ضلوع مخابرات دولة أجنبية في عملية اغتيال حسام السعيدي
التهديدات الجدية التي تلقاها كانت وراء قرار سفره إلى الجزائر
كشفت هيئة الدّفاع المكلّفة بملف المدون الصحفي التونسي، حسام السعيدي، الذي لقي مصرعه، قبل أيام، بالجزائر العاصمة في ظروف غامضة، أن التحقيقات الأولية ترجح ضلوع مخابرات دولة أجنبية كبرى في عملية اغتياله، مشيرة إلى أن التهديدات الجدية التي تلقاها السعيدي هي التي كانت وراء قرار والده بالسفر إلى الجزائر .وحسب هيئة الدّفاع، فإن هناك احتمالا كبيرا بضلوع جهاز مخابرات أجنبي ينتمي لدولة كبرى في تصفية حسام السعيدي، خاصة أن الضحية قد تفطن إلى عدة مؤامرات واتصالات مريبة في إطار التحقيق الذي كان يجريه حول مسألة التدخلات الأجنبية في تونس بعد الثورة، مرجحة أن الإسراع في اغتياله تم للحيلولة دون تسريب حسام السعيدي للمعلومات واتصاله بالسلطات الجزائرية لحمايته. وكان قاضي التحقيق الذي أوفدته وزارة الخارجية التونسية إلى الجزائر، للتحقيق في وفاة المواطن التونسي حسام السعيدي، بعد العثور عليه جثة هامدة في شقته في الجزائر العاصمة، قد عاد، أول أمس، إلى تونس لعرض نتائج التحقيق التي جمعها بالتنسيق مع وزارة العدل الجزائرية ورجال الأمن والدرك، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية تتابع الموضوع، وقامت بترحيل الجثمان إلى تونس.من جهته، قال كاتب الدولة للشؤون العربية والإفريقية التونسي، التوهامي العبدولي، إنه من السابق لأوانه الحديث عن جريمة أو اغتيال إلى حين ظهور الحقيقة القضائية، مشيرا إلى أن عملية التحقيق لا تزال في أولها والأدلة التي تم جمعها ستكشف حقيقة الوفاة بعد الانتهاء من التحقيق.