صديقة زوجتي قلبت موازين حياتي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.. أما بعد: سيدتي الفاضلة نور، أنار الله دربك وأسعد أيامك، قبل إصدار الحكم بأني زوج خائن أرجوك اقرئي رسالتي بكل تمعن وشوري علي بماذا أفعل، رجل في الأربعين من العمر، اخترت المرأة الخطأ وتزوجت بمن لا تليق بمقام الشريكة وربة البيت، لأنها كسولة جدا ولا تهتم بشؤون العائلة، عملها لم يعني أبدا، بل زادني هما وغما من الناحية المادية والمعنوية، فهي لا تساهم في مصروف البيت بحجة أنها تنفق على شؤونها الخاصة، ويكفي أنني لا أمنحها المال لقضاء حوائجها، ولم أختلف معها أبدا في هذا الأمر لأن القوامة من شأني، لكن الجانب المعنوي من أثر علي سلبا، خاصة بوجود صديقة لها تصغرها سنا وهذه الأخيرة تتردد علينا كثيرا، أي نعم أنها أقل جمالا من زوجتي ولكن أكثرها تعقلا وأفضل تفكيرا وتدبيرا، أراها دائما وأسمعها حين تقدم لزوجتي المواعظ والنصائح وتحرص أن تراها ناجحة في بيتها ولكن لا حياة لمن تنادي.
بعدما التمست صدق هذه المرأة، شكوت لها أمري وطلبت منها أن تكلم صديقتها أكثر عسى الفرج يأتي بسببها، ولأنني تجاذبت معها أطراف الحديث، فإنها شدتني كثيرا بحكمتها وبجميل أسلوبها ومن هنا بدأت الحكاية.
سيدتي نور، لقد استطاعت أن تسكن عقلي وقلبي، وحتى لا أظلمها فإنها لم تبد أي نوع من الإعجاب نحوي، فهي تعاملني كزوج لصديقتها لا أكثر ولا أقل، وفي نفس الوقت أشعر وكأنها تحرص على راحتي وتسعى جاهدة لكي أعيش سعيدا، وهذا ما يحيرني، لقد فكرت في الانفصال عن زوجتي، ولكن أخشى إن فعلت أخسر الإثنتين، فماذا أفعل؟
@ ياسين/ العاصمة
@@ الرد:
لم يرد في رسالتك أنك حاولت إصلاح شأن زوجتك وفضلت أن تطلب المساعدة من صديقتها، بمعنى آخر شكوت لها حرمانك، وكأنها بهذه الطريقة رميت الطعم، فأية امرأة في وضعها ستعتبر كلامك تلميح وإن لم يكن تصريحا، من الضروري أنك ستعيد الكرة مرة ثانية وثالثة حتى تشّد انتباهها إليك أكثر، ومن خلال ذلك يسهل إيقاعها في شراكك، هذا أن لم تكن هي الأخرى تخطط لحاجة في نفسها، وإلا كيف سمحت لك الحديث معها في غياب صديقتها.
موضوعنا ليس في صديقة زوجتك إن كانت مخلصة أو غير ذلك، وإعجابك يا سيدي لن ينتهي حتما بزواجك بمن استمالت قلبك، بل سيقتصر الأمر على مغامرة وأنا على أتم اليقين بأنك تفضل زوجتك الجميلة، وإلا ما أتحت الفرصة كي تعبّر عن خبايا قلبك بعبارة «أنها أقل جمالا»، فهذا دور اللاشعور يا سيدي.
يجب أن تتصرف وبسرعة، إما أن تصرف هذا الأمر عن عقلك وقلبك وتحاول إصلاح زوجتك والاستمرار معها، وإما مصارحتها بالرغبة في الانفصال، وذلك أهون لها أن تعيش مع زوج خانها مع صديقتها.
عليك أن تتخذ قرارا سويا ولن يكون بكل تأكيد استمرار مشاعر الإعجاب بصديقة أم أولادك،
بعض المشاكل والعقبات في حياتنا تحتاج لحلول شافية وجذرية، وليس أنصاف الحلول، لذا اتقي الله في نفسك وفكر في مصير عائلتك قبل التهور، عندها لا ينفع الندم ولا تنسى التقرب من زوجتك لأنك في أمسّ الحاجة ليد حانية تمتد لك قبل أن يجرفك تيار الشيطان.
@ ردت نور