صيـدليات العاصمة تتحول إلى مخابز وقاعات ألعاب بدون ترخيـص
المدمنون على الحبوب المهلوسة يرعبون أصحاب المهنة ويحرمون المرضى من الدواء ليلا
قال رئيس الجمعية الجزائرية للصيادلة، فريد بن حمدين، إن الاكتظاظ والضغط المسجلين في عدد الصيادلة الذين ينشطون على مستوى العاصمة تسبب في تحويل الكثير من الصيادلة لنشاطهم إلى محلات لبيع الحلويات، وقاعات الألعاب بدون الحصول على تراخيص من وزارة الصحة، داعيا المسؤولين في القطاع إلى وضع أطر لتنظيم المهنة.واقترح المتحدث، أمس، في حديث خص به ”النهار” على هامش فعاليات اللقاء الثالث للصيادلة المقيمين على وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ومجلس أخلاقيات مهنة الصيادلة، الإسراع في وضع جدول للمناوبة الليلية بعد تسجيل شكاوى العديد من المواطنين خاصة المصابين بالأمراض المزمنة، على عدم توفر الصيدليات في الفترة الليلة، داعيا الجهات المختصة التدخل من خلال رسم مخطط ولائي تناوبي للصيادلة على مستوى كبرى التجمعات السكانية لضمان الخدمة، لا سيما وأن فصل الحرارة تكثر فيه الأمراض خاصة لسعات العقارب والأفاعي والتي تتسبب كثيرا في موت أصحابها خاصة في المناطق الصحراوية، فيما أرجع الصيادلة السبب إلى غياب الأمن، وتخوفهم من الاعتداءات الليلية من طرف المسبوقين قضائيا والمدمنين على المخدرات والذين يستغلون الفرص في كثير من الأحيان من أجل اقتحام الصيدليات والسطو على الحبوب المهلوسة. وطالب رئيس الجمعية الجزائرية للصيادلة من وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، بعقد لقاء في أقرب وقت ممكن يضم ممثلين عن الصيادلة والتنسيقية الوطنية للصيادلة ومجلس أخلاقيات المهنة ومديري الصحة على مستوى ولايات الوطن من أجل حصر حاجيات كل منطقة، واقترح في السياق ذاته مشروعا لفتح صيدليات تشتغل في الفترات الليلية فقط، مثلما هو معمول به في باقي الدول على غرار تونس والمغرب، وضرورة وجود أطباء للمناوبة لمرافقة المرضى والصيادلة.كما أكد المتحدث على ضرورة توفير الأمن والحماية لأزيد من 8000 صيدلة متواجدة على المستوى الوطني، وهو ما تسبب في عزوف هؤلاء عن الالتزام بالنظام وهو ما وصفه المتحدث بـ”غير المعقول”، قائلا:”لا يوجد مناوبة ليلية في العاصمة وهذا غير معقول”.من جهة أخرى حمل فريد بن حمدين مسؤولية عدم حرق النفايات الصيدلية إلى الصيادلة أنفسهم، مؤكدا وجود محارق استشفائية خاصة وعمومية توكل لها مهمة حرق الأدوية والمعدات الطبية المنتهية الصلاحية.