إعــــلانات

ضابط «DRS» مزيف يدّعي صلته بالفريق «توفيق» للنصب على أستاذة

ضابط «DRS» مزيف يدّعي صلته بالفريق «توفيق» للنصب على أستاذة

 الـتحريات تكشف أن المتورط سائق بمـشروع المسجد الأعظم
الوسيط انتحل صفة ضابط مخابرات وارتدى بزة عسكرية ثم وضع في مركز شاهد!

أوقفت،مؤخرا، مصالح الأمن بالعاصمة سائقا بإدارة مشروع المسجد الأعظم الذي انتحل صفة ضابط بالأمن العسكري بثكنة بن عكنون، وادعى صلته بالجنرال «توفيق»، بغرض النصب على أستاذة تمكن من سلبها الملايين، بعدما أوهما بالتوسط لها في إخراج شقيقها المتورط في جريمة قتل من السجن، وفقا لإجراءات الإفراج المشروط، ليتسنى له رؤية والدته التي كانت تحتضر بسبب إصابتها بمرض عضال رفقة ابنها الثاني قبل وفاتهما، إلا أنه بعد سنوات من منحها بصيص أمل، راح يهددها بقتل كافة عائلتها في حال طالبته مجددا باسترجاع أموالها المسلوبة  .

وكشفت التحريات الأمنية أن الضحية تعرفت على المتهم الحالي عن طريق زميله بالعمل، الذي انتحل هو الآخر صفة ضابط مخابرات برتبة ملازم أول، حينما تعرف على شقيقتها ووعدها بالزواج ، حيث كان يريها صورا له وهو بالزي العكسري وكذا بطاقة مهنية، لتكتشف بعدها أنه مجرد موظف بإدارة مشروع المسجد الأعظم، إلا أن النيابة ارتأت وضعه بمركز الشاهد، في الوقت الذي وجهت أصابع الإتهام للأول الذي تم إيداعه رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش عن تهمة النصب والاحتيال.

وحسب تصريحات الضحية في جلسة المحاكمة، فإن الوقائع تعود لسنة 2012، حينما تعرفت شقيقتها التي تعمل حلاقة على شاب وعدها بالزواج، بعدما قدم نفسه على أساس أنه ضابط بالأمن العسكري، وبعد توطد علاقتهما أخبرته بأن شقيقها مسجون وأدين بـ20 سنة سجنا لتورطه في جريمة قتل، وهي تبحث عن محام لتأسيسه من أجل إيداع ملف الإفراج المشروط، خاصة بعد نيله شهادة التعليم المتوسط واستفادته من العفو الرئاسي وخفضت عقوبته، ليعرفها بدوره على زميله بمشروع المسجد الأعظم الذي يعمل سائقاو وقدمه لها على أساس أنه ضابط بالأمن العسكري ببن عكنون، هذا الأخير الذي أوهمها بأنه يعرف محاميا سيساعدها في حل مشكلتها بفضل نفوذه الواسع وعلاقته بالجنرال «توفيق». وأضافت الضحية أنه أخطرها، خلال شهر جانفي من سنة 2013، أنه سيتم الإفراج عن شقيقها بسبب تطبيق هذا الإجراء مرة من كل سنة على عدد من المسجونين الذين تتوفر فيهم الشروط، خاصة فيما يتعلق بالسلوك الحسن ونيل شهادات دراسية أو مهنية، ليطلب منها منحه مبلغ 30 مليون سنتيم على أساس مبلغ كفالة من دون أن يطالبها بإعداد الملف، ثم سلمته مبلغا ثانيا يقدر بـ5 ملايين سنتيم كتكاليف نقل للوصول للمؤسسة العقابية بالبرواڤية بولاية المدية، ثم سلمته مبلغا آخر على دفعات إلى أن وصل المبلغ الإجمالي إلى 75 مليون سنتيم، وفي كل مرة تسأله عن تاريخ الإفراج عن شقيقها، فكان يتماطل ويتحجج بالنسيان، خاصة بعدما رفضت منحه أموالا إضافية لاستنفاد كافة مدخراتها وبيعها بعض مجوهرات والدتها، وظلت على تواصل دائم معه، إلا أنه استمر في تقديم وعود كاذبة  إلى حين وفاة والدتها، شهر جوان 2016، ليليها ابنها، شهر أوت من ذات السنة، فقررت الضحية مطالبته باسترجاع أموالها، إلا أنه أخطرها أن شقيقها ضمن القائمة الاسمية للذين سيفرج عنهم، شهر جانفي 2017، وبعد حلول الشهر المنتظر اتصلت به للاستفسار عن وضع شقيقها الذي يقبع خلف أسوار السجن، منذ سنة 2006، أين تفاجأت به يخطرها أنه ليس بإمكانه فعل شيء بسبب تنحية الجنرال «توفيق»، ليقوم بعدها بتهديدها بقتل عائلتها في حال ما قامت بإزعاجه ثانية، وهو الأمر الذي دفعها لتقييد شكوى ضده، وعلى أساسها تمت متابعته قضائيا، وعند محاكمته نهاية الأسبوع الماضي، أنكر الجرم المنسوب إليه، وأكد أنه بتاريخ الوقائع طلبت منه الضحية بحكم علاقة الصداقة الأسرية، أن يساعدها في إيجاد محام لمساعدة شقيقها المسجون، لتخطره لاحقا أن شقيقها تم الإفراج عنه من دون أن يتسلّم منها أي مبلغ. في حين، أفاد الشاهد أنه عرّف الضحية على المتهم إلا أنه كان يجهل مخططه، لتطالب الضحية بإلزام المتهم بإرجاع المبلغ المسلوب مع تعويض بقيمة 100 ألف دج، وعليه التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 200ألف دج.

رابط دائم : https://nhar.tv/q2IBK