صديقي انتقم مني لعجزي عن تعيينه نائب أول وقيادات بالدرك تواطأت معه.. المير “حمامة” للمحكمة
تميزت محاكمة رئيس المجلس الشعبي البلدي “ب، محمد” المعروف باسم “حمامة” مواجهات ساخنة في تصريحات نارية أطلقها المتهم على الضحية محامي بنقابة العاصمة ” ا، عبد القادر”،وعضو منتخب بنفس المجلس، متهما إياه بالكيد له بتواطؤ معارضيه ورجال الضبطية، ليس إلا لإزاحته من منصبه بعد توليه عهدتين متتاليتين، تعذر فيهما تعيين ضحيته نائب أول بالبلدية،كما تم الإتفاق عليه خلال تنصيبه على راس البلدية، وهذا لرفض اقتراحه من قبل السلطات االوصية، مضيفا المتهم أن وثيقة ” اشعار بالتبيلغ عن قرار لجنة الدائرة الإدارية ببوزريعة، الخاصة ببنايته، والتي تحجج بها الضحية ليس لها أي أثر قانوني كون البلدية يتواجد بها أكثر من 200 عائلة لم تسو بعد وضيعة بناياتها، معترفا أن أقرب اصدقائه نصب له كمين محكم مع رجال الدرك بباب جديد، وهو يستدرجه من مقر” القسمة” الأرندي إلى احدى المطاعم الفاخرة بمركب تازورت بدالي ابراهيم،أين تم توقيفه متلبس برشوة بقيمة 20 مليون سنتيم التي قال عنها المتهم أنه لم يكن يعلم محتوى الظرف إلا في مقر كتيبة الدرك.
انطلقت ظهيرة اليوم الثلاثاء أمام محكمة الدار البيضاء بالعاصمة، محاكمة المتهم ” ب،محمد” الموقوف بسجن الحراش ،رئيس المجلس الشعبي البلدي لبني مسوس منذ عام 2012، المتابع بتهمة تلقي مزية غير مستحقة، من قبل ضحيته المحامي ” أ عبد القادر” وكذا رئيس ورئيس التعاونية العقارية ببني مسوس وعضومنتخب بذات المجلس،ضمن حزب التجمع الديمقراطي ” الأرندي” بعد التحالف الحزبي بينه وبين المتهم الموقوف الذي استهل تصريحاته بإنكاره الشديد لجريمة “الرشوة” المسنوبة إليه، مصرحا للمحكمة أنه خريج جامعة بوزريعة ومتحصل على “ديبلوم” في علم الإجتماع” وتولى عدة وظائف في القطاع العمومي لمدة 20 سنة، ولم يسبق وأن يتورط في أي جرم، عدا التهمة الحالية التي نسبه إليه أعز أصدقائه” ا، عبد القادر” الذي منحه مقعدين دعما له لتنصيبه على رأس بلدية بني مسوس خلال 2012، مشترطا عليه وقتها أن ينصبه نائبه الأول، وهو ما حال تجسيده بسبب رفض السلطات المخولة، لسوابقه العدلية.
وعن ملف المحامي العالق لدى مصالحه، الخاص بتسوية وضعية بنايته رقم 70 الكائن مقرها بمدرسة العربي بن مهيدي ببني مسوس فأكد المتهم أن الضحية حقيقة يملك بناية قدم بخصوصها ملف تسوية بعد ايداعه على مستوى مصلحة التعمير بذات البلدية، كما سبق وأن استقبله في مكتبه ، مضيفا أنه وبعد الإطلاع على ملفه الإداري على مستوى اللجنة المركزية تقرر تأجيل الفصل فيه إلى حين اصدار رخصة التجزئة للحي من طرف مصالح التعمير لولاية الجزائر،مشيرا المتهم أن الوعاء العقاري غير قابل لتعمير كونه تابع لأاملاك الدولة، متهما في نفس الوقت الضحية بالأستلاء على 400 متر من العقار دون رخصة،ناكرا المير “حمامة” تحريض رجال الشرطة القضائية ضد ضحيته لوقف أشغال البناء أو استفزازه له، كون قانون 15/08 واضح وقرار الدائرة الادراية لبوزريعة، لم يأت عبثا بل بعد دراسة عشرات الملفات العالقة الخاصة بتسوية بنايات عائلات تقطن بالمنطقة، من بينها ملف الضحية الذي احاله بنفسه لذات المصالح.
