف الثروات الجزائرية، أين تم تسجيل عدد كبير من القضايا المتعلقة بمقايضة النحاس الجزائري بـ”الزطلة” المغربية التي أصبحت تدخل الجزائر بمئات الأطنان، في الوقت الذي تحاول هذه الشبكات تمرير النحاس المسروق مرورا بالطريق السيّار وصولا إلى الحدود المغربية لمقايضته.كشف قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بسيدي بلعباس. عن ارتفاع عدد القضايا المعالجة من طرف مصالحه خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، أين بات يستعمل المهربون طرقا جديدة في تهريب النحاس الجزائري إلى المغرب، على أن يتم مقايضته بـ”الزطلة” المغربية. وكشف المقدم رضا بخنفوف قائد المجموعة الاقليمية للدرك الوطني بسيدي بلعباس، أنه نظرا لتفاقم ظاهرة تهريب النحاس إلى الدولة المجاورة، تم توجيه نشاط الوحدات للإطاحة بشبكات هذا النوع من الإجرام، خاصة عبر الطريق المجاور والمسالك المستعملة وعلى وجه الخصوص الطريق السيار شرق-غرب، وهو ما جعل عمل وحدات المجموعة بتحقيق عدة نتائج إيجابية، أين تم حجز 40 طنا من النفايات النحاسية في إحدى القضايا في الوقت الذي تم حجز560 كلغ من النفايات النحاسية في قضية أخرى، في الوقت الذي تم حجز حوالي 34 طنا من النفايات النحاسية في ثلاث قضايا مختلفة، في حين تم حجز شاحنتين وثمانية سيارات في مجمل القضايا التي تم معالجتها. وأكد ذات المتحدث، أن المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بسيدي بلعباس لم تسجل أية قضية تتعلق بسرقة النحاس، معتبرا أن أغلب القضايا التي تمت معالجتها تأتي في إطار حجز كميات معتبرة من النحاس التي تكون غالبا من سرقة الكوابل النحاسية لمؤسستي سونلغاز واتصالات الجزائر وهو الأمر الذي يكبد الشركتين خسائر كبيرة على مدار السنة.وأوضح قائد المجموعة الإقليمية للدرك بسيدي بلعباس، أن شبكات التهريب باتت تستعمل طرقا احتيالية وشيطانية للنجاح في تهريب النحاس الجزائري إلى الدول المجاورة ومقايضتها بمختلف السلع على رأسها المخدرات، وهو ما جعل مصالح الدرك الوطني تسجل خلال العام الماضي أعلى نسبة لحجز المخدرات خاصة منها مادة القنب الهندي بعد تسجيل حجز 74 طنا من المخدرات. وفي ذات الشأن، قال ذات المتحدث إنه تم خلال خمسة أشهر من سنة 2013 حجز ما يقدر بحوالي 278 كلغ من الكيف المعـالج و3847 قرص مهلوس، وجميع القضايا معالجة بشكل كلي، كما تحدث ذات المسؤول عن وضع مخطط خاص بفصل الصيف، لمواجهة مختلف الجرائم التي تظهر خلال هذا الفصل، على اعتبار أن الولاية غير ساحلية ليطبق بها مخطط دلفين على غرار الولايات الساحلية، مشيرا إلى أن سيدي بلعباس تعتبر ولاية داخلية قريب من عدد هام من الولايات الساحلية ونقطة عبور إليها، وهو ما يجعل ضرورة وضع مخطط امني كحزام ثاني أمر ضروري.