طبيب ينصب على زميله ويبيعه شقة آيلة للسقوط ببلكور في العاصمة
تابعت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء العاصمة، ملف عاد بعد الطعن بالنقض من المحكمة العليا، توبع فيه طبيب متخصص بمعية قريبه بجنحة النصب والاحتيال، راح ضحيتهما زوجين يمتهنان مهنة الطب، تمَ بيعهما شقة في حي بلكور بمبلغ 500 مليون سنتيم وفق الإجراءات المعمول بها، قبل أن يتبين للضحيتين بعد تنقلهما للعيش في الشقة انقطاع الغاز والكهرباء، وبعد استفسارهما من السلطات المعنية، تم إخطارهما أن البناية التي يقطنون فيها آيلة للانهيار وتم تصنيفها من قبل المصالح التقنية لولاية الجزائر ضمن الخانة البرتقالية إثر زلزال سنة 2003، وتلقى الساكنان إشعارا بإخلاء البناية، وهو ما جعل ممثل الحق العام يلتمس في حق المتهمين تشديد العقوبة. واستهلت جلسة المحاكمة لاستئناف الأحكام الصادرة ضدهما عن محكمة سيدي امحمد، بتقديم هيئة الدفاع لدفوعات شكلية تقضي بعدم الاختصاص، كون وقائع الملف تتعلق بقضية مدنية محضة، لأنها عملية بيع وشراء بين الطرفين، إلا أن دفاع الطرف المدني اعتبر أن المتهم باع الضحيتان شقة بعد إيهامهما بأنه قابل للتملك، وهو ما يعرف قانونا بالنصب. وبالعودة لوقائع الملف، فإن وقائع القضية تعود إلى شهر مارس من سنة 2014، حينما قررت الضحية، وهي طبيبة توليد، الانتقال من منطقة بوڤاعة بسطيف للعيش في العاصمة، كون زوجها طبيب متخصص وله عيادة بالعاصمة، وأثناء بحثها في موقع واد كنيس، قرأت إعلان عن بيع شقة في بلكور، وباتصالها بالرقم واتفاقها مع صاحب الشقة، ضرب لها موعدا من أجل معاينة الشقة المكونة من ثلاث غرف تقع في حي بلكور مقابل مبلغ 500 مليون سنتيم، وتوجها للاكتتاب لدى الموثق وفق الإجراءات المعمول بها قانونا، باعتبار أن المتهم الذي تكفل بعملية البيع بعد تحرير وكالة له من طرف الطبيب للتصرف فيها، إلا أن الضحيتين وبعد تنقلهما للعيش في الشقة، اكتشفا انقطاع الغاز والكهرباء وتفاجآ لقطع الكابلات الواصلة لهما أصلا، وباستفسارهما عن السبب من طرف مصلحة الغاز والكهرباء، أعلموهما أن قطع الكهرباء مرده أن العمارة التي يقطنان بها آيلة للسقوط ومصنفة في الخانة البرتقالية بعد زلزال 2003 بموجب إرسالية، وقد صدر أمر بإخلاء العمارة نظرا لتشكيلها خطرا على سكانها. المتهمان وباستجوابهما، صرح الطبيب بأنه قام بتحرير وكالة للمتهم الثاني للتصرف في عملية بيع العمارة، مضيفا أن مصالح ولاية الجزائر لم تقم بابلاغ المواطنين بقرار إخلاء العمارة، بدليل أنه أخلى العمارة قبل شهر من بيعها، من جهته دفاع المتهمين، أكد أن ولاية الجزائر أصدرت أمرا بهدم العمارات التي تشكل خطرا على ساكنيها منذ سنة 2003، ولم يطبق إلا سنة 2015، أي بعد أكثر من 10 سنوات، الضحايا من جهتهما طالبا باسترجاع المبلغ.