طبيبة تسرق أموال الأيتام لتؤسس عيادة خاصة بتصفية الـكلى في العاصمة
المتهمة سلمت الضحية صكا قديما غير صالح للصرف
تعرضت أرملة وهي إطار سام بالدولة للنصب والاحتيال على يد طبيبة بعيادة متخصصة في تصفية الكلى بحسين داي، بعدما سلبتها حقوق أبنائها اليتامى المقدرة بمليار ونصف، في إطار شراكة لمشروع تجاري طبي أوهمتها أنه سيذر عليها الأرباح ويضمن لها مستقبل أولادها، لترفض منحها حصتها من الفوائد قبل أن تقرر إسكاتها بواسطة صك بريدي غير صالح للصرف كونه من النموذج القديم، لتكتشف تلك الأولى عند محاولتها حل المشكل بطريقة ودية، أنه لا وجود للعيادة المزعومة بأرض الواقع، مما جعلها تتابعها قضائيا بتهمة النصب والاحتيال.
وهي الجريمة التي تمكنت من تنفيذها بعد وضع خطة محكمة، جعلتها تسيل بها لعاب صديقتها التي فقدت زوجها، لتعرض عليها شراكة تتعلق بتأسيس عيادة طبية خاصة بتصفية الكلى، وذلك مقابل منحها نسبة من الفائدة، إلا أنها لم توقع معها أي عقد يثبت ذلك بسبب الثقة التي بينهما، لتتفاجأ بها تحرمها من حقوقها المالية، أين تفطنت بعد فوات الأوان إلى أنها وقعت ضحية طمع تلك الطبية، خاصة وأنها لم تلتزم بجدول الدفع الذي وضعته من أجل منحها مستحقاتها المالية التي حددتها بـ20 مليون سنتيم شهريا، ومن ثم سلمتها صكا غير صالح للصرف نظرا لشكله القديم، وهو ما يثبت سوء نية المتهمة -حسب دفاع الطرف المدني-، إلا أن هذه الأخيرة سارعت إلى منح جزء من المبلغ والمقدر بـ450 مليون سنتيم بعد تحريك الشكوى، وذلك خوفا من عواقب الأمور. ومن جهتها، فندت المتهمة الجرم المنسوب إليها عند مثولها أمام محكمة بئر مراد رايس، وأكدت أنها فعلا استلمت صكا من الضحية بقيمة مليار ونصف، واستثمرته، حيث كانت تمنحها أموالا على دفعات من دون أن تمر تلك العملية على المحاسب، وهو ما وضع عدة شكوك حول صحة أقوالها، حيث ذكرت أنها سلمتها مبلغا أوليا بقيمة 183 مليون سنتيم، ثم قسمت بقية المبلغ على دفعات شهرية بقيمة 20 مليون سنتيم، والتي تستمر في تسديدها إلى غاية 2018، وذلك بسبب مواجهتها مشاكل مالية جعلتها بسببها تغلق الشركة، إلا أن الضحية تسرعت في إيداع الشكوى. في حين أشار دفاعها إلى إشهاد الضحية باستلامها جزءا من المبلغ، موضحا أن العيادة حقيقية وموجودة على أرض الواقع، إلا أنه تم تغيير اسمها وأصبحت شركة ذات الشخص الوحيد، إلا أن السجل التجاري ظل موجودا، وهو ما يفسر
-حسبه- عدم تطابق اسمها مع الإسم الذي تحوزه الضحية، ليطالب إفادتها بالبراة. فيما طالب دفاع الضحية بإلزام المتهمة بإرجاع المبلغ المتبقي والمقدر بمليار و50 مليون سنتيم مع تعويض جبرا عن كافة الأضرار بقيمة 500 مليون سنتيم. ليلتمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 500 ألف دج.