شقيقي يفرض توقفي عن الدراسة وإلا قتل نفسه
تحية طيّبة لكلّ الساهرين على إنجاز هذه الجريدةأما بعد:
كان من المفروض أن يقتلني والدي يوم وُلدت لكي يُريحني من هذه المعاناة، فالموت أكرم بكثير من شبه الحياة التي فرضها علي شقيقي، الذي لا يشغل باله سوى احتقاري والتفنن في ظلمي وسلب حقوقي، إنه يضطهدني ويحرمني من كل الأشياء المباحة، يمنع زيارة صديقاتي ويمنعني من الذهاب إليهن، يرافقني إلى الثانوية ولا يدعني أبدا وشأني، يسبني ويضربني لأتفه الأسباب، مما جعلني في حيرة من أمري، لأني أجهل مصدر هذا الحقد الدفين.أعرف أن أغلب الفتيات من بنات سني يعانين المشاكل العائلية، المؤكد أنها أقل حدة ولا تبلغ أبدا هذا المستوى من القهر، لقد أساء التصرف معي منذ طفولتي واليوم يفرض على والدتي أن تمنعني عن الدراسة، لأنه لن يمضى عمره في مرافقتي، مما جعلني أطلب منه أن يهون هذا الأمر على نفسه، ليهتم بشؤونه وأنه علي الذهاب والإياب بمفردي لكنه سخر مني وقال إن هذا الأمر لن يحدث إلا بعد موته، لقد صدته والدتي عندما وقفت ضد رغبته وأخبرته بضرورة متابعة دراستي، وهذا ما جعله يهدّد بقتل نفسه إن حدث هذا الأمر فهو يرفض جملة وتفصيلا خروجي من دون مرافقته.إخواني القراء قد يظن أحدكم أنه يتصرف بهذه الطريقة جزاء ذنب اقترفته، أو تجاوز أخلاقي أقدمت عليه، فأخبركم أني لم أفعل ذلك أبدا حتى وإن رغبت بفعله فحارسي الأمين لن يترك لي الفرصة، فماذا أفعل؟، هل أستجيب لرغبته لأمنعه من قتل نفسه أم يجب عليّ مسايرة والدتي، وليفعل ما يحلو له.
“خ” من الشلف