صاحب المنزل كان يقوم بدعم الجماعات الإرهابية في الجزائر
كشفت التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المغربية حقيقة الأحداث التي عاشتها الحدود الجزائرية المغربية ليلة أول أمس، وانتهت بمقتل الجندي المغربي ”ر.هـ” 33سنة، وكشفت حقائق مثيرة حول الحادثة، حيث كشفت أنّ صاحب المنزل الذي يقيم في قرية بني عامر التابعة لإقليم بني حمدون القريب من عمالة تويست المغربية المجاورة لسفح جبل عصفور الجزائري البعيد بـكيلومترين عن الحدود هو في الحقيقة مركزا لدعم الجماعات الإرهابية الجزائرية، بحكم أنّ صاحب المنزل تربطه علاقة قرابة بأحد الإرهابيين الجزائريين المنحدر من ناحية بني بوسعيد الحدودية، وكان يستأجر بيته الحدودي كمركز خلفي للجماعات الإرهابية، كما كان بمثابة الممون الرئيسي لهم بالمواد الغذائية، ومؤخرا ظهرت صراعات ما بين صاحب المنزل والجماعات الإرهابية حول تكاليف كراء المنزل وحقوق صاحب المنزل من المال، في ظل تجفيف منابع الدعم وقلة مداخيل الجماعات الإرهابية أمام السيطرة الأمنية على الوضع، وليلة قبل الوقائع تقدمت العناصر الإرهابية الأربعة من المغربي كالعادة، وقدموا له مبلغ 3 ملايين سنتيم لشراء المواد الغذائية ووعدوه أنهم سيعطونه نصيبه في المرة المقبلة، لكن المغربي دخل معهم في نقاش حول حقوقه، انتهت بالاتفاق على اليوم الموالي للتدعيم بالمواد الغذائية، وفي تلك الأثناء قام المغربي بالسيطرة على مبلغ المال وإبلاغ حاكم عمالة تويست، بأن إرهابيين جزائريين هددوه وطالبوه بالطعام، فأوفد فرقة عسكرية لمراقبة الوضع وبحضور الإرهابيين دعاهم صاحب المنزل لتناول العشاء، وفي تلك الأثناء حاصرتهم دورية من الجيش المغربي، انتهت باشتباك قتل فيها الجندي ”ه.ر” 33 سنة، في حين فرت العناصر الإرهابية نحو جبال عصفور الجزائرية، بعدما تمكنت من فك الحصار عن نفسها، عقب انشغال الدورية بمحاولة إنقاذ صاحبهم بنقله لمستشفى الفرابي، وقد أوقفت مصالح الأمن صاحب المنزل على ذمة التحقيق، بتهمة دعم جماعة إرهابية ومتمردين وتوفير الإقامة لأشخاص دخلوا التراب المغربي بطريقة غير شرعية، وقد سبق أن تناولت ”النهار” أن المغرب قد أنشأ خلية خلفية لدعم الإرهاب بالجزائر كما سبق لمصالح الأمن أن عثرت على بقايا أطعمة مغربية في معاقل الجماعات الإرهابية وجاءت اليوم هذه الحادثة لتؤكد معطيات ”النهار” وتكشف عورات بعض القنوات التي حاولت استغلال هذا الحادث لضرب استقرار البلد والاستمرار السياسي للقضية.