شكيب خليل.. وزير بسبعة أرواح
قاضي التحقيق يقرّر إعادة فتح ملف شركة ”بي آر سي” مجدّدا واستدعاء كافة مسؤولي سوناطراك منذ سنة 1990
كشف مصدر قضائي لـ”النهار”، أن أيًّا من المتهمين في كل قضايا سوناطراك لم يذكر اسم وزير الطاقة السابق، شكيب خليل، خلال مختلف مراحل التحقيق، وأن دفاع المتهم محمد مزيان، الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك، هو الذي قدّم في وقت سابق طلب استدعاء الوزير قبل أن يتراجع في الطلب. وحسبما أسرّ به ذات المصدر، فإن قرار استدعاء شكيب خليل من طرف العدالة جاء بطلب من دفاع محمد مزيان الأستاذ ”ش.ص” ملتمسا منه استدعاء الوزير السابق للإدلاء بتصريحاته وإفادته بخصوص تورّط موكله آنذاك، محدّدا في طلبه جملة من الأسئلة والقضايا التي أمر بالبحث فيها، قبل أن يتراجع ويقوم بسحب طلبه خوفا من توريط موكله مزيان في القضية، قائلا إن المحامي ذاته اجتمع بعد ذلك بهيئة دفاع المدير العام السابق، وأكد لهم قائلا ”تقدّمت بطلبي، لكنني تراجعت لأنني خفت نغرّقو”، قبل أن يعود ويؤكد أن المحامي ذاته ومباشرة بعد ذلك انسحب من الدفاع عن محمد مزيان وتأسّس في حق مديرة مكتب الدراسات التي أودعت رهن الحبس، أول أمس، من طرف قاضي التحقيق.من جهة أخرى، أفاد مرجع ”النهار”، أن اسم شكيب خليل لم يتم ذكره إلى حدّ الآن سواء في قضية ”سوناطراك 1” أو ”سوناطراك 2” لا بصفته متهما أو ضحية ولا حتى شاهدا، على الرغم من ثقل الملف، حيث أشار إلى أن كل المتهمين الذين تم التحقيق معهم لم يردّدوا اسم الوزير السابق، وهو ما اعتبره سببا في عدم استدعائه من طرف العدالة، موضحا أنه وعلى خلفية ذلك تمكن خليل من مغادرة التراب الوطني كغيره من المواطنين، حيث إنه لم يصدر في حقه أمر بالضبط أو استدعاء أو شيء من هذا القبيل.وبالموازاة، أكد محدّثنا أن العدالة شكّلت وفدا من المحققين لاحضار كل الوثائق والمستندات الخاصة بملف الشركة المختلطة الجزائرية الأمريكية ”براون روت آند كوندور” المعروفة باسم ”بي آر سي” التي كانت تملكها مجموعة ”سوناطراك” بنسبة 51 من المائة، وشركة ”كايلوغ براون آند روت” التي تعدّ فرعا من فروع شركة ”هاليبرتون” المملوكة لنائب الرئيس الأمريكي الأسبق ”ديك تشيني” بنسبة 49 من المائة، موضحا، أن قاضي التحقيق المكلف بفضيحة ”سوناطراك 2” أمر بالبحث والتحري في كل الوثائق المتعلقة بالشركة الأمريكية التي حلّها نظرا للعلاقة المباشرة بالقضايا محل التحقيق.وعلى صعيد مواز، قال ذات المصدر، إن الوزير السابق شكيب خليل، كان على دراية واسعة بشؤون سوناطراك بدليل أوراق الجداول التي تدوّن عليها مراجع المراسلات والتعليمات التي يصدرها المدير العام السابق، وهي الأوراق التي كانت توزّع عبر كل المديريات المعنية، قائلا إن الجداول ذاتها عبارة عن نماذج تحوي خانة مخصّصة للوزير وأن كل واقعة مهمّة كان يتم إخطاره بها.