شرطي ودركي سابق ضمن تنظيم القاعدة في شمال مالي
كشف تحقيق صحافي أجرته مجلة باريس ماتش الفرنسية، أن الإرهابي الفرنسي الذي تم القبض عليه مؤخرا في شمال مالي، برفقة عدد من إرهابيي تنظيم القاعدة وحركة التوحيد والجهاد في جبال إيفوغاس، ينحدر من أصل جزائري، من جانب والده، الذي تحصّل على الجنسية الفرنسية في الثمانينات، بعد أن هاجر إلى فرنسا سنة 7791.وفجّرت المجلة الفرنسية قنبلة عندما كشفت أن ”جمال” كان منخرطا في صفوف الشرطة الفرنسية، ثم الدرك الفرنسي، أين كان ضمن فرقة مكافحة الجريمة، وكان يحلم أن ينضمّ إلى الفرقة الخاصة للأمن الفرنسي، إلا أن إلقاء القبض على أخيه في إحدى المطاردات في غرونوبل جعله يقرّر الانسحاب من العمل في الجهاز الأمني الفرنسي. وحسب شقيقة الإرهابي ”جمال”، فإن هذا الأخير بدأ في الالتحاق بالمجموعات الإسلامية في فرنسا، أواخر 2005 بعد أن تزوّج، حيث ترك لحيته وبدأ يتردّد على المساجد. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا، قد أعلن عن أن الإرهابي الفرنسي المتواجد حاليا في شمال مالي، والذي كان يقاتل إلى جانب الإرهابيين، سيعود إلى باريس وسيقدّم أمام العدالة لمحاكمته، مضيفا، ”أننا لا نستطيع أن نتحدّث عن ”خلية” فرنسية في مالي بعد العثور على إرهابي فرنسي إلى جانب الإسلاميين في مالي. وأضاف، أن هناك عددا من المواطنين المفقودين، الذين عملوا في بعض الأحيان من خلال المتطرفين والأصوليين، والذين يمكن العثور عليهم في عدد من الأماكن. مشيرا إلى أنه ”كما رأينا في أفغانستان وباكستان، نجد أيضا في مالي”، وأن ”مكافحة الإرهاب هي معركة يجب أن تكون في كل مكان”. وكان مصدر قضائي فرنسي قد أعلن أن إبراهيم عزيز وتارا، وهو إرهابي فرنسي يحمل أيضا الجنسية المالية، والذي اعتقل في مالي شهر نوفمبر الماضي، نُقل إلى فرنسا الثلاثاء الماضي حيث أودع بالسجن على ذمة التحقيق. وقال ذات المصدر، إن وتارا الذي يحمل أيضا الجنسية المالية، متّهم بالسعي للانضمام إلى مجموعات إسلامية جهادية تنشط في المنطقة، في إشارة إلى الساحل الإفريقى. ومن المنتظر، أن تُثير قضية ”جمال” العنصر السابق في الدرك والشرطة الفرنسية، وانضمامه إلى صفوف تنظيم القاعدة الكثير من الجدل، حيث سبق أن أُثير نقاش مماثل بعد نشر صور رعية فرنسي قبل أشهر، وهو على متن سيارة رباعية الدفع، رفقة عناصر من تنظيم القاعدة، وهو الأمر الذي اعتبره كثيرون بمثابة دليل على وجود اختراق للمخابرات الفرنسية لتنظيم القاعدة.