إعــــلانات

ضاعت الأموال ومعها الأحلام والآمال بسبب تصرف لم‮ ‬يكن على البال

بقلم فاتح.ب
ضاعت الأموال ومعها الأحلام والآمال بسبب تصرف لم‮ ‬يكن على البال

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

إخواني القراء، أنا واحدة من ضحايا الحب لا بل من ضحايا النصب، تعرفت على شاب وتوطدت العلاقة بيننا، كنت أراه صورة لكل ما رسمه الخيال، ذكيا ولبقا، يعمل في إحدى المؤسسات العمومية، لكن مرتبه أقل من مرتبي بكثير، ولكن كل هذا لا يهم لأن راتبي الشهري كفيل بتحقيق الكثير.

بعد شهر من العلاقة طلب مني أن أدفع له فاتورة الهاتف، وبعدها بفترة قصيرة طلب مني المال بحجة أن سيارته تحتاج لبعض قطع الغيار، فدفعت له، وأخذت طلباته تزداد يوما بعد يوم وأنا أدفع دون تردد، وكيف لا أساعده وهو من سيصبح شريك حياتي مستقبلا، وأنه سيعوضني كل ما دفعته له عندما يتحسن وضعه المادي، علما أنه صرح لي منذ البداية أن إمكاناته المادية محدودة، ولكن فرصته كفيلة بأن تجعل منه في المستقبل إنسانا له مكانة، لأنه طموح وسوف يسعى جاهدا لتحقيق طموحه، خاصة أنني ملكت قلبه وروحه. صدقته بل اعتبرت نفسي محظوظة بأن منحني الله شابا كهذا، ما جعلني أصارح أهلي بالأمر، لكن أهلي رفضوه، إلا أنهم أمام إصراري وافقوا على ارتباطنا على مضض. وبالفعل تقدم لطلب يدي، وأصبحت أدافع عنه كلما اتهمه أبي وأمي بالتقصير.

ذات يوم وجدته حزينا وقلقا، فسألته عن سبب ذلك فقال: “ما يقلقني أن مرتبك ضعف مرتبي، والبيت يمتلكه والدك، فكيف سيكون وضعي فهل نبحث عن بيت آخر، فأجبته بأن الحل بيدي، كل ما في الأمر أن يكتب والدي عقد إيجار البيت باسمك، وأنا سأدفع ثمن ذلك، وكأنك من فعل في نظر والدي“. عندها هتف مهللا: “أنت أروع امرأة في هذا الكون كله!”.

حاولت إقناع والدي، فوجدت مقاومة شديدة. وبعد أن ساءت حالتي النفسية وافق أبي بعد تردد شديد.

اعتقدت أن كل شيء أصبح على أحسن ما يرام، ولا توجد مشاكل أخرى تقف عقبة في طريقنا. وبعد أسبوعين اختفى الشاب، فلم أعد أراه أو حتى أسمع صوته، كأن الأرض انشقت وابتلعته، وعلمت بعها أنه سيتزوج فتاة أخرى وأنه سيعيش معها في البيت بعد أن خدعنا ونصب علينا وحصل على عقد إيجار باسمه، بعد أن غاب عنه الضمير وكل المبادئ والأخلاق!

جن جنوني فأصبحت أصرخ وأهذي حتى غبت عن الوعي، ونُقلت في حالة سيئة إلى المستشفى. ضاعت الأموال ومعها الأحلام والآمال! لقد حذرني والدي منه، لكن الحب أعماني عن عيوبه، فلم أكن أرى سوى الجانب الرومانسي من كلامه المعسول، فالحب هو الطعم الذي استعمله للحصول على ما يريد. أما القيم والأخلاق والضمير فليس لها أي وجود عنده طالما وضع في ذهنه فكرة الحصول على هذه الأشياء، بلا أي تعب أو جهد، لكن مع كل هذا أعتبره تجربة قاسية ومؤلمة تردعني ردعا من الوقوع في براثن نصّاب مستقبلا، وأتفحص بعناية من سيكون شريك حياتي مستقبلا.

نبيلة من بومرداس

رابط دائم : https://nhar.tv/JAFvJ