وعن قضية “الرشوة” والظرف المغلق و ” المطوي” الذي تسلمه المتهم من ضحيته، بعيد عن اسوار البلدية، فقد صرح الأخير أن الضحية كان في كل مرة يربط مواعيد معه وكان يجيبه بالرفض لأرتباطته المهنية وعقده اجتماعات بمقر البلدية،وبيوم الوقائع زاره بمقر ” القسمة” بالأرندي بعد صلاة الجمعة، طالبا مرافقته لأجل ارتشاف فنجان قهوة بإحدى المطاعم الفاخرة بدالي ابراهيم، وهو ما قبل به حيث امتطى سيارته وعند بلوغهما حضيرة السيارت بمركب “تازورت” نزل من السيارة وسلمه ظرفا مغلقا، فوضعه في جيب ستره، ظنا منه أنه عبارة عن 11 ملفا يتعلق بالعضوية بالحزب، ناكرا المتهم علمه بأنه يحوي على مبلغ مالي، وهي التصريحات التي التي لم تقتنع بها القاضية التي بذلت قصارى جهدها لمعرفة طريقة تسلمه الظرف وكذا شكله خلال وقوع الجريمة، في خطوة منها للوصول إلى الحقيقة وفك لغز ” الرشوة” التي كان بطلها محامي مخضرم، خاصة وأن الضحية لم يحدد في الجلسة العبارة الدقيقة التي تلفظ بها المير حمامة خلال الوقائع لطلب رشوة منه، حيث ارتأت المحكمة أن يعاد تمثيل الجريمة علنية بمنح المحامي ظرفا فارغا مطالبة بوصف شكله والتدقيق في طريقة مسكه من قبل المتهم، بيوم الوقائع.
وكانت رئيسة الجلسة قد استهلت جلسة المحاكمة بالسماع إلى الطرف الشاكي المحامي ” أ عبد القادر” الذي أكد أن عملية الإظاحة بالمتهم تمت في سرية تامة بينهوبين النائب العام ووكيل الجمهورية، جاءت عقب جملة من الأستفزازت والمضيقات التي مارسها عليه المتهم الذي امتنع تسليمه اشعار بالتبيلغ عن قرار لجنة الدائرة الإدارية ببوزريعة، الخاص بتسوية بنايته، الذي احتاجه بدافع رفع التظلمات على نفسه أمام مصالح الأمن التي فرضت عليه رقابة صارمة علة وعائه العقاري التابع للتعاونية لمنع عمال الورشة من تشييد البناء بحجة عدم لحيازته على رخصة، مذكرا في ذات السياق سبق وان اودع ملف التسوية أمام ذات المصالح شهر جويلية 2016، خاصة، لكن لم يتم الرد عليه، مرجعا الضحية العراقيل التي مورست في حقه هو طلب المتهم “ع، عبد القادر” رئيس المجلس البلدي ” رشوة” بقيمة 40 مليون سنتيم ، والتي كانت في عبارات ضمنية بالشكل التالي” مازال مفهنتش روحك” ” راني ندير فالدالة” ” راني راح نأثث المنزل”.
وواصل الضحية أنه اتصل بالمتهم بيوم قبل الحادثة مخطرا إياه أنه أحضر “الأمانة”،وفي صبيحة 14 افريل 2017، بالتنسيق وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس الواردة في ارسالية المؤرخة في 9 افريل 2017،المتضمنة اجراء تحقيق وضبط الفاعل في حالة تلبس، وعليه قام بترتيب لقاء على مستوى مداومة حزب التجمع الوطني الديمقراطي بوسط مدينة بني مسوس،بينه وبين المشتبه فيه للاتقاء باحدى المطاعم او الحانات بتزروت بدالي ابرهيم، وعليه تم مرافقته متن سيارته ، حيث في حدود الساعة الخامسة و45 دقيقة،وبمجرد اعطاء الاشارة له من قبل المحققين تم توقيف المنتخب المدعو ” حمامة” في حالة تلبس بالجرم بتلقي رشوة بقيمة 20 مليون سنتيم كشطر اول، ضبطت داخل الجيب الداخلي الأيمن لمعطفه في ظرف بريدي، الذي اكد بخصوصه الضحية أن المتهم كان على علم بمحتواه،بعدما أخبره في اتصال سابق بأنه يسلمه 20 مليون كشطر أول في انتظار الشطر الثاني.
أما عن المكالمة الهاتفية التي وضع لها مكبر صوتي لسماعها من قبل رجال الضبطية، فقد أنكر المير حمامة وجودها أو حدوثها مؤكدا أن التسجيل تحدث عنه المحامي والضبطية فقط مطالبا الرئيسة بإحضاره أن وجد حقا.
والجدير بالذكر أن المحكمة استمعت إلى شهود بينهم نائب المير الموقوف ورئيسة مصلحة التعمير والبريد ، والتي كانت تصريحاتهما في مجملها لفائدة المير حمامة، بعدما أجمعوا أن الضحية قام بإيداع ملفي لغرض تسوية بنايتين، احداهما تم تسويتها بمدرسة العربي بن مهيدي ،والثانية بحي اول ماي التي تقرر تأجيل الفصل فيها على حين منح رخص التجزئة.