صناع الإشاعات.. حلال على أوباما.. حرام على بوتفليقة
أعطت اللقطات التي بثها التلفزيون الجزائري، أول أمس، لاستقبال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وهي اللقطات التي ظهر فيها الرئيس واقفا لأول مرة منذ تعرضه لوعكة صحية، انطباعا قويا لدى الشعب الجزائري بتعافيه وآمالا كبيرة بقرب نهاية فترة نقاهته، غير أن صناع الإشاعات وجدوا كالعادة ثغرة للإطلال منها والتشويش كعادتهم، فراحوا يعلقون على ظهور أطفال من عائلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في القاعة، بدل الخوض في مسألة تماثله للشفاء .وقد حاول معارضو الصالونات طيلة نهار أمس إشعال صفحات التواصل الاجتماعي من خلال محاولة إعطاء تاويلات خاطئة للقطات التي بثها التلفزيون الجزائري أمس، حيث حاول «صناع الإشاعات» التغطية على خبر تماثل الرئيس للشفاء، وراحوا يسعون لإثارة ظهور طفلين من أفراد عائلته خلال استقباله المبعوث الأممي والوزير الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي.لكن الذي تناساه أصحاب شعار المعارضة من أجل المعارضة، هو أن رؤساء وقادة وزعماء كبار الدول في العالم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، سبقوا الرئيس بوتفليقة في الظهور رفقة أفراد عائلاتهم على شاشات التلفزيون خلال مناسبات رسمية، دون أن يتسبب ذلك الظهور الرمزي في إعاقة عمل تلك الدول والحكومات. ويكفي أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وهو زعيم أقوى دولة في العالم لا يتوانى عن نشر صور بنتيه وزوجته، وهما تمارسان طقوس حياتهما داخل البيت الأبيض، على غرار الصورة الشهيرة التي ظهرت فيها ابنة أوباما ساشا، وهي تمارس لعبة التخفي داخل المكتب الرئيسي لأوباما، بالبيت الأبيض الامريكي، فيما كان والدها منهمكا في دراسة تقارير والإطلاع عليها. وكانت صورة أخرى، قد نشرها أوباما شخصيا على صفحته على موقع تويتر، لزوجته وهي تمارس لعبة القفز داخل إحدى غرف البيت الأبيض، في تقليد دأب عليه كافة رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، بداية من الرئيس الراحل جون كينيدي، الذي كان لا يبدي انزعاجا من العمل بمكتبه فيما يلعب ويلهو ابنه تحت مكتبه.هذه الصور التي أثارت انتباه الأمريكيين وكل سكان العالم، لم تعط انطباعا بأن أوباما أو من سبقوه كانوا يعبثون بمصالح بلدانهم، بعكس ما يحاول بعض بارونات المعارضة في الجزائر تسويقه للرأي العام الوطني، رغم أن ما حدث بالنسبة للجزائر هو مجرد ظهور عرضي لطفلين من عائلة الرئيس تقدما منه وسلما عليه وعلى ضيفه.