ضابط شرطة اخترق شبكة دولية مختصة في تقليد أختام الدولة
الدرك الوطني يوسّع دائرة التحقيقات ويستدعي العشرات من الأطراف للإستماع إليهم في عنابة
علمت ”النهار” من مصادر موثوقة، أن فصيلة الأبحاث والتحري التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بعنابة، وسّعت دائرة التحقيقات في قضية ما بات يعرف في عنابة بقضية الإطاحة بإمبراطورية التزوير وتقليد أختام الدولة وكذا هيئات حساسة.تضيف ذات المصادر أن التحقيقات الأمنية ستشمل العديد من الأسماء والأطراف التي لها صلة بالقضية من بعيد أو من قريب لتحديد المسؤوليات المترتبة على العديد من الوثائق التي تم تزويرها واستعمالها من قبل أفراد الشبكة مقابل أموال ضخمة، ومن ثم تقديم كل من تثبت التحقيقات تورطه أمام الجهات القضائية، لاسيما أن ملف القضية محل اهتمام ومتابعة من قبل جهات مسؤولة بالبلاد وكذا جهات أمنية رفيعة المستوى. وحسب المصادر ذاتها التي أوردت الخبر لـ”النهار”، فإن تحرك قوات الدرك في هذا الملف والقضية الخطيرة للغاية، جاء إثر العملية الكبيرة التي عالجتها فصيلة الأبحاث والتحري لدرك عنابة نهاية الأسبوع المنصرم، وكللت بالنجاح ووصفت بالهامة، بعد الإطاحة بنشاط شبكة دولية متخصصة في تزوير الوثائق الإدارية وجوازات السفر وأختام الدولة، متكونة من 5 أشخاص، تتراوح أعمارهم ما بين 72 إلى 41 سنة، ينحدرون من ولاية عنابة وضواحيها ذوي سوابق عدلية، وأسفرت العملية عن حجز العديد من الوثائق الإدارية وكذا أختام دولة مقلدة لمديريات رسمية حساسة، على غرار ختم لوزير العدل وحافظ الأختام وختم لرئاسة الجمهورية وكذا ختم رئيس أمن ولاية عنابة، بالإضافة إلى أختام لـ8 ولايات و8 بلديات على المستوى الوطني، وجوازات سفر أجنبية مزورة، منها جزائرية وسعودية وكذا فرنسية، وتأشيرات مزورة خاصة بدولة تركيا، بالإضافة إلى حجز 200 صورة شمسية لمبحوث عنهم ومسبوقين قضائيا، ناهيك عن أختام الدخول والخروج لشرطة الحدود ومبلغ مالي من العملة الوطنية مزورة قدرته مصادر ”النهار” بـ20 مليون سنتيم، وشهادات مدرسية وجامعية، رخص سياقة مزورة، أين تم تحويل الموقوفين الـ 5 على مقر الفصيلة من أجل استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية بعد إخطار الجهات القضائية المتخصصة إقليميا.وأضافت مصادرنا في السياق ذاته، بأن العملية التي كللت بالنجاح من قبل عناصر الفصيلة، تبنتها القيادة العامة للدرك الوطني نظرا لحجم المحجوزات، لاسيما أن الفضل الكبير يعود بالدرجة الأولى إلى أحد ضباط الشرطة القضائية للدرك الوطني المدعو ”موسطاش”، الذي توغل في صفوف الشبكة لأكثر من شهر إلى غاية تاريخ تفكيكها -حسب ذات المصادر.