صندوق التقاعد الفرنسي يُعيد صرف معاشات المتقاعدين الجزائريين
شرع صندوق التقاعد في فرنسا، في إعادة صرف المعاشات الخاصة بالجزائريين المتقاعدين الذين زاولوا عملهم في فرنسا، بعد أن بلغتها تقارير من القنصليات العامة لفرنسا بالجزائر، التي أكدت وجودهم على قيد الحياة.وفي هذا الشأن، كشفت مصادر رسمية على صلة بالملف، أن التحقيقات التي تم فتحها منذ شهر فيفري الماضي، حول معاشات المتقاعدين الجزائريين من فرنسا، أدّت إلى اتّخاذ قرار تحفّظي من قبل صندوق التقاعد الفرنسي ”كناف”، والذي بموجبه تم توقيف صرف المعاشات آليا.وعلى الصعيد ذاته، أظهرت النتائج الأولية للتحقيقات التي قامت بها قنصلية فرنسا بالجزائر، التي شرع فيها منذ شهر فيفري الماضي، أن عدد المتقاعدين المعنيين بتوقيف التقاعد الآلي شمل 14 شخصا، من بينهم شخصان؛ تبيّن أنهم متوفّون، فتم توقيف صرف معاشهم، وفي المقابل شرع صندوق التقاعد الفرنسي في إعادة صرف المعاشات لـ٧ أشخاص; قام الصندوق بتوقيف صرف معاشاتهم، بعد أن بلغته معلومات بأنهم لم يعودوا على قيد الحياة، وأن معاشاتهم تصرف لذويهم.وأكّدت ذات المصادر، أن قنصلية فرنسا بالجزائر لاتزال تحقق، بالتنسيق مع قنصليتي وهران، في ملفّات الأشخاص المعنيين بالقضية، للتأكد من وجودهم على قيد الحياة، والعمل على إعادة حقوقهم.وذكرت ذات المصادر، أن القنصليات الفرنسية الثلاث، قامت بمراسلة صندوق التقاعد الفرنسي ”كناف”، الذي شرع في عملية إعادة صرف المعاشات، بعد أن تم العثور على المعنيين، فيما لايزال العديد منهم محلّ بحث من قبل المصالح الفرنسية.وأكدت ذات المصادر، أن الإجراءات الرقابية التي شرعت فيها السلطات الفرنسية، المتعلّقة بالتحقق من شهادة الحياة للمتقاعدين المنتسبين للصندوق من المقيمين في الجزائر، تهدف بالدرجة الأولى إلى تسوية وضعيتهم المادية، حيث يقدّر عددهم بـ500 ألف متقاعد، من بينهم 500 شخص فاق سنّهم 100 سنة، وهو الأمر الذي دفع السلطات الفرنسية إلى التحقيق في المسألة، لإمكانية استفادة أشخاص آخرين من المعاش، بالإضافة إلى ذلك، فإن السلطات الفرنسية تسعى من خلال عملية التدقيق التي تقوم خلال هذه الفترة، إلى ضبط قوائم المستفيدين، من دون إعادة النظر في بنود الاتّفاقية الجزائرية الفرنسية.