صدقوني لا أريد منهم سوى الحب والإحترام
تحية أعطر من رائحة الياسمين، أبعث بها لك أمي نور أما بعد:
أنا فتاة في السابعة عشر من العمر، أشعر أنّ علاقتي سيئة مع الناس، وأخاف أن أخسرهم بسبب ذلك، لأنّي أرتكب حماقات معهم ـ خاصة إخوتي ـ، لكني سرعان ما أطلب منهم العفو، لأني أحبهم ولا أستطيع أن أتخلى عنهم، ولدي صديقات أمزح معهن، وفي النهاية أشعر بالندم لأنهن يغضبن بسبب ذلك، وبعدما اكتشفت أنهن منحرفات قطعت علاقتي بهن، فأصبحت متكبرة بالنسبة لهن، لقد فعلت ذلك يا أمي نور تجنبا للمشاكل ليس إلا، فماذا أفعل لكي أحظى بحبهن وحب إخوتي الذين يغضبون مني لأتفه الأسباب.
شيماء / تبسة
الرد:
إذا أصلح الإنسان ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الناس، وقلوب العباد عند خالقها يقلبها كيف يشاء، فاجعلي همك إرضاء الله، وأقبلي عليه بقلبك وستقبل عليك قلوب إخوانك وأخواتك وصديقاتك، وكل الناس.
عزيزتي، لا بد أن ندرك أن المزاح ينبغي أن يكون بمقدار ما يحتاج الطعام إلى الملح ـ فإذا زاد عن حده انقلب إلى ضده ـ، وينبغي أن يكون مع من يصلح معه المزاح، أما بالنسبة لمشاكلك مع أهل البيت، فأنصحك بتفادي أسبابها وبتغيير المكان عند الإحساس بالتوتر والغضب، مع ضرورة أنّ تعودي لسانك على الألفاظ الحسنة حتى عند الغضب، وتأكدي أنه ليس من التكبر البعد عن رفاق السوء، عليك فقط بابتسامة في وجوهم ورد السلام والتحية، فيمكنك الإكتفاء بهذا واحمدي الله الذي سخر لك من يدافعن عنك ويتكلمن بلسانك، فاصبري ولا تقابلي الشر بمثله، بل احرصي على تنمية بذرة الخير، وكوني كالشجرة يرميها الناس بالحجارة فتعطيهم أطيب الثمار.
ردت نور