شكيب خليل دفع 30 مليــار سنتيــم لصـديقـه الأمريكي لإعــداد قانــون غير صـالح
الرعية الأمريكي تم تقديمه كخبير رغم أنه غير معروف ولا يملك أي سجل تجاري في بلده «سوناطراك» دفعت أتعابا بـ 3 ملايين دولار مقابل خدمات استشارية في 6 سنوات
استغل وزير الطاقة السابق، شكيب خليل، نفوذه عندما كان على رأس الوزارة ووظّف رعية من جنسية أمريكية كخبير، رغم أنه لم يزاول هذه المهنة في بلده وغير معروف، فمنحه خلال 6 سنوات ما قيمته 5 ملايين دولار، أي ما يعادل 30 مليار سنتيم، مقابل إعداده لقانون المحروقات الذي تم تجميده من قبل الرئيس بوتفليقة . وجاء في تحقيق قامت به صحيفة «جون أفريك»، استنادا إلى وثائق تحصلت عليها، أن المجمع البترولي دفع بين سنتي 2002 و2008، مايقارب 3 مليون دولار لفائدة «روبرت وبليزنت» وشركائه بصفته مستشار، لدى وزارة الطاقة والمناجم، كما ذكرت أن هذا الأخير تلقى من قبل أيضا مبلغ 2 مليون دولار مقابل تطوير ومتابعة قانون المحروقات لحساب وزارة الطاقة، قبل أن يوسع خدماته للشركة البترولية الوطنية. وأكد ذات التحقيق أن «روبيرت.و»، الذي تم تعيينه من قبل شكيب خليل، وزير الطاقة والمناجم آنذاك، كان محاميا غير معروف في نيويورك، ومكتبه غير مذكور حتى في مركز السجل التجاري في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن اسم هذا المستشارا الذي نصبه خليل، غير موجود في أي برنامج للبنك العالمي، بينما يقدم نفسه كخبير لدى هذه المؤسسة خلال زياراته العديدة إلى الجزائر، وكشفت الفواتير التي تم الاستعانة بها، أن المدير المركزي القانوني لشركة «سوناطراك» دفع بين سنتي 2004 و2008 ما يقارب مليون دولار لبنك «شايز مانهاتن» بنيويورك. ويذكر أن «روبيرت وبليزنت» يعرف نفسه على أنه المهندس الأساسي لقانون المحروقات المثير للجدل، والذي تمت المصادقة عليه في البرلمان سنة 2005 قبل أن يتم تجميده من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وحسب صحيفة جون أفريك، فإن «روبيرت» ليس له وجود قانوني حتى على الأنترنت، ويعد الخبير الأجنبي الوحيد الذي أحضره شكيب خليل ووظّفه كمستشار له في الوزارة، وطلب خدماته بحكم أنه صديق قديم له التقى به عندما كان يسيّر قسم الطاقة بأمريكا، عوض اللجوء إلى مكتب دولي معروف. وحسب نفس المصدر، فإن الرجلين كان قد اشتركا في خوصصة قطاع الطاقة في البيرو، فنزويلا والأرجنتين والبرازيل، وأضافت الصحيفة، أن الهاتف بمنزل لخليل في واشنطن يرن دون رد، لكنه يملك ثلاثة مساكن بولاية ماريلاند، أحدهما حصل عليها في جوان 2007 وجويلية 2008 مقابل 2.1 مليون دولار، لما كان في الحكومة، حيث أن أحد هذه المنازل اشتراه رفقة صديقة عمر حبور رجل أعمال متهم من قبل القضاء الإيطالي بتقاضي الرشوة في قضية «سوناطراك».