شلل يصيب 14 مليون حساب جارٍ ببريد الجزائر
موظفو رئاسة الجمهورية والتربية والجماعات المحلية لم يتسلموا أجورهم
شهد عدد كبير من مكاتب البريد، أمس، حالة شلل تام بسبب تعطل الشبكة الخاصة ببريد الجزائر، وهو ما عطل حسابات 14 مليون مشترك على فترات متقطعة من نهار أمس.وجد مشتركو وزبائن بريد الجزائر، أنفسهم في ورطة بسبب انتظارهم لساعات طويلة أمام مكاتب البريد، حيث لم يتمكنوا من سحب أموالهم من حساباتهم الجارية بسبب تعطل الشبكة. وقد وقفت ”النهار” على تعطل الشبكة في عدد كبير من مكاتب البريد عبر بلديات العاصمة، على غرار بلدية الشراڤة، بوزريعة وسعيد حمدين، في الوقت الذي شمل هذا التوقف الجزئي للشبكة عددا من الولايات الأخرى، على غرار ولاية سطيف البرج والمسيلة، وتسبب العطل الذي شهدته مكاتب البريد في عدم تمكن المواطنين من إرسال الحوالات البريدية إلى ذويهم وعائلاتهم. العطل تسبب في تأخر استلام الآلاف من العمال لأجورهم، خاصة عمال التربية الذين يتسلمون أجورهم حسب أجندة المديرية العامة للبريد والتواريخ التي تحددها بالاشتراك مع مختلف القطاعات بين 2 إلى 9 من كل شهر، في الوقت الذي يتسلم عمال رئاسة الجمهورية رواتبهم بين تاريخ 2 إلى 8 من كل شهر، ويتسلم كبار المسؤولين المعنيين بمراسم رئاسية لرواتبهم خلال الأيام الأولى من كل شهر، كما كان من المنتظر أن يتسلم عمال الجماعات المحلية أمس كذلك، غير أن تعطل الشبكة منعهم أجورهم من ذلك. وعرفت مكاتب البريد أمس، طوابير طويلة بسبب حالة الفوضى التي عمّت أغلب المكاتب، نظرا لتعطل الشبكة لعدت ساعات الأمر الذي جعل المواطنين يصعدون من احتجاجهم.وعرف الأسبوع الماضي خللا بالشبكة على مستوى شرق الوطن، أدى إلى تحول الحساب بالسالب، فصارت مؤسسة بريد الجزائر تدين بمبالغ ضخمة لعدد كبير من زبائنها وهو ما أدى إلى احتجاج عدد من الزبائن لدى المديريات الجهوية للبريد بسبب هذا الخلط. وقد تمكنت إدارة بريد الجزائر من معالجة الخلل، قبل تتعطل الشبكة مرة أخرى في أغلب المكاتب، وهو ما عطّل مصالح عدد من الزبائن الذين انتظروا لساعات طويلة أمام مكاتب البريد قبل تصليح العطب وعودة كل البرامج للعمل بشكل عادي خاصة على مستوى ولايات الوسط.
مسؤولو بريد الجزائر لا يردون
من جهتنا اتصلنا بكل الأطراف، بمن فيهم المدير العام لبريد الجزائر ومساعده، للرد ومديرية الاتصال للرد عن المشكل الذي وقع في الشبكة وعن الأسباب الكامنة وراء التعطل الدوري للشبكة، غير أننا لم نتلق أي جواب بسبب عدم رد هؤلاء المسؤولين على اتصالاتنا.