شرطي سابق بأمن حسين داي متهم بالرّشوة وحيازة سلاح ناري من دون رخصة
وجّهت، أمس، المحكمة الجنائية بمجلس قضاء العاصمة، جناية خيانة الأمانة وجنحتي قبول مزايا غير مستحقة وحيازة سلاح ناري، لشرطي سابق بأمن حسين داي، وهذا إثر متابعته بوقائع متعلّقة بالتلاعب بمنحة أرملة شهيد متوفاة، رفقة آخرين تمكّنوا من الاستفادة من هذه المنحة على مدار 10 سنوات من دون وجه حق، مما جعل الخزينة العمومية تتكبّد خسارة قرابة 130 مليون سنتيم. القضية رجعت بعد الطعن بالنقض، وتم الفصل في الملف وإدانة «فارس» غيابيا.وتعود حيثيات القضية إلى 17 ديسمبر 2005، عندما تقدّم قابض بريد سيدي أمحمد، إلى مصالح الأمن الحضري الثامن بحسيبة بن بوعلي، للإبلاغ عن تلقيه رسالة من طرف المدعو «أ.ا»، مرفوقا بشهادة وفاة والدته، يستفسر من خلالها عن أحقّيته في الحصول على منحتها المتعلقة بأرملة شهيد، بعد وفاتها سنة 1995، وعليه تم فتح تحقيق وتم التوصّل إلى أن الملف القضائي أُخفي من عون النظام العمومي المدعو «ج.فارس»، وهذا بناءً على تصريحات مفتش الشرطة «ب.الطاهر»، الذي صرّح أنه بتاريخ جوان 2006، تلقى عرضا من طرف موظف بوزارة المجاهدين، المدعو «ب.مراد»، للتوسط له لدى المحقق في قضية التلاعب بمنحة أرملة شهيد متوفاة، عن طريق وساطة صاحب مقهى يقع في بلوزداد، يُدعى «ب.طاهر»، وبعد اتصاله بالشرطي المكلّف بالتحقيق، وافق على العرض مقابل الحصول على مبلغ 70 ألف دينار، فيما تحصّل الوسيط الثاني «و.م»، على مبلغ 64 مليون سنتيم.كما توصّلت التحريات إلى أن موظف وزارة المجاهدين هو من تكفّل بملف الأرملة على مستوى الوزارة، حيث اغتنم هذا الأخير فرصة وفاة صاحب الحق في هذه المنحة، وقام باستخراج وثيقة الحالة المدنية للأرملة من بلدية سيدي امحمد، أين كوّن ملفا جديدا لمواصلة الاستفادة من المنحة مصحوب بكفالة لصالحه.وتورّط ابن الأرملة المعنية في القضية، حيث علم هذا الأخير بأمر صرف منحة أمه، على الرغم من أنها توفيت قبل 10 سنوات من تاريخ علمه بالأمر، وذلك بعد الرّد بالإيجاب من طرف أمين الصندوق على مستوى العاصمة، بأن أمه لاتزال تستفيد من منحة أرملة شهيد بعد 10 سنوات من وفاتها.وسكت هذا الأخير عن القضية إلا أنه حاول معرفة من يكون وراء القضية، ليتوصّل بعدها ويطالب بالصمت مقابل تحويلها إلى صالحه، مع التعويض بأثر رجعي، في الوقت الذي رفع أمين الصندوق شكوى مرفقة ببعض الغموض لمصالح الأمن، من أجل التحري حول هذه المنحة سنة 2007، لتطالب النيابة العامة بسجنه لمدة 6 سنوات.ينصب على ضحاياه بعدما وعدهم بمساعدتهم على الاستفادة من مساكن في العاصمةأودع وكيل الجمهورية لدى محكمة الرويبة، عاملا في مؤسسة عمومية، الحبس المؤقت، على خلفية متابعته بتهمة النصب والاحتيال على سبعة أشخاص، من ضمنهم امرأة، في مساعدتهم على الحصول على مساكن اجتماعية تساهمية، وأوهمهم بأن لديه وساطة لدى المسؤولين الذين يمكنهم أن يسهّلوا لهم مهمة الاستفادة من هذه البيوت، لأن الجزائر تعيش أزمة سكن ولا يمكن الحصول على مسكن إلا بـ«المعرفة»، حيث أودعوا الملفات القاعدية لديه ومنحوه الأموال، غير أنه أتلف الملفات وأخذ الأموال. وفي جلسة محاكمته، أمس، بأنه يريد إرجاع الأموال لأصحابها، مصرّحا بأنه مزّق الملفات، على الرغم من أن تصريحاته في التقديمة كانت على أساس أن الملفات توجد داخل بيته، الأمر الذي لم يكن بعد تفتيش مسكنه من طرف الضبطية القضائية، وأمام الوقائع التي ارتكبها، طالبت النيابة بتسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا في حقه.