إعــــلانات

شريحة هاتف تطيح بعصابة سرقت سيارة ” طبيب” بباب الزوّار

شريحة هاتف تطيح بعصابة سرقت سيارة ” طبيب” بباب الزوّار

تمكنت مصالح الشرطة بالمقاطعة الشرقية بباب الزوّار، من فك لغز جريمة سرقة سيارة فخمة من نوع ” تيقوان” تمّ عرضها للبيع عبر موقع التواصل الاجتماعي ” واد كنيس” من قبل صاحبها طبيب بالعاصمة. تمّ استدراجه وفق خطّة محكمة حبكها متهمون اختصاصهم سرقة المركبات. مشكلين بذلك عصابة يمتد نشاطها إلى ضواحي العاصمة البليدة والمدية.

وتضمّ العصابة هذه 4 متهمين، من بينهم فتاة وستيني لا يزالان في حالة فرار، بينما تمكنت ذات المصالح من توقيف شخصين اثنين يقربان لبعضهما تنحدر أصولهما من ولاية باتنة. ويتعلق الأمر بالمسمى “م.يونس” مسبوق قضائيا في قضايا مماثلة. القاطن بحي ” الصفصاف” بمفتاح ولاية البليدة و”م.سراج الدين” المقيم بمدينة براقي، اللذين تمّ متابعتهما بجنحة السرقة بالتعدّد.

كما كشفت مجريات المحاكمة، وقائع صادمة تعرّض لها طبيب ” م.عبد الوهاب” وشقيقه المسمى ” م.ياسين” الذي شاركه في عملية بيع سيارة من نوع ” تيقوان” يقدر سعرها الحقيقي بـ 570 مليون سنتيم، تم عرضها للبيع على موقع ” واد كنيس” وبيومها اتصل أحد الأشخاص بمالك السيارة “م.عبد الوهاب”، ليتفقا عن مكان الإلتقاء لأجل معاينة المركبة.

وخلال الموعد انتقل الضحية إلى غاية مدخل ولاية المدية، بعدما أخبره أن سيارته تعطلت وتعذر عليه القدوم إلى العاصمة. وعند وصوله كان في انتظاره شخص في العقد السادس من العمر ذو لحية بيضاء، ترافقه فتاة في سيارته. حيث نزل الشاري ” الوهمي” معها، وتحدثا إلى الطبيب بعد معاينة سيارته، وخلالها اتفق معه أن يتصل به مساءً لأجل عرض المركبة نفسها على “دهّان” السيارات ” طولي”، لأجل معاينتها بدقة.

وخلال اللقاء، كان المتهم “م.يونس” على بُعد أمتار من الأمكنة داخل سيارته يراقب من بعيد “الصفقة”، وخلالها راودت الضحية شكوك حوله. فقام بتغيير مساره في الإتجاه المعاكس، خشية من كمين وضع له.
وفي مساء نفس اليوم لم يرد “الشاري  الوهمي” على الضحية، رغم الاتصالات المتكررة، إلى غاية هبوط الظلام، اتصل به وضرب له موعدا أمام مشتشفى ” فرنس فانون” مخبرا إياه أن ابنه متواجد في ” كندا” وسيتعذر عليه معاينة السيارة.

وفي اليوم الموالي وحسب ما أفاد به الضحية ” م.عبد الوهاب” وشقيقه ” م.ياسين”، فقد تنقلا إلى البليدة وهناك اتفق ” الشاري” الستيني أن يعرض المركبة على “دهان” بباب الزوار لتفقّدها، وهو ما تمّ فعلا، حيث انتقل ” ياسين” إلى غاية حي ” 5 جويلية”، وهناك نجحت الخطة لسرقة المركبة.

حيث صعد ” الشاري” الوهمي إلى عمارة قريبة متظاهرا أنه عطشان لأجل جلب الماء، غير أنه استغرق وقتا طويلا للعودة، الأمر الذي جعل شقيق الضحية “ياسين” يتوجه إلى محل قريب لشراء الماء لشعوره بالعطش، غير أنه وفور عودته اختفت سيارة شقيقه عن الأنظار، بعدما لاذ بها المتهم ” يونس” بالفرار على وجه مجهولة.

هذه الوقائع سردها الضحية ” عبد الوهاب” وشقيقه ” ياسين” أمام القاضي سردا مستسلسا، غير أن المتهم ” يونس” انكر علاقته بالقضية نكرانا قاطعا، مصرحا أنه لم يلتقي بالضحية وشقيقه البتة، ملمّحا أنهما أخطأ في تقديم مواصفات الشخص السارق إلى مصالح الشرطة.

من جهته القاضي واجه شريك المتهم المدعو ” م.سراج الدين” الذي كان يستعمل شريحة قريبه مقيم بفرنسا، لإبعاد الشبهات عنه، حتى يتعذر على المحققين تحديد هوّيته، ومن خلالها تبين أن المتهم كان في اتصالات مكثفة من حي “الصفصاف” بمفتاح مع المتهم الرئيسي ” يونس” ببراقي قبل وبعد تنفيذ مخططهما. غير أن ردّه على أسئلة المحكمة كانت كله نفي ونكران، مؤكدا أنه ليس الشخص المتصل، كونه استعمل الشريحة تلك لمدة شهرين فقط. تم استبدالها بأخرى خلال شهر جويلية، ملمّحا في تصريحاته أن احدهم استعملها، دون علمه ظنا منه أنها لا تزال في محفظة يده.

دفاع الطرف المدني وفي مرافعته، التمس تعويضا ماليا يدفعه المتهمين بالتضامن قدره 570 مليون سنتيم، وهو قيمة السيارة المسروقة، مع الزامهما أن يؤديا 3 مليون بالتضامن بينهما، تعويضا للضحية عن الضرر المعنوي الذي لحق به.

وأمام ما ورد من معطيات وتمسّك كلا المتهمين بالإنكار، التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 5 سنوات حبساً نافذاً، و500 ألف دج غرامة مالية نافذة في حق كل متهم مع إيداعهما الحبس في الجلسة.

رابط دائم : https://nhar.tv/WKPh3