ضرّتي وشقيقتي… واحدة منهما تجرّ الثانية نحو الخطيئة
تحية طيبة وسلام حارّ لكل القائمين على إنجاز هذه الصفحة أما بعد:
أنا زوجة ثانية لرجل تقي، ارتبط بي لأنه يوم عرفني رفض علاقة الخفاء، فطلب مني الزواج على سنة اللّه ورسوله، وافقت لأن ظروفي أرغمتني على ذلك، وإلا ما كان لي الارتباط برجل سبق له الزواج، إن مشاكلي الكثيرة والمعقدة دفعتني لكي أشارك امرأة زوجها، فانتقلت إلى العيش بمعيّتها في بيت فسيح، حيث اشترط الزوج أن يجمع بيننا في مكان إقامة واحد، لكي يضمن استقراره، وليكون قريبا منا تفاديا لوقوع أي نوع من المشاكل.كان زوجي ولايزال حتى الآن، الرجل المنصف العادل، فهو لا يفضّل السابقة عن اللاحقة ولا يفعل العكس أبدا، لأنه ملتزم بأحكام اللّه، ما جعل حياتنا معه يسودها الوئام، ولا أحد يكاد يصدّق أنها ضرّتي، لأني أهتم بها وتبادلني نفس الاهتمام والرعاية بل أكثر.لقد أمضيت 5 سنوات على هذا النحو، أنجبت خلالها طفلين، فظلّت أمورنا العائلية طيبة على أحسن ما يرام، لكن ثمة شيء يحدث في الخفاء، لم أجد له تفسيرا، شقيقتي المطلّقة التي تكبرني سنا، أصبحت كثيرة التردّد على بيتي، تفضّل البقاء عند ضرّتي، ترافقها إلى الخارج ليعودا على هيئة غريبة، وكأنهما قد فعلتا ما يبعث في النفس الخوف، إنهما يختليان بعيدا عن الأنظار، فلا أسمع منهما سوى الهمس والكلام الخافت، الذي لا أدرك معناه، والأكثر من هذا فإنهما يستعملان الهاتف النقال بكثرة لتقوم كل منهما بدور الحارس الأمين للأخرى، يفعلان ذلك بالتناوب.لقد استجمعت خيوط هذا اللغز فخلصت على نتيجة واحدة فريدة، أنهما على علاقات مشبوهة بالرجال، لذلك فإني كلمت شقيقتي التي أنكرت الموضوع وعندما حدثتها بلهجة شديدة، وأخبرتها بأني سأطلع زوجي على الأمر، أقسمت لو أني فعلت ذلك، بأنها ستورّطني، لقد طلبت مني أن اتقي شرها وشرّ ضرّتها التي تضامنت معها ضدي.فماذا أفعل علما أني لا أعرف أي منهما ـ ضرتي وشقيقتي ـ من تقود الآخرى إلى هذه الطريق المحرّم.
فوزية من تبسة