شرطي بمطار الجزائر يوهم قريب زوجته بمساعدته في الحصول شقة «عدل» ويسلبه 53 مليونا
فتحت، أمس، محكمة الحراش، الملف القضائي المتعلّق بالنصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور، الذي تورط فيها المتهم «ز.م»، شرطي في المطار الدولي هواري بومدين، موجود رهن الحبس، لتورّطه في قضية إجرامية أخرى. وقد مثُل، أمس، لمعارضة الحكم الغيابي الصادر في حقه والقاضي بمعاقبته بــ5 سنوات حبسا نافذا مع إصدار أمر بالقبض ضده لضلوعه في الاحتيال على صديقه وقريب زوجته المدعو «م.ص»، عون حراسة بالحميز، وإيهامه بالاستعانة بمعارفه للحصول على مسكن «عدل»، والشروع في النصب على ضحية آخر.انطلاق التحقيق في الملف وتفجير القضية استنادا إلى ما دار، أمس، في جلسة المحاكمة، يعود إلى سنة 2007، حيث صرّح الضحية «م.ص»، أنه تعرّف على المتهم بحكم قرابته بوالد زوجته، وتوطّدت علاقتهما إلى صداقة متينة، ليقترح عليه خلالها مساعدته في الحصول على مسكن «عدل»، وطلب منه بتاريخ جانفي 2008 دفع مبلغ مالي قدّر بـ30 مليون سنتيم في حساب بريدي ظنّه لمؤسسة «عدل»، وطلب منه بعد أشهر بتاريخ جوان 2008، إضافة مبلغ 13 مليون سنتيم سلّمها له في الحميز، ومبلغ أضافه له قدّر بـ10 ملايين سنتيم سنة 2009 بالدار البيضاء، وسلم له في المقابل، قرار استفادة من السكن، صادرة عن مؤسسة «عدل»، وأضاف الضحية أنه بتاريخ 2010، نقله رفقة أحد أصدقائه إلى عين البنيان من أجل معاينة ورشة المشاريع السكنية التابعة لـ«عدل»، والمقرر حصوله منها على شقته. ليتفاجأ بعد ذلك بتوقيفه من طرف مصالح الشرطة القضائية لتورّطه في قضية مساعدة شخص على مغادرة التراب الوطني بطريقة غير قانونية، لتتم معاقبته بالسجن، حيث كشف الضحية أنه بعد سماعه بقضية تورط المتهم توجّه إلى مؤسسة «عدل» وبحوزته قرار الاستفادة من أجل الاستفسار عن شقته، أين تم إعلامه من طرف مسؤولي المؤسسة، أن الوثيقة مزورة، وأن عليه تقييد شكوى لدى وكيل الجمهورية بمحكمة الحراش، وهو ما قام به، ليباشر قاضي التحقيق التحري في الملف للتوصل إلى مصدر الوثيقة المزورة، وعن صاحب الحساب البنكي الذي استعمل لإيداع مبالغ الضحية، في حين أنكر المتهم خلال المحاكمة التهمة المنسوبة إليه، وأكد أن القضية كيدية من طرف أهل زوجته، بحكم أن الضحية قريبهم، خاصة أن زوجته طالبت بخلعه، ليطالب ممثل الحق العام تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا.